صحا القلب لكن صبوة وحنين
مهيار الديلميعباسيالطويلفراقالنون
حجم الخط
- صحا القلبُ لكن صبوةٌ وحنينُوأقصرَ إلَّا أن يَخِفَّ قَطينُ
- وراودَه داعي النُّهَى فأجابهإلى الصبر إلّا أن يقالَ يخونُ
- فما يستخِفُّ الهجرُ ميزانَ حلمهِولا هو إن حُمَّ الفراقُ رزينُ
- إذا سايرته فضلةٌ من جلادةٍعلى هاجرٍ عزَّته يومَ يبينُ
- وقالوا يكون البينُ والمرء رابطٌحشاهُ بفضلِ الحزمِ قلتُ يكونُ
- وقد يضمنُ القلبُ الصرامةَ لو وفَىويصدُق وعدُ الظنِّ ثم يَمينُ
- دعوني فلي إن زُمَّت العيسُ وقفةٌأعلِّمُ فيها الصخرَ كيفَ يلينُ
- وخلّوا دموعي أو يقالَ نعم بكاوزفرةَ صدري أو يقالَ حزينُ
- فلولا غليلُ الشوق أو دمعةُ النوىلما خُلِقتْ لي أضلعٌ وجفونُ
- وفي الركبِ لي إن أنجد الركب حاجةٌأُجِلُّ اسمَها أن تُقتَضَى وأصونُ
- يماطلني عَنها المليُّ وقد درىعلى غدره أن العهودَ ديونُ
- وجوهٌ على وادي الغضا ما عدمتُهافكلُّ عزيزٍ بالجمال يهونُ
- تشبّثتُ بالأقمار عنها عُلالةًوباناتِ سلع والفُروقُ تَبينُ
- وهل عِوضٌ في أن تتِمَّ تشبُّهاًبهنَّ بدورٌ أو تميدَ غصونُ
- وعوَّذني عرَّافُ نجدٍ بذِكرهافأعلَمني أن الغرامَ جنونُ
- تعوَّدَ داءً ظاهراً أن يَطُبَّهفكيف له بالداءِ وهو دفينُ
- لقد نصحَ القاريُّ في رامياتنابسلع وبعض الوالدات ضنين
- رمين بعيدا والقسيُّ حواجبٌفاخلصنَ فينا والسهامُ عُيونُ
- أيا صاحبي قدِّمْ جميلا فإنماتُدانُ بما تُولِي غداً وتدينُ
- كفيتُك في طُرقِ الهوى أن تُعِزّنيفهل أنت في طرق العلاء مُهينُ
- وفي الناس مَولَى نعمةٍ حاسدٌ لهاعدوٌّ وفي الجُلَّى أخٌ وخدينُ
- أثِرْها على حبِّ الوفاء وحسنهِتَصعَّبُ في أشطانها وتلينُ
- جوافل من طردِ الرياحِ قريبةعليها فِجاجُ الأرض وهي شَطونُ
- مُضبَّرَةٌ فتلاءُ تُروَى إذا بكتمن الظِّمءِ فتلاءُ الذراعِ أمونُ
- تَشَعَّثُ أوبارُ المهارَى وظهرهامن الخِصب وحفُ الوفرتين دهينُ
- لها وهي خُرْسٌ تحت عضِّ رحالِهاتشكٍّ إذا جدَّ السُّرَى وأنينُ
- ظهورُ المطايا للحُمول وثِقْلُهاتِئطّ جُنُوبٌ تحته وبطونُ
- سماوَتُها الخضراءُ أختُ سمائهاإذا رفعت واليعملات سفينُ
- لها في عِقابِ الموج مَتنٌ ململَمٌقويٌّ ولكن لا يقالُ أمينُ
- إلى البحر عذبا نركبُ البحرَ مملِحاوربَّ سُهولٍ طُرْقُهنَّ حُزونُ
- خبيثٌ مريرُ الشربِ يسقيك بعدهزلالٌ على حكم الشفاهِ مَعينُ
- على الأرض بحرٌ ثامنٌ صفوُ مائهطغَى بالبحارِ السبعِ وهي أجُونُ
- غدا ربُّها لما أحاط بملكهابذلك يُرضِي كَلَّهَا ويدَينُ
