لبيك عن سري وعن إعلاني
التطيلي الأعمىأندلسيالكاملشوقالنون
حجم الخط
- لَبَّيْكَ عنْ سِرِّيَ وَعَنْ إعلانيما شئتَ منْ بَوْحٍ ومن كتمانِ
- شَوْقٌ إليكَ أطَعْتُهُ وأطاعنيلولا النُّهَى لَعَصَيْتُهُ وَعَصاني
- وهوىً رفعتُ به لوائي في الهوىفاليومَ يا عزِّي ويا سلطاني
- حيث المكارمُ تحتَ أظلالِ العُلاوالحُسْنُ في بَحْبُوحةِ الإحسان
- والخيلُ لاحقةُ البطونِ كأنهافَضَلاتُ ما جرَّتْ من الأرسان
- في غمرة ملء الفضاء حبالهاقِصَدُ القَنَا وجماجمُ الفرسان
- يَخْرُجْنَ من خَلَلِ الغبار كأنهاشررٌ تطايرَ من خلالِ دُخان
- والموت ممنوع الحريمِ مُبَاحُهُقد حانَ بين البِيضِ والأجفان
- وأهابَ بالأرواحِ في أجسْادِهافأتَتْه بين الذلِّ والإذعان
- والدهرُ قد هدَّ القلوبَ فأصبحتْمشغولةً حتى عن الخَفَقان
- قُلُباً ولكنْ إن بَدا لك مَتْحُهافإلى الرماح ولا إلى الأْشطانِ
- وإنِ القلوبُ حَنَتْ عليها فانْتَصِفْمنها بأمثالِ القلوب حواني
- وَهْيَ الوَغَى لا ما تَخَيَّلَ عاجزٌجَمَعَ السلاحَ وَعُدَّةَ الأقْرانِ
- وإذا المنايا طار عنها فارسٌفالأرضُ حتى يستحيل أماني
- وعلا ابن زُهْرٍ والكواكبُ دونهافي كلِّ يَوْمَيْ نائلٍ وَطِعَان
- المُشْتَفِي الشّافي الحميُّ الحاميالآمرُ الناهي البعيدُ الداني
- رِدْءُ الكتيبةِ خَلْفَها وأمامَهاكالموتِ تلقاهُ بكلِّ مكان
- وفتى إيادٍ شيبِها وشبابِهافي كلِّ حادثةٍ وكلِّ أوان
- القادرينَ على الوفاءِ ضَمانَهُمْحينَ الليالي لا تَفِي بِضَمان
- وَمُكَلّلينَ النارَ هاماتِ الربىفي حيثُ ما شُبَّتْ وفي الغِيْطان
- قومٌ إذا عَرَضُوا لحملِ أمانةٍأيْقَنْتَ أنَّ الفَضْلَ للإنسان
- وإذا فُلانٌ عُدَّ سَيّدَ مَعْشَرٍزحفوا له منهمْ بأَلْفِ فُلان
- هُمْ ضَمَّنوكَ عَناءَ كلِّ سيادةٍواسْتنجحوكَ لِسَعْدِ كلِّ قران
- واري الزنادِ بدفْعِ كلِّ مُلِمَّةٍمُتَصرّفٌ في صَرْفِ كلّ زمان
- ركَّابُ أهوالٍ قريعُ حوادثٍطلاّبُ أوتارٍ رفيعُ مَبانِ
- ركبَ اصطكاكَ الموج في أمثالِهِمِنْ حِمْلِهِ المتدافع الأركان
- تسمو به حُبْلى عقيمٌ أمكنتْبِصُماتِ بكرٍ في هَدَاةِ عوان
- من كلِّ حاملةٍ وقلْ محمولةٍلو لم تعُمْ عُدَّتْ من الغربان
- طَوْعُ الرياحِ أو الرياحُ تُطِيعهاحكمانِ مُتَّفِقانِ مختلفان
- فكلاهما فرَسا رهانٍ برّزاسَبْقاً وإن لم يجريا لِرِهان
- تحنو على سُكّانها لا عن هوىًوتُضِيْعُ أنفُسَهُمْ لغيرِ هَوان
- وكأنهم فيها نشاوى قهوةٍقد صُرّعوا منها بجامٍ جان
- لتحطَّ مِنْ رَضوى إلى ثَهْلانِهبأجلَّ من رَضْوى ومن ثهلان
- إحدى جيادِكَ لو أزارْتها الوَغَىمتهلّلاً والموتُ ذو ألوان
- ولو أنَّ ما حَملتك فيه وضعتهمما يُطَلُّ من النجيع القاني
- وأتى وعيدٌ من حماك اعتادنيبَعْدَ الهدوِّ فشفَّني وشفاني
- ذِكرٌ يكرُّ هواكَ وبين جوانحيحتى أراكَ على النَّوى وتَرَاني
- خطٌّ نَظَمْتَ الدينَ والدنيا بهلو لم يَعُدْني غيرُهُ لكفاني
- لَتُطالِعَنَّكَ من ثَنائي أسْطُرٌتُزْهى بِسِحْرِ بلاغةٍ وبيان
- ولأتركنَّ عداكَ نَهْبَةَ أسْهُمٍمما بَرَى قلبي وراش لساني
- شكراً لأنْعُمِكَ التي أعْلَتْ يديحتَّى تَذَبْذَبَ دونها الفجران
- فاسْلَمْ على أخْذِ الزمانِ وَتركِهِقَمَرَ النديّ وفارسَ الميدان
- واطلبْ أميرَ المؤمنينَ لعزَّةٍقعْساء بينَ الأمنِ والإيمان
- وقولَّهُ في عَهْدِ كلّ سياسةٍهو أوَّلٌ فيها وأنتَ الثاني
- وتسنَّما خُطَطَ الفَخارِ وأنتماأَخَوَان أو قلباكما أخوان