صدود ملظ أو فراق مواشك
التطيلي الأعمىأندلسيالطويلفراقالكاف
حجم الخط
- صدودٌ ملظٌّ أو فراقٌ مواشكُلعمري لقد ضاقَتْ عليّ المسالكُ
- أتى دون أسماءَ العتابُ ودوننامآخذُ أحْصَتْها النّوى ومتارك
- ومن لي بها والبيضُ والسُمْرُ دونهاوَجُرْد المذاكي والقِلاص الرواتك
- وكلُّ طويلِ الرمحِ طبٌّ بِحَمْلِهِإذا شاءَ أبكاهُ دماً وهو ضاحك
- أخو عزماتٍ لا المهارَى أمَامَهانواجٍ ولا الخيلُ العتاق مساهِكُ
- له مثقْلَةٌ شَوْساءُ أكثرُ نومهاغِرارٌ إذا نام العُدَاةُ الصّعالك
- إذا مَرَقتْ بين الودائقِ والدُّجىفلا حِجْلَ إلا ما تثير السّنابك
- وَعَرْض فلاةٍ ما تُعارِضُها النّوىترى الموتَ فيها وهو أعْزَلُ شائك
- وجُنْحُ ظلامٍ لو تُثارُ عجاجةٌلما لَمَعَتْ فيها السيوف البواتك
- دجىً لو سرت فيها الشياطين ترتقيإلى السرِّ لم تخلص إليها النيازك
- خليليَّ هلْ في أدْمُعي وانحدارِهَاجِلاءٌ لعينٍ دَمْعُها مُتَمَاسِكُ
- ولي سَكَنٌ ينأى ويدنو وحبُّهُبِصَبْريَ مُوْدٍ أو لِسِرِّيَ هاتك
- سلِ الخيلَ هل جَشّمْتُها كلَّ غايةٍيهونُ عليها شَدُّهَا المتدارك
- وهل عرفتني ربما بِتُّ مغرماًتدافعه أكفالها والحوارك
- وما نكرت إلا التفاتيَ بالقناوقد شَرِقَتْ بالمعلمين المعارك
- وإلا اختيالي في ذُرى صَهَوَاتهاوقد نظرتْ شزراً إليَّ المهالك
- أيا رحمتا للشعر أقوت ربوعُهُعلى أنها للمكرمات مناسك
- وللشعراء اليوم ثُلَّتْ عروشهمفلا الفخر مختالٌ ولا العز تامِك
- إذا ابتدر الناس الحظوظَ وأشرفتمطالبُ قومٍ وهي سود حوالك
- رأيتهمُ لو كان عندك مَدْفَعٌكما كَسَدَتْ خلفَ الرئالِ الترائك
- فيا دولةَ الضّيْمِ اجْمِلِي أوْ تَجَامَليفقد أصْحَبَت تلك العرى والعرائك
- ويا قام زيد أعرضي أو تعارضيفقد حال من دون المنى قال مالك
- سَمَتْ بأبي العباسِ تلك وهذهإلى حيثُ لا تسمو النجوم السّوامك
- رحيبُ مجالِ الفكر والأمرُ ضيقصليبُ قناةِ الصبر والأمر ناهك
- ومشترك الأكفاء في السخط والرضىوليس له في المكرمات مشارك
- بقاضي قضاة الغرب وابن قضائهتودّدَتِ الآمال وهي فوارك
- فتىً لم يكنْ يوماً لينآه مَطْلَبٌولو أنّه في مَسْلَكِ البحرِ سالك
- يُطلُّ على الأعداءِ من كلِّ جانبٍوقد أفكت عنه الخطوب الأوافك
- إزاء العوالي وهو جذلانُ بِاسمٌودونَ المعالي وهو شيحانُ فاتِك
- حَرِيٌّ بأن لا يعدو الحقَّ وَجْهُهُلديه وقد راغ الأَلدُّ المُمَاحِك
- وأن تعرف الأقوامُ سَوْرَةَ عَدْلِهِكما احتَمَلتْ نارَ القيون السبائك
- وأن يتوقّى الضيمُ جانبَ جارهكما يتوقّى البعل عَذْراءُ عارِكُ
- نضاه أميرُ المؤمنين مهنّداًلكلِّ دمٍ منه وإن عزَّ سافك
- وتاهتْ به الأيامُ عِلقَ مضِنَّةٍتَنَازَعُهُ أَمْلاكُهُ والممالك
- إذا التقتِ النارُ الفَرَاش تأَلّقَتْأياديه فالتفّتْ عليها الهوالك
- إذا سمعتْ أُذناه حيَّ على العلافلا الجودُ متروكٌ ولا البأس تارك
- وإن علقتْ كفاه حبلَ سيادةٍفلله مسموكٌ به المجدُ سامِكُ
- وإن أسعرت عيناهُ وجه صنيعةًرأيتَ عيون الأسدِ وهي مضاحك
- الكني إليه في السلام وبيننامخارمُ لا تسمو إليها المآلك
- بآيةِ ما يَكْفي الملمَّ وربّماوَنَتْ فيه أخْلافُ السّحاب الحواشك
- أَجِدَّكَ لم توقظكَ والنجمُ هاجعٌهواتفُ لِلّبِّ الأَصيلِ هَوَاتك
- دَعَتْ فأَشاعتْ بَثَّها وسرورَهَاوأنضاءُ همي والدياجي بوارك
- بناتُ الهوى تُمليه أو تَسْتَمِلُّهلها الشجْوُ مني والأرَاكُ أرائك
- يَلُكْنَ حديثاً ربما أفْصَحَتْ بههَنَاتٌ لحبَّاتِ القلوبِ هواتك
- وأحسبها غنَّتْ بذكركَ موهناًوأيدي المطايا بالرِّحالِ بواشك
- لذاك جلاها من سنا الصبحِ شارقٌوَصَاكَ بها من مسكِ دارينَ صائك
- وراقتْ رباها كلَّ حسنٍ كأنماتُنَشَّرُ فيما بينهن الدَّرَانك
- ففي كل بطنٍ مَشْرَعق مُتَلاحِنٌوفي كل ظَهْرٍ مَرْتَعٌ متلاحك
- إليك أبا العباسِ غُرَّ مدائحيتُصلِّي عليهن العُلا وَتُبارك
- إليكَ وريعانُ الرجاءِ يَؤُمُّهاوَقِدْماً رَجَتْهَا البائسات الضرائك
- قلائدَ أعناقس وأزهارَ أعينٍومنهنَّ في بعضِ الصدورِ حَسَائك
- فَحِكْ ليَ من نَعْماك بُرْداً أجُرُّهُفإني لأبرادِ المدائح حائك
- بني قاسمٍ قد زنتم الدهرَ كلَّهكما زانتش الصدرَ الثُّدِيُّ الفَوَالك
- رفعتمْ لأهلِ الغربِ أعلامَ دينهمْفأبصرَ مأفوكٌ وأقْصَرَ آفك
- فَقُلْ لِسَلاَ شحي على آلِ قاسمٍولا تَسَلي بغدادَ أين البرامك
- إذا الدِّيمُ الوُطْفُ انتحتْكَ فلا تُبَلْوقد عرَّجَتْ عنكَ الذِّهَابُ الرَّكَائِك