- فخضْها على التوفيق واقدح بزندهاعمانَ وإنِّي بالنجاح ضمينُ
- يمينيَ رهنٌ بالغنى لك أن طرتْعلى مَلِكٍ كلتا يديه يمينُ
- فشاورْ نجومَ السعد والقِ بصدرهاإلى فلقٍ فيه الصباحُ كمينُ
- ومن لي بها لو أن حظا مماسكايُجيب وعزما يستعانُ يُبينُ
- وقلبا إذا ما أبصر الرشدَ فاهتدىيغطي عليه حبّه ويَرِينُ
- على أنّ ثَمَّ الغيثَ عَمَّ فماؤهعليَّ وإن شطَّ المزارُ هتونُ
- وأرضِي به والأرضُ بيني وبينهمن الخصْب جَنَّاتٌ خَفَتْ وعيونُ
- ففي كُلِّ يومٍ نعمةٌ أختُ نعمةٍوجودُ له مما يليه قرينُ
- مواهبُ بيضٌ ودّت المزنُ أنّهالها وهي حَمَّاء السحائبِ جُونُ
- تكثِّر حسادي عليه فأوجهٌزُوِينَ وألحاظٌ إليّ شُفُونُ
- وأيدٍ مدمّاةٌ عليَّ بعضِّهاكما عَضَّ في إثر البياع غَبينُ
- إلى ناصر الدين امتطى كاهلَ المنىخليقٌ بغايَات النجاح قمينُ
- إلى ملك الأرض الذي كلُّ مُعرِقٍإلى نسبَيْهِ في الملوك هَجينُ
- كريم إذا صَمَّ الزمانُ فجودُهسميعٌ لأصوات العُفاة أذينُ
- توحَّدَ في الدنيا فما يستحقُّهمكانٌ من الدنيا الوَساع مكينُ
- وحلَّق يبغى موطنا لعَلائهفأصبح فوقا والكواكب دونُ
- ترى البدر من تحت الثريَّا إذا وفتْعلى التاج منه غُرَّةٌ وَجَبينُ
- لقد حملَ الدنيا صليبٌ أطاقهاوقد وُقِصَتْ منها طُلىً ومُتونُ
- وولَّى ظُباهُ خيرَها فأقامهاعلى قصبات السبق وهي رُهونُ
- وأظهرَ في تدبيرها معجزاتِهِفقام نذيرٌ بالغيوب مُبينُ
- رأى فضلَها للسابقين فبذَّهمجِماحا وجَارَى السابقاتِ حَرونُ
- وقد عجزتْ من قبلها أن يسوسَهاقُرونٌ على أدراجها وقُرونُ
- فلا آل كسرى قوّدوها مقادةًوعندهُمُ ركَّاضَةٌ وصُفونُ
- ولا حِميَرُ الأقيالِ قاموا بحفظهاوفيهم قِبابٌ دونها وحُصونُ
- هو القائم المهديّ فيها وعصرُهزمانٌ لإصلاح الأمور وحينُ
- ولولا ظُبا أقلامِه وسيوفِهِلما كان مُلكٌ في الزمان يكونُ
- ولا قامت الدنيا بسيرةِ عادلٍيُهابُ ولم يُنصَرْ لربّك دينُ
- بآية محي الأمة انتشرت لهامن التّرب سُبْلُ الحقِّ وهو دفينُ
- غدت ناصلا من كلّ جورٍ بعدلهمطهَّرةَ الأطرافِ وهي درينُ
- على مكرماتٍ للعلا ناصريّةٍقدائمَ شابتْ والزمانُ جنينُ
- بناها على حد الصوارم والقناأسودٌ لها غابُ الرماح عَرينُ
- إذا نفضوا الراياتِ أو زعزعوا القناغدت حركاتُ الناس وهي سُكونُ
- يَضيعُ ضياءُ الشمس في ليل نقعهمفإظهارُهم تحتَ العجاج دُجونُ
- مضوا سلفا واستخلفوك لمجدهمفقرَّت جُنوبٌ في الثرى وعيونُ
- وفيتَ بما سنُّوا وزدتَ زيادةًتفوتُ مكاييلٌ لهم ووزُونُ
