مالي هجرت بغير ذنب
ابن سناء الملكأيوبيمجزوءحزنالباء
- ١مالي هُجرتُ بغيرِ ذنبِوأُسِرْتُ فيكَ بغيرِ حَرْبِ
- ٢فأَجَابَني هذا جزاؤُك إِذْ سَكِرْتَ بِغَيرِ شُرْبِ
- ٣وأَقمْتَ في عِشقِي تدبــرُه عليَّ بغير لُبِّ
- ٤وصَدقتَ أَنَّك ربِي وأَســأَلُ جاهداً فأَقولُ مَنْ بي
- ٥لعقَلتَ عقْلِي في الهَوىيا لَلْهوى وخلبْتَ لُبِّي
- ٦يا مَنْ أَغارَ فطرفُهوالعقلُ في سَلٍّ وسَلْب
- ٧لما أَغرتَ سلبتَ مِنِّيكلَّ شيءٍ غَيْرَ حُبِّي
- ٨وحَوائِجي لم تقضِ مِنْــها حاجَةً وقضيتُ نَحْبي
- ٩جَهْدُ الفؤادِ إِذا تَغيَّــظ أَنْ يَسُبَّ وأَنْتَ تَسْبي
- ١٠ختمَ الحبيبُ بخاتَممِنْه على سَمْعِي وقَلْبِي
- ١١هو خَاتَمٌ فِي فِيه يامَا فِيهِ مِمَّا صَاغَ رَبِّي
- ١٢الحُسن خَلْقُ اللهِ جلَّجلالُه والعِشْقُ كَسْبِي
- ١٣فمتى أَرى دِينارَ خَــدِّكَ قَدْ أُجيزَ بِدارِ ضَرْب
- ١٤منْ يسأَل المحبوبَ ماسَبُ العَداوَةِ للمُحِبِّ
- ١٥ويقولُ لي مالي أَجيءُ لمُسْقِمي وأُريدُ طِبِّي
- ١٦ويقول مالي جد بيجد بي ولم أخصص بخصب
- ١٧أَوليس نورُ الدِّين أَعــطَش جُودُه ونَداه تُرْبِي
- ١٨وأَماتَني عطَشاً وتعــرقُ راحَتَاه بِعشرِ سُحْبِ
- ١٩وأَغبَّني إِنْعَامُهوالمَدْحُ مِنِّي لم يَغِبِّ
- ٢٠ودَجَا زَمَاني بَعْد أَنْأَطلعتُ في نادِيه شُهْبي
- ٢١ورأَيتُ حَظِّي منه أَعــرضَ جانباً فوضعْتُ جَنبي
- ٢٢ورأَيتُ شَرَّ البخْتِ أَصــبحَ حاجبي فهتكتُ حجْبي
- ٢٣ورأَيتُ دَهْرِي في الجميــلِ مُقصِّراً فأَطَلْتُ عَتْبي
- ٢٤وتلوتُ أَسرارَ الهمومِ قراءَةً من خَطِّ خَطْبي
- ٢٥أَبْقَى ثَلاثَ سِنينَ لاَأُدْعَى إِلى الْكَرَمِ المُلَلِّي
- ٢٦هذا ويُقطَع راتِبيدونَ الأَنَامِ بِغَيْرِ ذَنْبِ
- ٢٧وتُرَدُّ توقيعاتُ ماوقَّعت عن تفريجِ كَرْبِي
- ٢٨والرسْمُ شَيءٌ لا يزَالُ يراه فرضاً كلُّ نَدْب
- ٢٩أَولستَ يا مَوْلى الملوك تُطاعُ في شَرقٍ وغَرْب
- ٣٠أَولستَ أَكرمَ مَنْ بَراه اللهُ من عُجْمٍ وعُرْبِ
- ٣١أَنتَ الَّذي لا تَنْثَنِيكفَّاه عَنْ سحِّ وسَكْبِ
- ٣٢لا تَنْثَنِي أَو يَنْثَنِيهُوجُ الِّرياحِ عَنِ المَهَبِّ
- ٣٣أَنتَ الَّذي تَدْعو الزَّمَانَ فَيستجيبُ بِغَيْرِ ثَأْب
- ٣٤ويُطِيعُ أَمرَكَ أَو يَرىما كان صَعْباً غيرَ صَعْب
- ٣٥أَنتَ الَّذي قصَم الصَّليــبَ وهَدَّ مِنه كُلَّ صُلْبِ
- ٣٦وببعْضِ بأْسِك كم غَزوْتَ وكم قتلتَ بِكُلِّ غَلْبِ
- ٣٧أَنتَ الَّذي لو شئتَ صيَّــرْتَ الكواكِبَ بَعْضَ نَهْبي
- ٣٨أَنتَ الَّذي لو شئتَ كان الدَّهرُ من خَدَمِي وصَحْبِي
- ٣٩أَنتَ الَّذي لو شئْتَ مافلَّ الزَّمانُ عليَّ غَرْبي
- ٤٠أيفُلُّ غَرْبي وهْو رَأْيُك في يميني وهْوَ عَضْبيِ
- ٤١واللهِ ما أَسَفِي علىقطْعِ النَّوالِ المُسْتَتِبِّ
- ٤٢كلاَّ وليسَ مَعِيشَتِينَظمٌ ولا بِالشِّعْرِ كَسْبِي
- ٤٣لكِنْ لأَنَّ نداك يَســحَرُني فَيَسْبِني ويُصبي
- ٤٤ولأَنَّ مِنْه لا يزالُ يهز من عَجَبي وعُجْبي
- ٤٥ولطَالَما قد فَاضَ مَابي مِنْ نَدَاكَ وطَالَ عَتْبي
- ٤٦والشَّيبُ شابَ وقد يكونُ وأَوْدعُوه جُحْرَ ضَبِّ
- ٤٧والشَّيبُ مِلْحٌ فاجْعل التــعويضَ عَنْ ملْحٍ بعذْبِ
- ٤٨وإِذا بقيتُ ولا بعدتَ فأَنتَ بَعْدَ الله حَسْبيِ