قصائد

أرى همة تختال بين الكواكب

السري الرفاءعباسيالطويلمدحالباء

  1. ١أرى هِمَّةً تختالُ بينَ الكواكبِوطَوْداً من العلياء صعْبَ الجَوانبِ
  2. ٢ومَربِضَ آسادٍ ومَعدِنَ سُؤدُدٍومَوئلَ مطلوبٍ وغايةَ طالبِ
  3. ٣عُلىً مَلَكَتْ لُبَّ الأميرِ وإنَّماتَمَلَّكُ ألبابَ الكرامِ المَناجب
  4. ٤تَروحُ به بينَ الصَّوارمِ والقَناوتَغدو به بينَ اللُّهى والمَواهِبِ
  5. ٥فَتىً طالبيُّ الدِّينِ أصبحَ جُودُهيُحَسِّنُ للطُلاَّبِ وجهَ المطالبِ
  6. ٦تَساهَمَ فيه العُربُ والعُجمُ فاحتوىعلى المجدِ من أقيالِها والمرزابِ
  7. ٧وكَم ومَضَتْ أسيافُهُ بمشارقٍفراعَ العِدا إيماضُها بمَغاربِ
  8. ٨حُيِيتَ على رَغمِ الحسودِ بَجَنَّةٍحبَتْكَ بأنواعِ الثِّمارِ الأطايبِ
  9. ٩تَعَجَّلْتَ منها ما يُعَجَّلُ مثلُهلكلِّ جَميلِ السَّعيِ عَفِّ المَذاهبِ
  10. ١٠مَيادينُ رَيحانٍ كأنَّ نسيمَهنَسيمُ الهَوى أيامَ وَصْلِ الحَبائبِ
  11. ١١كأنَّ سواقيه سلاسلُ فِضَّةٍإذا اطَّرَدَتْ بين الصَّبا والجَنائبِ
  12. ١٢وروضٌ إذا ما راضَه الغيثُ أنشأتْحدائقُه وَشْياً كوَشْيِ السّبائبِ
  13. ١٣وحاليةُ الأجيادِ من ثَمرَاتِهامفُلَّكَةُ الأجسامِ خُضرُ الذَّوائبِ
  14. ١٤خَرَقْنَ الثَّرى عن مائه الغمْرِ فارتَوتْأسافُلها من زاخرٍ غيرِ ناضبِ
  15. ١٥إذا ما سَقْتَهُنَّ السَّحائبُ شُربةًخلَطْنَ بماءِ البَحرِ ماءَ السَّحائبِ
  16. ١٦تُقِلُّ شماريخَ الثِّمارِ كأنهاإذا طَلَعت حُمْراً أكفُّ الكَواعبِ
  17. ١٧وجاعلةٌ دَرَّ السَّحابِ مُدامةًإذا شَرِبَتْ دَرَّ السَّحاب الصوائبِ
  18. ١٨لها كالئ يُذكي اللِّحاظَ خِلالَهاحَذاراً عليها من سِخاطِ النوائبِ
  19. ١٩يرُدُّ إليها حيَّةَ الماءِ ما انكفَتْعن القصدِ أو صَدَّت صدودَ المُجانبِ
  20. ٢٠فقد لَبِسَت خُضْرَ الغَلائلِ وانثنَتلها مُرجَحِنَّاتٌ بخُضْرِ الشَّواربِ
  21. ٢١قُطوفٌ تساوى شِربُها وتبايَنتتَبايُنَ مُسوَدِّ العِذارِ وشائبِ
  22. ٢٢فمن بَرَدٍ لم يَجلُ للشَّمسِ حاجباًمن الظلِّ إلا غازَلَتْه بحاجبِ
  23. ٢٣ومن سبج أجرت به الكرم سلكهاولم يجر في منظومه سلك ثاقب
  24. ٢٤بدائعُ أضحَتْ في المذاقِ أقارباًوإن كنَّ في الألوان غيرَ أقاربِ
  25. ٢٥ترى الماءَ شتَّى السُّبْلِ يَنسابُ بينَهاكما رِيعَتِ الحيّاتُ من كلِّ جانبِ
  26. ٢٦ومسترفِدٌ تيَّارَ دِجلةَ رافداًسواحلَها من نازحٍ ومُقاربِ
  27. ٢٧يسيرُ وإن لم يبرَحِ الدهرَ خُطوةًفليس بوقَّافٍ وليس بساربِ
  28. ٢٨مواصلُ إيجافٍ تكادُ تُجيبُهإذا حنَّ ليلاً مُوجِفاتُ الرَّكائبِ
  29. ٢٩تَسيلُ خلالَ الرَّوْضِ من فَيْضِ دمعِهقَواضبُ تُزري بالسيوفِ القَواضبِ
  30. ٣٠وممتنعٌ جِلْبابُه الغيمُ في الضُّحىوحِلْيتُه في الليلِ زُهْرُ الكواكبِ
