غدرتم ولولا الغدر ما كان لي عذر
الشهاب محمود بن سلمانأيوبيالطويلفراقالراء
حجم الخط
- غدرتم ولولا الغدر ما كان لي عذرفجاء على قصدي وقصدتم الأمر
- وجدتم مجالاً للقلى وكذا أنافما ضاق لي يوماً ولا لكم صدر
- فلا أشتكي منكم ملالاً لأنكمهجرتم بحمد الله إذ طاب لي الهجر
- فإن تدعوا عنا اصطباراً فهكذاأتانا بلا دعوى كما نشتهي الصبر
- وإن تشكروا حكم البعاد فللنوىعلينا إياد لا يقوم بها الشكر
- وكنت أظن الصبر مراً مذاقهفمذ ذقته أيقنت أن الهوى المر
- فكونوا كما شئتم فإنا كما نشاصحونا جميعاً وانجلى ذلك السكر
- فكم تهت من قد هناك وطلعةبغصن ولا غصن وبدر ولا بدر
- وإن كان زيد صدكم عن وصالنافلم تخطئوا شيئاً كذا صدنا عمرو
- وإن كنتم أنسيتم العهد فاسألواليخبركم هل مر يوماً له ذكر
- تقضي الهوى منا ومنكم فكلناسواء ولكن منكم بدأ الشر
- ولا شر في أمر عرفنا به الذيلنا عندكم حتى استوى السر والجهر
- فلا مقلة عبرى بأجفانها قذىولا كبد حرى بأثنائها جمر
- ولا زادنا حب جوى كل ليلةولا سلوة الأيام موعدها الحشر
- وكنا كما شاء الغرام كأننالفرط امتزاج بيننا الماء والخمر
- فكم ليلة ما شاب إظلامها دجىوكم ليلة بالهجر ما شابها فجر
- فأعقبكم ذاك الوفاء ملالةفلا بأس هذا الغدر شيمته الغدر
- وإني وإن ألفيت في ذاك راحةوباتت يدي منكم وراحتها صفر
- لمثن ولكن لا يقابل هجركمسوى الهجر لا عتب يمض ولا هجر