قليل لها أن يتبع الدمع غيرها
السري الرفاءعباسيالطويلفراقالراء
- ١قليلٌ لها أن يتْبعَ الدَّمعُ غيرَهاوقد أزمعَتْ يومَ الفراقِ مسيرَها
- ٢شفَا كَمَدي أُنْسُ الظِّباءِ وإنَّماعَرَتْ فرقةٌ شتَّى الظِّباءِ نَفُورَها
- ٣وما عاقَني يومَ العقيقِ عن الجَوىسُفورُ دُمىً أبدَتْ لبَيْنٍ سُفورَها
- ٤إذا رَدَّها كَرُّ العِناقِ عواطلاًمن الحَلْيِ حلَّتْ بالدُّموعِ نحورَها
- ٥غدا الشَّوقُ في الأحشاءِ ثَانِيَ عِطْفِهِغداةِ ثَنَتْ أعطافَها وخصورَها
- ٦دعَتْني إساءاتُ الخُطوبِ إلى السُّرىوكم من سُرىً أهدَتْ لنفسٍ سرورَها
- ٧فبُحْتُ بما استودَعْتُ صَدْري من الهُوىوباحَتْ بما استودَعْتُ منه صدورَها
- ٨فبِعتُ وِصالاً لا أَمَلُّ أصيلَهبأيامِ هَجرٍ لا أملُّ هجيرَها
- ٩لقد حاوَلَتْ سِلْمَ الأميرِ عِداتُهلتحمَدَ في سِلمِ الأميرِ أميرَها
- ١٠فزارَتْهُ من أَعلى الصَّعيدِ وقد ثنىإليها عِنانَ السَّيرِ كيما يزورَها
- ١١مُطِلٌّ على أرضِ العِراقِ بِعَزمَةٍوثاوٍ بأرضِ الشامِ يحمي ثغورَها
- ١٢مُعِدٌ ليومِ الرَّوْعِ بِيضاً تذكَّرَتْظُباتِ الاعادي فاستقالَتْ ذُكورَها
- ١٣وسُمراً تَثنَّى في الطِّعانِ كأنَّهانَشاوى سقَتْها الأَندرينَ خمورَها
- ١٤فقد تارَكَتْه التُّركُ لمَّا تأمَّلَتْسَطاه ولو لاقَتْه لاقَتْ مُبيرَها
- ١٥أَزارَهمُ أُسْدَ العرينِ خَوادراًتُرَدِّدُ في غابِ الرِّماحِ زئيرَها
- ١٦كتائبَ لو لاقَيْنَ كِسرى وقد سَمتْلإيوانِ كِسرى غادرَتْهُ كسيرَها
- ١٧ورامَتْ حُماةُ الرُّومِ لُقياه فاغتدَتْمواقفُها يومَ اللِّقاءِ قبورَها
- ١٨أمالَ إليهم أوجُهَ الخيلِ آلفاًسُراها إلى أوطانِهم وبُكورَها
- ١٩وجاءَهُمُ في الرِّيحِ رَيَّا عَجاجَةٍتَبُثُّ الصَّبا كافورَها وعبيرَها
- ٢٠فحلَّ بنَصْلِ السيفِ لُؤلُؤَ تاجِهاوحطَّ بأطرافِ الرِّماحِ سريرَها
- ٢١وشَنَّ على الحُورِ الكواعبِ غارَةًأغارَ بها غِيدَ النِّساءِ وحُورَها
- ٢٢فإنْ تَطْغَ يوماً عايَنَتْ منه حَتفَهاوإنْ تَستَجِرْ يوماً أضلَّتْ مجيرَها
- ٢٣وكم حومَةٍ حامَتْ عُقابُ لوائِهاعليكَ ونارُ الحربِ تُذكي سعيرَها
- ٢٤وشاهقةٍ يَحمي الحِمامُ سهولَهاوتمنَعُ أسبابُ المنايا وعورَها
- ٢٥إذا سترَتْ غُرُّ السَّحابِ وقد سرَتْجوانِبَها خِلْتَ السَّحابَ سُتورَها
- ٢٦وإنْ عادَ خوفاً من سُيوفِكَ ربُّهابِدِرَّتِها أضحَى لَديْكَ أسيرَها
- ٢٧مُقيمٌ تَمُرُّ الطَّيرُ دونَ مَقامِهفليسَ تَرى عيناه إلا ظُهورَها
- ٢٨ثَنَيْتَ إلى غاياتِها الأُسْدَ فانثَنتْتُساوِرُ بالبِيضِ الصَّوارمِ سُورَها
- ٢٩وآثَرْتَ بالعَدْلِ الخلافةَ فاعتلَىسَناها وكاد الجَوْرُ يُخمِدُ نورَها
- ٣٠بعثْتَ إليها تَغْلِبَ ابنةَ وائلٍفكانَتْ وقد عَمَّ الظَّلامُ بُدورَها
- ٣١فإنْ تُدْعَ دونَ الأولياء لِنُصْرَةٍعَليَّ بنَ عبدِ اللهِ تُدْعَ نصيرَها
- ٣٢أَتتْكَ القوافي ظامئاتٍ إلى النَّدىفأَوردْتَها عَذْبَ المياهِ نميرَها
- ٣٣وعادَتْ بكُفءِ منكَ يُكثِرُ مَهرَهاوقد عَدِمَتْ أكفاءَها ومُهورَها
- ٣٤فأيقنْتُ بالنُّجْحِ الذي كنتُ أرتجيلديكَ وعاينتُ المُنى وغرورَها