ذراها إذا رامت معاجا إلى الحمى
ابن عنينأيوبيالطويلالميم
- ١ذَراها إِذا رامَت مَعاجاً إِلى الحِمىفَقَد هاجَ مِنها البَرقُ داءً مُكَتَّما
- ٢أَضاءَ لَنا مِن جانِبِ الغَورِ لامِعٌيَلوحُ بِوادٍ بِالدُجُنَّةِ قَد طَما
- ٣فَذَكَّرَني إيماضُهُ كُلَّما خَفازَماناً مَضى رَغداً وَعَصراً تَصَرَّما
- ٤وَأَيّامَ دَوحِ الغوطَتَينِ وَظِلَّها الــظَليلَ إِذا صامَ الهَجيرُ وَصَمَّما
- ٥وَرَوضاً إِذا ما الريحُ فيهِ تَنَسَّمَتسُحَيراً تخالُ المَندَلَ الرطبَ أُضرِما
- ٦سَقى اللَهُ ذاكَ الرَوضَ عَنّي مُدَلَّحاًمِنَ السُحبِ موشيَّ الجَوانِبِ أَسحما
- ٧فَكَم قَد قَصُرتُ اللَيلَ فيهِ بِزائِرٍتَجَشَّمَ أَهوالَ السُرى وَتَهَجَّما
- ٨يُخالِسُ عَينَ الكاشِحينَ وَمَن يَخَفعُيونَ العِدى يَركَب مِنَ اللَيلِ أَدهما
- ٩وَكَأسٍ حَباها بِالحَبابِ مِزاجُهافَأَلقى عَلَيها المَزجُ عِقداً مُنَظَّما
- ١٠كُمَيتٍ إِذا ما نلتُ مِنها ثَلاثَةًرَأَيتُ السَما كَالأَرضِ وَالأَرضَ كَالسَما
- ١١وَغَشّى عَلى عَينَيَّ مِنها غِشاوَةٌفَلا أَنظُرُ الأَشياءَ إِلّا تَوَهُّما
- ١٢وَأَهيَفَ عسالِ القوامِ كَأَنَّهُقَضيبٌ عَلى دِعصٍ مِنَ الرَملِ قَد نَما
- ١٣تَحَمَّلَ في أَعلاهُ شَمساً أَظَلَّهابِلَيلٍ وَأَبدى مِن ثَناياهُ أَنجُما
- ١٤وَما كانَ يَدري ما الصُدودُ وَإِنَّماتَصَدّى لَهُ الواشونَ حَتّى تَعَلَّما
- ١٥فَأَصبَحَ غَيري يَجتَني شَهدَ ريقِهِشَهِيّاً وَأَجني من تَجَنّيهِ عَلقَما
- ١٦وَخافَ عَلى الوَردِ الَّذي غَرسَ الحَيابِوَجنَتِهِ مِن أَن يُنالَ وَيُلثَما
- ١٧فَسلَّ عَلَيهِ مُرهَفاً مِن جُفونِهِوَأَرسَلَ فيهِ مِن عَذاريهِ أَرقما
- ١٨أُعَظِّمُهُ مِمّا أَرى مِن جَمالِهِكَما عَظَّمَ القِسيسُ عيسى بنَ مَريَما
- ١٩حَلَفتُ بِرَبِّ الراقِصاتِ إِلى مِنىًوَمَن فَرضَ السَبعَ الجِمارَ وَمَن رَمى
- ٢٠لَما أَرِ جاتُ الروضِ جاءَت بِها الصَباسُحَيراً وَلا الماءُ الزُلالُ عَلى الظَما
- ٢١وَلا فَرحَةُ الإِثراءِ مِن بَعدِ فاقَةٍعَلى قَلبِ مَن نالَ في الدَهرِ مَغنَما
- ٢٢بِأَحسَنَ وَجهاً مِن حَبيبي مُقَطَّباًفَكَيفَ إِذا عايَنتَهُ مُتَبَسِّما