أرى همة تختال بين الكواكب
السري الرفاءعباسيالطويلمدحالباء
- ١أرى هِمَّةً تختالُ بينَ الكواكبِوطَوْداً من العلياء صعْبَ الجَوانبِ
- ٢ومَربِضَ آسادٍ ومَعدِنَ سُؤدُدٍومَوئلَ مطلوبٍ وغايةَ طالبِ
- ٣عُلىً مَلَكَتْ لُبَّ الأميرِ وإنَّماتَمَلَّكُ ألبابَ الكرامِ المَناجب
- ٤تَروحُ به بينَ الصَّوارمِ والقَناوتَغدو به بينَ اللُّهى والمَواهِبِ
- ٥فَتىً طالبيُّ الدِّينِ أصبحَ جُودُهيُحَسِّنُ للطُلاَّبِ وجهَ المطالبِ
- ٦تَساهَمَ فيه العُربُ والعُجمُ فاحتوىعلى المجدِ من أقيالِها والمرزابِ
- ٧وكَم ومَضَتْ أسيافُهُ بمشارقٍفراعَ العِدا إيماضُها بمَغاربِ
- ٨حُيِيتَ على رَغمِ الحسودِ بَجَنَّةٍحبَتْكَ بأنواعِ الثِّمارِ الأطايبِ
- ٩تَعَجَّلْتَ منها ما يُعَجَّلُ مثلُهلكلِّ جَميلِ السَّعيِ عَفِّ المَذاهبِ
- ١٠مَيادينُ رَيحانٍ كأنَّ نسيمَهنَسيمُ الهَوى أيامَ وَصْلِ الحَبائبِ
- ١١كأنَّ سواقيه سلاسلُ فِضَّةٍإذا اطَّرَدَتْ بين الصَّبا والجَنائبِ
- ١٢وروضٌ إذا ما راضَه الغيثُ أنشأتْحدائقُه وَشْياً كوَشْيِ السّبائبِ
- ١٣وحاليةُ الأجيادِ من ثَمرَاتِهامفُلَّكَةُ الأجسامِ خُضرُ الذَّوائبِ
- ١٤خَرَقْنَ الثَّرى عن مائه الغمْرِ فارتَوتْأسافُلها من زاخرٍ غيرِ ناضبِ
- ١٥إذا ما سَقْتَهُنَّ السَّحائبُ شُربةًخلَطْنَ بماءِ البَحرِ ماءَ السَّحائبِ
- ١٦تُقِلُّ شماريخَ الثِّمارِ كأنهاإذا طَلَعت حُمْراً أكفُّ الكَواعبِ
- ١٧وجاعلةٌ دَرَّ السَّحابِ مُدامةًإذا شَرِبَتْ دَرَّ السَّحاب الصوائبِ
- ١٨لها كالئ يُذكي اللِّحاظَ خِلالَهاحَذاراً عليها من سِخاطِ النوائبِ
- ١٩يرُدُّ إليها حيَّةَ الماءِ ما انكفَتْعن القصدِ أو صَدَّت صدودَ المُجانبِ
- ٢٠فقد لَبِسَت خُضْرَ الغَلائلِ وانثنَتلها مُرجَحِنَّاتٌ بخُضْرِ الشَّواربِ
- ٢١قُطوفٌ تساوى شِربُها وتبايَنتتَبايُنَ مُسوَدِّ العِذارِ وشائبِ
- ٢٢فمن بَرَدٍ لم يَجلُ للشَّمسِ حاجباًمن الظلِّ إلا غازَلَتْه بحاجبِ
- ٢٣ومن سبج أجرت به الكرم سلكهاولم يجر في منظومه سلك ثاقب
- ٢٤بدائعُ أضحَتْ في المذاقِ أقارباًوإن كنَّ في الألوان غيرَ أقاربِ
- ٢٥ترى الماءَ شتَّى السُّبْلِ يَنسابُ بينَهاكما رِيعَتِ الحيّاتُ من كلِّ جانبِ
- ٢٦ومسترفِدٌ تيَّارَ دِجلةَ رافداًسواحلَها من نازحٍ ومُقاربِ
- ٢٧يسيرُ وإن لم يبرَحِ الدهرَ خُطوةًفليس بوقَّافٍ وليس بساربِ
- ٢٨مواصلُ إيجافٍ تكادُ تُجيبُهإذا حنَّ ليلاً مُوجِفاتُ الرَّكائبِ
- ٢٩تَسيلُ خلالَ الرَّوْضِ من فَيْضِ دمعِهقَواضبُ تُزري بالسيوفِ القَواضبِ
- ٣٠وممتنعٌ جِلْبابُه الغيمُ في الضُّحىوحِلْيتُه في الليلِ زُهْرُ الكواكبِ
