قصائد

عفر الظباء لدى الكثيب الأعفر

السري الرفاءعباسيالكاملحزنالراء

  1. ١عُفْرُ الظَّباءِ لدَى الكثيبِ الأَعفَرِسَفَحَتْ دموعُكَ يومَ سفحِ مُحَجَّرِ
  2. ٢أقبلْتَ بين مُعَرَّضٍ بكَ مُعْرضٍحَذَرَ الوُشاةِ وضاحكٍ مُستعبِرِ
  3. ٣يلطِمْنَ بالبَرَدِ العقيقَ وإنمايَقتصُّ من وَرْدِ الخُدودِ الأحمرِ
  4. ٤وإذا الفِراقُ أساءَ في أفعالِهِكانت إساءتُه بأحسنِ مَنْظَرِ
  5. ٥سفَرَتْ فشِمْتُ لها بوارِقَ شيمَةٍوَثِقَ الهَوى منها بِحَظٍّ مُسْفِرِ
  6. ٦ثم اكتسَتْ خَفَرَ الحَياء فخبَّرَتْوَجَناتُها عن ذِمَّةٍ لم تُخْفَرِ
  7. ٧لا تُنْكري جَزَعَ الشَّجيِّ فإنَّهلم يأتِ يومَ الجِزعِ منهُ بمُنكَرِ
  8. ٨نَفَرَ الكَرى عن مُقْلَتَيْهِ وأحدَقَتْبفؤادِهِ حَدَقُ الظِّباءِ النُّفَّرِ
  9. ٩ولربَّما أغضَتْ وفي أحشائهِما شاءَ من جَمْرِ الغَضا المُتسعِّرِ
  10. ١٠فعَلى اللَّيالي الغُرِّ يأسي أَم علىما فاتَ من عَيْشٍ أَغَرَّ مُشَهَّرِ
  11. ١١لا بدَّ من شُعُثٍ تُطالِعُ مَوهِناًأرضَ الشآمِ بكلِّ أشعثَ أَغْبَرِ
  12. ١٢ما كنتُ آمَنُ في المَقامِ منيَّتيفأخافَها بين القِلاصِ الضُّمَّرِ
  13. ١٣لَمَّا بدَتْ راياتُ صُبْحٍ مُقْبلٍيَخفُقْنَ في أعجازِ ليلٍ مُدبرِ
  14. ١٤وتقطَّرَتْ خَيْلُ السَّحابِ بمنزِلٍرَكَضَ الصَّبا فيه فلم يتقطَّرِ
  15. ١٥مِلْنا فعفَّرْنا الوجوهَ ديانةًفي التُّربِ بينَ مُحلِّقٍ ومُقَصِّرِ
  16. ١٦متوشِّحينَ بكلِّ أبيضَ مُرهَفٍنِيطَتْ حَمائِلُهُ بأبيضَ أزهَرِ
  17. ١٧نَطوي على المَدحِ الصُّدورَ وإنماتُطْوى على أمثالِ يُمْنَةِ عَبْقَرِ
  18. ١٨تَلْقَى الأميرَ إلى السَّماحِ مشوفةًشوقَ الرِّياضِ إلى السَّحابِ المُمْطِرِ
  19. ١٩مَلِكٌ ثَنا الآمالَ صفوُ نوالِهعن كلِّ مطروقِ النَّوالِ مُكَدَّرِ
  20. ٢٠يأتيك عن فَهْمِ الثَّناء نوالُهعفواً وتلك سَجِيَّةُ المستبصِرِ
  21. ٢١كَرَمٌ تكشَّفَ عن حِلَى آدابهِكالبحرِ يكشِفُ غَمْرُه عن جَوهَرِ
  22. ٢٢فكأنَّ أيدي الشُّكرِ إذ عَبَثَتْ بهأيدي الصَّبا عَبَثَتْ بمِسْكٍ أذفَرِ
