باليمن ما رفع الأمير وشيدا
السري الرفاءعباسيالكاملمدحالدال
- ١باليُمْنِ ما رفعَ الأميرُ وشيَّداوبِجَدِّه النعماءُ ما قد جدَّدا
- ٢قصرٌ أنافَ على القصورِ بحُلَّةٍمَلِكٌ أنافَ على المُلوكِ مؤيَّدا
- ٣قُلنا وقد أعلاه جَدٌّ صاعِدٌفي الجوِّ حتى ما يُصادِفُ مَصْعَدا
- ٤أبنيَّةٌ ببنائِها فُضِحَ البِنَاأم فَرقَدٌ بسَناه شانَ الفَرقَدا
- ٥غُرَفٌ تَألَّقُ في الظَّلامِ فلو سرَىبضِيائِها ساري الدُّجُنَّةِ لاهتدَى
- ٦عُنِيَ الرَّبيعُ بها فَنشَّرَ حولَهاحُللاً تُدَبِّجُ وَشْيَها أيدي النَّدى
- ٧فكأنَّما تُزجي السَّحائبُ فوقَهاجَيْشاً يهُزُّ البَرقُ فيه مِطْرَدا
- ٨وكأنَّما نَشَرَ الهواءُ بجوِّهافي كلِّ ناحيةٍ رِداءً مُجسَدا
- ٩وكأنَّ ظِلَّ النَّخلِ حولَ قِبابِهاظِلُّ الغَمامِ إذا الهجيرُ تَوقَّدا
- ١٠من كلِّ خَضراءِ الذَّوائبِ زُيِّنَتْبِثمارِها جيداً لها ومُقَلَّدا
- ١١خرَقَتْ أسافُلهنَّ رَيَّانَ الثَّرىحتى اتَّخَذْنَ البحرَ فيه مَورِدا
- ١٢شَجَرٌ إذا ما الصُّبحُ أسفرَ لم يِنُحْللأمنِ طائرُه ولكن غَرَّدا
- ١٣غَنِيَتْ مَغانيها الحِسانُ عنِ الحَياما راحَ في عَرَصاتِهنَّ وما اغتدَى
- ١٤بمُشَمِّرٍ في السَّيْر إلا أنَّهيَسري فيمنَعُه السُّرى أن يَبعُدا
- ١٥وَصَلَ الحَنينَ بِعْبَرةٍ مَسفوحَةٍحتى حَسبِنْاه مَشُوقاً مُكْمَدا
- ١٦مُستَرْفِدٌ أمواجَ دِجلةَ رافدٌوجهَ الثَّرى أَكْرِمْ بهِ مُستَرْفِدا
- ١٧ينفي الصدى عن جنة نفحاتهاأرج وبرد يشفيان من الصدى
- ١٨كملت محاسنها فنشر يرتضىوفواكه تجنى وظل يرتدى
- ١٩وبساط ريحان كماء زبرجدعبثت بفصحته الجنوب فأرعدا
- ٢٠يشتاقه الشسرب الكرام فكلمامرض النسيم سعوا إليه عودا
- ٢١يغشون زاهرة النبات كأنماحملت لجينا في الغصون وعسجدا
- ٢٢ومعرجا كالأين ما ونت الصبافإذا علته أرتك منه مبردا
- ٢٣وقواطنا في الماء تحسب أنهاشم الهشاب لبسن ليلا أربدا
- ٢٤مثل الإماء السود خاف إباقهامولى فشد وثاقها وتشددا
- ٢٥نصبت حيازيما لها مشعوفةبالماء تمنحه عناقا سرمدا
- ٢٦لم تخل من زور يصادف معركاذا قسطل فيشيب فيه أمردا
- ٢٧بدع إذا ما الفكر حاول وصفهايوما تحير دونها وتبلدا
- ٢٨لو عاينت أملاك فارس حسنهاخرت لها أملاك فارس سجدا
- ٢٩وعلا إذا لحظ الزمان شعاعهاولى حسير الطرف عنها أرمدا
- ٣٠فاسعد أبا حسن بمؤنق حسنهاوالق الزمان بما تحاول مسعدا
- ٣١حتى تمد أبا الوفاء بعرفهكفا ومذكورا بسطوته يدا
- ٣٢فيكون ذا غيث الولي بجردهويكون ذاك ببأسه سم العدا
- ٣٣والبس مدائحنا التي ألبستهاشرفا بذكراك لا يبيد وسوددا
- ٣٤من كل خالدة المحاسن ما حوتذكر امرىء إلا وراح مخلدا
- ٣٥أصبحت محسودا وهل يضحي الفتىإلا على كرم الفعال محسدا