عفر الظباء لدى الكثيب الأعفر
السري الرفاءعباسيالكاملحزنالراء
- ١عُفْرُ الظَّباءِ لدَى الكثيبِ الأَعفَرِسَفَحَتْ دموعُكَ يومَ سفحِ مُحَجَّرِ
- ٢أقبلْتَ بين مُعَرَّضٍ بكَ مُعْرضٍحَذَرَ الوُشاةِ وضاحكٍ مُستعبِرِ
- ٣يلطِمْنَ بالبَرَدِ العقيقَ وإنمايَقتصُّ من وَرْدِ الخُدودِ الأحمرِ
- ٤وإذا الفِراقُ أساءَ في أفعالِهِكانت إساءتُه بأحسنِ مَنْظَرِ
- ٥سفَرَتْ فشِمْتُ لها بوارِقَ شيمَةٍوَثِقَ الهَوى منها بِحَظٍّ مُسْفِرِ
- ٦ثم اكتسَتْ خَفَرَ الحَياء فخبَّرَتْوَجَناتُها عن ذِمَّةٍ لم تُخْفَرِ
- ٧لا تُنْكري جَزَعَ الشَّجيِّ فإنَّهلم يأتِ يومَ الجِزعِ منهُ بمُنكَرِ
- ٨نَفَرَ الكَرى عن مُقْلَتَيْهِ وأحدَقَتْبفؤادِهِ حَدَقُ الظِّباءِ النُّفَّرِ
- ٩ولربَّما أغضَتْ وفي أحشائهِما شاءَ من جَمْرِ الغَضا المُتسعِّرِ
- ١٠فعَلى اللَّيالي الغُرِّ يأسي أَم علىما فاتَ من عَيْشٍ أَغَرَّ مُشَهَّرِ
- ١١لا بدَّ من شُعُثٍ تُطالِعُ مَوهِناًأرضَ الشآمِ بكلِّ أشعثَ أَغْبَرِ
- ١٢ما كنتُ آمَنُ في المَقامِ منيَّتيفأخافَها بين القِلاصِ الضُّمَّرِ
- ١٣لَمَّا بدَتْ راياتُ صُبْحٍ مُقْبلٍيَخفُقْنَ في أعجازِ ليلٍ مُدبرِ
- ١٤وتقطَّرَتْ خَيْلُ السَّحابِ بمنزِلٍرَكَضَ الصَّبا فيه فلم يتقطَّرِ
- ١٥مِلْنا فعفَّرْنا الوجوهَ ديانةًفي التُّربِ بينَ مُحلِّقٍ ومُقَصِّرِ
- ١٦متوشِّحينَ بكلِّ أبيضَ مُرهَفٍنِيطَتْ حَمائِلُهُ بأبيضَ أزهَرِ
- ١٧نَطوي على المَدحِ الصُّدورَ وإنماتُطْوى على أمثالِ يُمْنَةِ عَبْقَرِ
- ١٨تَلْقَى الأميرَ إلى السَّماحِ مشوفةًشوقَ الرِّياضِ إلى السَّحابِ المُمْطِرِ
- ١٩مَلِكٌ ثَنا الآمالَ صفوُ نوالِهعن كلِّ مطروقِ النَّوالِ مُكَدَّرِ
- ٢٠يأتيك عن فَهْمِ الثَّناء نوالُهعفواً وتلك سَجِيَّةُ المستبصِرِ
- ٢١كَرَمٌ تكشَّفَ عن حِلَى آدابهِكالبحرِ يكشِفُ غَمْرُه عن جَوهَرِ
- ٢٢فكأنَّ أيدي الشُّكرِ إذ عَبَثَتْ بهأيدي الصَّبا عَبَثَتْ بمِسْكٍ أذفَرِ
- ٢٣لمعَتْ بوارِقُه فكُنَّ سَحائباًفي معشرٍ وصَواعِقاً في معشَرِ
- ٢٤وغدَتْ ملوكُ الأرضِ تخطُبُ سِلمَهمن مُنجدٍ نائي المحلِّ ومُغوِرِ
- ٢٥حلاَّهُمُ مِنناً فحلُّوا باسمِهِيومَ العُروبَةِ كلَّ ذُروَةِ مِنْبَرِ
- ٢٦ورأَوهُ شمساً في غَمامةِ نائلٍتَهمي وبدراً في دُجُنَّةِ عِثْيَرِ
- ٢٧عَمَّ السَّباسِبَ بالكتائبِ والقَناببَنانِهِ في كلِّ قاعٍ مُقفرِ
- ٢٨وأقامَ يقظانَ العزيمةِ ساهراًبالثَّغرِ يكلأُ نائماً لم يَسهَرِ
- ٢٩مُوفٍ على قِمَمِ المكارمِ مُوقِدٌنيرانَها للطارقِ المتحيِّرِ
- ٣٠ما شَمَّرَ الأعداءُ إلا راعَهمبنُهوضِ أروعَ للِّقاءِ مُشمِّرِ
- ٣١سَالوا فسالَ عليهمُ مطرُ الرَّدَىمن كلِّ أجردَ سابحٍ مُتمَطِّرِ
- ٣٢وِدَنَوا فلم تَنُبِ القَنا عن جُنَّةٍمنهم ولا نَبَتِ الظُّبا عن مِغفَرِ
- ٣٣حتى انثنَى والخيلُ تسحَبُ فوقَهمبالرَّكْضِ أرديةَ العَجاجِ الأكدَرِ
- ٣٤لو أنَّ مُصْطَلَماً بَكَتْهُ رِمَّةٌلبكَتْهُم في التُّربِ رِمَّةُ قَيصَرِ
- ٣٥أَعليُّ لا زالَتْ عُلاكَ سَوافراًتختالُ بينَ مثقَّفٍ ومُذَكَّرِ
- ٣٦فلقَد جريْتَ أمامَ تَغلِبَ سافِراًجَرْيَ السِّنانِ أمامَ لَدْنِ الأَسَمرِ
- ٣٧شَرَفاً تَبينُ قِبابُه مضروبةٌفي كلِّ مبدىً للفَخارِ ومَحْضَرِ
- ٣٨ومَكارِماً يسعَى إليهنَّ المُنىسعيَ الحجيجِ إلى الصَّفا والمَشْعَرِ
- ٣٩موصولةً بشمائلِ الأدبِ التيإن فاخَرَتْ جاءَتْ بأفضلِ مَفْخَرِ
- ٤٠إنَّ السَّماحَ مواردٌ مخصوصَةٌبالحمدِ بينَ ورودِها والمَصدَرِ
- ٤١وَأَعَلُّها ما كانَ عذباً سائغاًحُفَّت مناهلُه بروضٍ أخضَرِ
- ٤٢آليتُ لا أُهدي كرائمَ مَنْطِقيإلا إلى المَلِكِ الكريمِ العُنْصُرِ
- ٤٣من كلِّ مُشرقَةِ النِّظامِ تلأْلأَتْفحَكَتْ نِظامَ اللُّؤلُؤِ المتخَّيرِ
- ٤٤عَبِقَتْ وقد فَصَّلْتُها بخَلالَهَحتى كأنَّ فصولَها من عَنْبَرِ
- ٤٥ودَعَتْ ينابيعَ النَّدى فتفجَّرَتْكَرَماً على ينبوعِها المتفجِّرِ
- ٤٦كَثُرِتْ محاسِنُها وقلَّ كلامُهافأتتْكَ تُخْبِرُ عن مُقِلٍّ مُكْثِرِ