- ٣١اضاءَ فلو أنَّ النجومَ تحيَّرتْضَلالاً هَداها سُبْلَها في الغَياهبِ
- ٣٢له شَرَفاتٌ كالوذائلِ أشرَفَتْعلى نازحِ الأقطارِ نائي المناكِبِ
- ٣٣إذا لبِسَت وَرْسَ الأصيلِ حسِبْتَهاتُعَلُّ برَقراقٍ من التِّبرِ ذائبِ
- ٣٤مجاورُ بَرِّ ضاحكِ النَّوْرِ مُعْشبٍوبحرٍ طَموحِ المَوجِ عَذْبِ المشاربِ
- ٣٥إذا بَكَرَ القَنَّاصُ فيه وأعزَبَتْحبائلُه في صَيدِ تلك العوازِبِ
- ٣٦رأيْتَ بناتِ البحرِ مَوشِيَّةَ القَرَابه وبناتِ البَرِّ بِيضَ التَّرائبِ
- ٣٧محاسنُ أرزاقٍ من النَّوْرِ والمَهايُغِذُّ إليها طالبٌ غيرُ خائبِ
- ٣٨فَمِنْ سانحٍ بالخيرِ في إثْرِ سابحٍومُختضِبِ الأطرافِ من دمِ خاضبِ
- ٣٩وآمنةٍ لا الوحشُ تَذْعَرُ سِربَهاولا الطيرُ منها دامياتُ المخالبِ
- ٤٠هي الرَّوْضُ لم تَنْشَ الخَواملُ زَهْرَهولا اخضَلَّ عن دمعٍ من المُزْنِ ساكبِ
- ٤١إذا انبعَثتْ بينَ الخمائلِ خِلْتَهازرابيَّ كسرى بثَّها في الملاعبِ
- ٤٢وإن عُمْنَ في طامي المياهِ تَبسَّمَتْغرائِبُها ما بينَ تلك الغَرائبِ
- ٤٣ودُهْمٌ إذا ما الليلُ رَفَّعَ سِجْفَهتكشَّفَ منها عن وجوهٍ شَواحبِ
- ٤٤وإن آنسَتْ شَخصاً من الإنسِ صَرْصَرَتْكما صَرصرَتْ في الطِّرسِ أقلامُ كاتبِ
- ٤٥جِبالٌ رسَتْ في لُجَّةٍ غيرَ أنهاتُحاذرُ أنفاسَ الرياحِ اللَّواعبِ
- ٤٦إذا عايَنتْ للماءِ وَفْداً رأيْتَهاتُودِّعُ نمه غائباً غيرَ آيبِ
- ٤٧يسيرُ إليها الرَّكبُ في لُجِّ زاخرٍوليسَ سوى أولادِها من مراكبِ
- ٤٨تَضُمُّ رجالاً أغربَ الشَّيبُ فيهِمُفمالَ على أَشْفَارِهِمْ والحواجبِ
- ٤٩فمن رَهَجٍ لا يُستثارُ بحافرٍلديهم وخيلٍ لا تَذِلُّ لراكبِ
- ٥٠عَجائبُ مُلْكٍ في فَنائلَ لم تَكُنْعجائبُ مُلْكٍ قبلَها بعجائب
- ٥١هي الحرَمُ المحميُّ مِمَّن يرومُهبكلِّ صَقيلِ المتْنِ عَضْبِ المَضاربِ
- ٥٢مواطنُ لم يَسحَبْ بها الغَيُّ ذيلَهوَكَمْ للعوالي بينَها من مساحِبِ
- ٥٣أبا حَسَنٍ لا زالَ وُدُّكَ مَشرَبيإذا بَعُدَت يوماً عليَّ مشاربي
- ٥٤نُهنِّيكَ بالبُرْءِ الذي قامَ فِعلُهمقامَ الضُّحى والحِنْدِسِ المتراكبِ
- ٥٥أعادَ رياضَ الحمْدِ مُونَقَةَ الرُّباورَدَّ رياحَ الجُودِ ريَّا المَشاربِ
- ٥٦فَصَدَّقَ مِنْ ظَنِّ الصديقِ وأكذَبتْمواقعُه ظَنَّ العدوِّ المُحاربِ
- ٥٧إذا كنتَ من صَرْفِ الحوادثِ مُعْتِبيفلسْتُ عليها ما حَيِيتُ بعاتبِ
- ٥٨إليكَ القوافي الغُرَّ لا نَظْمَ سارقٍولا فِكْرَ مَأْفُونٍ ولا لفْظَ حاطبِ
- ٥٩كتائبَ حَمْدٍ لو رَمَيْتَ بها العِداغَداةَ الوَغى قامتْ مَقامَ الكتائبِ