  23. ٢٣لمعَتْ بوارِقُه فكُنَّ سَحائباًفي معشرٍ وصَواعِقاً في معشَرِ
  24. ٢٤وغدَتْ ملوكُ الأرضِ تخطُبُ سِلمَهمن مُنجدٍ نائي المحلِّ ومُغوِرِ
  25. ٢٥حلاَّهُمُ مِنناً فحلُّوا باسمِهِيومَ العُروبَةِ كلَّ ذُروَةِ مِنْبَرِ
  26. ٢٦ورأَوهُ شمساً في غَمامةِ نائلٍتَهمي وبدراً في دُجُنَّةِ عِثْيَرِ
  27. ٢٧عَمَّ السَّباسِبَ بالكتائبِ والقَناببَنانِهِ في كلِّ قاعٍ مُقفرِ
  28. ٢٨وأقامَ يقظانَ العزيمةِ ساهراًبالثَّغرِ يكلأُ نائماً لم يَسهَرِ
  29. ٢٩مُوفٍ على قِمَمِ المكارمِ مُوقِدٌنيرانَها للطارقِ المتحيِّرِ
  30. ٣٠ما شَمَّرَ الأعداءُ إلا راعَهمبنُهوضِ أروعَ للِّقاءِ مُشمِّرِ
  31. ٣١سَالوا فسالَ عليهمُ مطرُ الرَّدَىمن كلِّ أجردَ سابحٍ مُتمَطِّرِ
  32. ٣٢وِدَنَوا فلم تَنُبِ القَنا عن جُنَّةٍمنهم ولا نَبَتِ الظُّبا عن مِغفَرِ
  33. ٣٣حتى انثنَى والخيلُ تسحَبُ فوقَهمبالرَّكْضِ أرديةَ العَجاجِ الأكدَرِ
  34. ٣٤لو أنَّ مُصْطَلَماً بَكَتْهُ رِمَّةٌلبكَتْهُم في التُّربِ رِمَّةُ قَيصَرِ
  35. ٣٥أَعليُّ لا زالَتْ عُلاكَ سَوافراًتختالُ بينَ مثقَّفٍ ومُذَكَّرِ
  36. ٣٦فلقَد جريْتَ أمامَ تَغلِبَ سافِراًجَرْيَ السِّنانِ أمامَ لَدْنِ الأَسَمرِ
  37. ٣٧شَرَفاً تَبينُ قِبابُه مضروبةٌفي كلِّ مبدىً للفَخارِ ومَحْضَرِ
  38. ٣٨ومَكارِماً يسعَى إليهنَّ المُنىسعيَ الحجيجِ إلى الصَّفا والمَشْعَرِ
  39. ٣٩موصولةً بشمائلِ الأدبِ التيإن فاخَرَتْ جاءَتْ بأفضلِ مَفْخَرِ
  40. ٤٠إنَّ السَّماحَ مواردٌ مخصوصَةٌبالحمدِ بينَ ورودِها والمَصدَرِ
  41. ٤١وَأَعَلُّها ما كانَ عذباً سائغاًحُفَّت مناهلُه بروضٍ أخضَرِ
  42. ٤٢آليتُ لا أُهدي كرائمَ مَنْطِقيإلا إلى المَلِكِ الكريمِ العُنْصُرِ
  43. ٤٣من كلِّ مُشرقَةِ النِّظامِ تلأْلأَتْفحَكَتْ نِظامَ اللُّؤلُؤِ المتخَّيرِ
  44. ٤٤عَبِقَتْ وقد فَصَّلْتُها بخَلالَهَحتى كأنَّ فصولَها من عَنْبَرِ
  45. ٤٥ودَعَتْ ينابيعَ النَّدى فتفجَّرَتْكَرَماً على ينبوعِها المتفجِّرِ
  46. ٤٦كَثُرِتْ محاسِنُها وقلَّ كلامُهافأتتْكَ تُخْبِرُ عن مُقِلٍّ مُكْثِرِ