- علوتَ على الأنداد عزّاً ورفعةًوحَطَّهُمُ خفضٌ يِدقُّ وهونُ
- لهم شركة الأسماء فيه وعندك المعاني وهم شكٌّ وأنت يقينُ
- فضَلتَهمُ نفسا ودارا ونعمةًوبين الذُّنابَى والذوائبِ بِينُ
- فإن باهلوا بالماء يجري جداولافماؤك جمٌّ والبحار حَقينُ
- وظنوا النسيمَ كلَّما رقَّ سُحرةًألذَّ فأغلاطٌ هفت وظنونُ
- هجيرُك بالمعروفِ والعدلِ باردٌوظلُّهمُ بالمنكراتِ سخينُ
- وضيقُ البلادِ مع سماحك واسعٌوأعطانُهم هذي الرحابُ سجونُ
- وأرضك كافورٌ يخاضُ وجوهرٌوأرضهُمُ صخرٌ يداس وطينُ
- وإن حدَّثوا عن شامهم وعراقهمفعندك هندٌ لا ترام وصينُ
- وتحوي من البحر المحيطِ عجائباتطيبُ بها أجسامهم وتزينُ
- وما الفخرُ طِبِّي بين دار وأختِهاولكنَّه بين الرجال بُيونُ
- ورُبَّ حديث بالهوى جرَّ بعضُهُإلى الشعر بعضا والحديث شجونُ
- وبغدادُ تبكي والبُصَيرةُ تشتكيوشعري نشيج عنهما ورنينُ
- وكم بلدةٍ باتت تسالم أختَهاوبينهما حربٌ عليك زَبونُ
- سلمتَ لدنيا عمرُها وصلاحُهابعمرك يا مولَى الملوكِ رهينُ
- وطاولت الخضراءَ خلدا ونعمةًقصورُ عُلاً شيَّدتها وحصونُ
- وخُلِّدَ هذا الملكُ تَضعُفُ دونهجبالٌ بقاءَ الدهرِ وهو متينُ
- إلى أن تعودَ الراسياتُ موائراًتسيرُ وتُضحي الأرضُ وهي دخينُ
- وحيَّتك عنّي مطرباتٌ كأنماأناشيدُها مما حلَونَ لُحونُ
- يقوم بها بين السِّماطين خاطبٌصدوقٌ وبعضُ المادحينَ يمينُ
- لمجدك منها يومَ تبغي نكاحَهاكما شئتَ أبكارٌ تُزفُّ وعُونُ
- موائسُ من دلٍّ شوامسُ عِفّةًفهنَّ غصونٌ أو خرائدُ عِينُ
- تغالِي بفرط الجود لي في مهورهافأُرخص منها العِلقَ وهو ثمينُ
- ويحملُها عنّي جوادٌ بنفسهلخدمتكم والقلبُ منه ضنينُ
- هو العبدُ قِنّاً وابنُ عبدك طاعةًوعبدُ المعاصي والعِصِيِّ لعينُ
- له كلَّ عامٍ منكَ عادةُ نعمةٍولي تُوسَع الآمالُ حين تحينُ
- ينهِّضُه سعيٌ بفضلك آنسٌله ثقةٌ نحو الغنى وسكونُ
- فلاحظْه بالإنعامِ لا توكلَنَّهسفيرا يريك النصحَ وهو خئونُ
- له قَلَقٌ مهما وهبتَ كأنّهسليمٌ بما تُعطِي العفاةَ طعينُ
- تحيَّفه في الحكم حتى نصرتَهوجُودك إن جارالقضاء أمينُ
- وعش لي فلي شأنٌ من العيش صالحٌوللناس في ناسٍ سواك شئونُ
- وما ضرَّني منهم نحولُ مطالبيلديهم وحظّي من نداك سمينُ
- وما ساءني أن يمنعَ الغيثُ جودَهُوكفُّك لي إمّا احتلبتُ لَبونُ
- لوَ اَنَّ الورى أهلي لكنتُ وأنتَ ليأقومُ بهم مستظهرا وأمونُ
- وأرجوك لي حيّاً وأرجو لوارثينداك وجسمي في التراب دفينُ
- إذا صانك المقدارُ من كلّ حادثٍفوجهيَ عن ذلِّ السؤال مصونُ