  31. ٣١اضاءَ فلو أنَّ النجومَ تحيَّرتْضَلالاً هَداها سُبْلَها في الغَياهبِ
  32. ٣٢له شَرَفاتٌ كالوذائلِ أشرَفَتْعلى نازحِ الأقطارِ نائي المناكِبِ
  33. ٣٣إذا لبِسَت وَرْسَ الأصيلِ حسِبْتَهاتُعَلُّ برَقراقٍ من التِّبرِ ذائبِ
  34. ٣٤مجاورُ بَرِّ ضاحكِ النَّوْرِ مُعْشبٍوبحرٍ طَموحِ المَوجِ عَذْبِ المشاربِ
  35. ٣٥إذا بَكَرَ القَنَّاصُ فيه وأعزَبَتْحبائلُه في صَيدِ تلك العوازِبِ
  36. ٣٦رأيْتَ بناتِ البحرِ مَوشِيَّةَ القَرَابه وبناتِ البَرِّ بِيضَ التَّرائبِ
  37. ٣٧محاسنُ أرزاقٍ من النَّوْرِ والمَهايُغِذُّ إليها طالبٌ غيرُ خائبِ
  38. ٣٨فَمِنْ سانحٍ بالخيرِ في إثْرِ سابحٍومُختضِبِ الأطرافِ من دمِ خاضبِ
  39. ٣٩وآمنةٍ لا الوحشُ تَذْعَرُ سِربَهاولا الطيرُ منها دامياتُ المخالبِ
  40. ٤٠هي الرَّوْضُ لم تَنْشَ الخَواملُ زَهْرَهولا اخضَلَّ عن دمعٍ من المُزْنِ ساكبِ
  41. ٤١إذا انبعَثتْ بينَ الخمائلِ خِلْتَهازرابيَّ كسرى بثَّها في الملاعبِ
  42. ٤٢وإن عُمْنَ في طامي المياهِ تَبسَّمَتْغرائِبُها ما بينَ تلك الغَرائبِ
  43. ٤٣ودُهْمٌ إذا ما الليلُ رَفَّعَ سِجْفَهتكشَّفَ منها عن وجوهٍ شَواحبِ
  44. ٤٤وإن آنسَتْ شَخصاً من الإنسِ صَرْصَرَتْكما صَرصرَتْ في الطِّرسِ أقلامُ كاتبِ
  45. ٤٥جِبالٌ رسَتْ في لُجَّةٍ غيرَ أنهاتُحاذرُ أنفاسَ الرياحِ اللَّواعبِ
  46. ٤٦إذا عايَنتْ للماءِ وَفْداً رأيْتَهاتُودِّعُ نمه غائباً غيرَ آيبِ
  47. ٤٧يسيرُ إليها الرَّكبُ في لُجِّ زاخرٍوليسَ سوى أولادِها من مراكبِ
  48. ٤٨تَضُمُّ رجالاً أغربَ الشَّيبُ فيهِمُفمالَ على أَشْفَارِهِمْ والحواجبِ
  49. ٤٩فمن رَهَجٍ لا يُستثارُ بحافرٍلديهم وخيلٍ لا تَذِلُّ لراكبِ
  50. ٥٠عَجائبُ مُلْكٍ في فَنائلَ لم تَكُنْعجائبُ مُلْكٍ قبلَها بعجائب
  51. ٥١هي الحرَمُ المحميُّ مِمَّن يرومُهبكلِّ صَقيلِ المتْنِ عَضْبِ المَضاربِ
  52. ٥٢مواطنُ لم يَسحَبْ بها الغَيُّ ذيلَهوَكَمْ للعوالي بينَها من مساحِبِ
  53. ٥٣أبا حَسَنٍ لا زالَ وُدُّكَ مَشرَبيإذا بَعُدَت يوماً عليَّ مشاربي
  54. ٥٤نُهنِّيكَ بالبُرْءِ الذي قامَ فِعلُهمقامَ الضُّحى والحِنْدِسِ المتراكبِ
  55. ٥٥أعادَ رياضَ الحمْدِ مُونَقَةَ الرُّباورَدَّ رياحَ الجُودِ ريَّا المَشاربِ
  56. ٥٦فَصَدَّقَ مِنْ ظَنِّ الصديقِ وأكذَبتْمواقعُه ظَنَّ العدوِّ المُحاربِ
  57. ٥٧إذا كنتَ من صَرْفِ الحوادثِ مُعْتِبيفلسْتُ عليها ما حَيِيتُ بعاتبِ
  58. ٥٨إليكَ القوافي الغُرَّ لا نَظْمَ سارقٍولا فِكْرَ مَأْفُونٍ ولا لفْظَ حاطبِ
  59. ٥٩كتائبَ حَمْدٍ لو رَمَيْتَ بها العِداغَداةَ الوَغى قامتْ مَقامَ الكتائبِ