قصائد

ذراها إذا رامت معاجا إلى الحمى

ابن عنينأيوبيالطويلالميم

  1. ١ذَراها إِذا رامَت مَعاجاً إِلى الحِمىفَقَد هاجَ مِنها البَرقُ داءً مُكَتَّما
  2. ٢أَضاءَ لَنا مِن جانِبِ الغَورِ لامِعٌيَلوحُ بِوادٍ بِالدُجُنَّةِ قَد طَما
  3. ٣فَذَكَّرَني إيماضُهُ كُلَّما خَفازَماناً مَضى رَغداً وَعَصراً تَصَرَّما
  4. ٤وَأَيّامَ دَوحِ الغوطَتَينِ وَظِلَّها الــظَليلَ إِذا صامَ الهَجيرُ وَصَمَّما
  5. ٥وَرَوضاً إِذا ما الريحُ فيهِ تَنَسَّمَتسُحَيراً تخالُ المَندَلَ الرطبَ أُضرِما
  6. ٦سَقى اللَهُ ذاكَ الرَوضَ عَنّي مُدَلَّحاًمِنَ السُحبِ موشيَّ الجَوانِبِ أَسحما
  7. ٧فَكَم قَد قَصُرتُ اللَيلَ فيهِ بِزائِرٍتَجَشَّمَ أَهوالَ السُرى وَتَهَجَّما
  8. ٨يُخالِسُ عَينَ الكاشِحينَ وَمَن يَخَفعُيونَ العِدى يَركَب مِنَ اللَيلِ أَدهما
  9. ٩وَكَأسٍ حَباها بِالحَبابِ مِزاجُهافَأَلقى عَلَيها المَزجُ عِقداً مُنَظَّما
  10. ١٠كُمَيتٍ إِذا ما نلتُ مِنها ثَلاثَةًرَأَيتُ السَما كَالأَرضِ وَالأَرضَ كَالسَما
  11. ١١وَغَشّى عَلى عَينَيَّ مِنها غِشاوَةٌفَلا أَنظُرُ الأَشياءَ إِلّا تَوَهُّما
  12. ١٢وَأَهيَفَ عسالِ القوامِ كَأَنَّهُقَضيبٌ عَلى دِعصٍ مِنَ الرَملِ قَد نَما
  13. ١٣تَحَمَّلَ في أَعلاهُ شَمساً أَظَلَّهابِلَيلٍ وَأَبدى مِن ثَناياهُ أَنجُما
  14. ١٤وَما كانَ يَدري ما الصُدودُ وَإِنَّماتَصَدّى لَهُ الواشونَ حَتّى تَعَلَّما
  15. ١٥فَأَصبَحَ غَيري يَجتَني شَهدَ ريقِهِشَهِيّاً وَأَجني من تَجَنّيهِ عَلقَما
  16. ١٦وَخافَ عَلى الوَردِ الَّذي غَرسَ الحَيابِوَجنَتِهِ مِن أَن يُنالَ وَيُلثَما
  17. ١٧فَسلَّ عَلَيهِ مُرهَفاً مِن جُفونِهِوَأَرسَلَ فيهِ مِن عَذاريهِ أَرقما
  18. ١٨أُعَظِّمُهُ مِمّا أَرى مِن جَمالِهِكَما عَظَّمَ القِسيسُ عيسى بنَ مَريَما
  19. ١٩حَلَفتُ بِرَبِّ الراقِصاتِ إِلى مِنىًوَمَن فَرضَ السَبعَ الجِمارَ وَمَن رَمى
  20. ٢٠لَما أَرِ جاتُ الروضِ جاءَت بِها الصَباسُحَيراً وَلا الماءُ الزُلالُ عَلى الظَما
  21. ٢١وَلا فَرحَةُ الإِثراءِ مِن بَعدِ فاقَةٍعَلى قَلبِ مَن نالَ في الدَهرِ مَغنَما
  22. ٢٢بِأَحسَنَ وَجهاً مِن حَبيبي مُقَطَّباًفَكَيفَ إِذا عايَنتَهُ مُتَبَسِّما