أيا من لطرف واكف العبرات
النبهاني العمانيمملوكيالطويلرومانسيةالتاء
حجم الخط
- أيا من لطرفٍ واكفٍ العَبراتِوقلبٍ كئيبٍ دائمِ الحَسَراتِ
- وإن لاح برقٌ أو ترنّمَ طائرٌتصعَّدنَ من فرطِ الأسى زفَراتِ
- صَبابةُ حزنٍ تعتريني ولوعةٌإذا عادني عيدٌ إلى صَبَواتي
- فللهِ عيناً مستثيبٍ شُؤنَهامآقيهما يسفَحنَ منهمراتِ
- لياليَ مالي شافعٌ غير رَونقيإلى وَطَرى مع تِلكم الفتياتِ
- إذا أنا غِرنيقُ الشبيبة أصورٌأُعلّلُ مِسكاً أذفرا وقَرّاتِ
- أروحُ وأغدوا بين دَنَّ ومسْمَعِوبَهْكنةٍ معشوقةِ الحركاتِ
- إذا ما جلسنا في البساتين غُدوةعلى فرش مرفوعةٍ عطِراتِ
- فكم جنةٍ في الأرضِ دانٍ قُطوفُهابها غرفات أيّما غرفاتِ
- قضينا بها أيامنا بُمدَامةٍلدى قاصرات الطرفِ بين سُقاةِ
- وحُورٍ كأمثالِ الدَّماء براغزِيطربننا بالناي والنغماتِ
- كأنَّ على أنيابها جمرَ مُصْطلويختلن في وَشْيٍ من الحبراتِ
- إذا ما انبرينَ الغانياتُ عشيةًتُغنينا في ساميِ الشُّرفاتِ
- ترى كلّ ملعونٍ حسودٍ وغائظٍرَصودٍ ومن لا يبلغُ الشهواتِ
- يقولُ ألا هذا هو العيش لا الذيتغذَّى طوالَ الدهرِ بالرَّغَواتِ
- وقد أخذت نُدمانَي المشعر النُّهيمجالسهم كالأنجمِ الزَّهراتِ
- تحدث عن فضلِ النبيّ وصحِبهِوعن تابعيهم مَعشِر البركاتِ
- ويحكونَ عن قيس وزيدٍ ودَغفْلٍأحاديثَ صدقٍ تذهب الكُرباتِ
- وقد بعثَ الرّاحُ العتيقُ سرورهمفأنفسهم مرتاحة بهجِاتِ
- أحبُّ من الندمانِ كل مُطرّبٍوكل غَّضيضِ الطرفِ عن عثراتي
- وإني وإِن كنتُ الشروبَ لَمِسعر الْحُروبِ وذو فضلٍ وذو نخَواتِ
- أجود ارتياحاً بالجميل تفضُّلاًثميلاً وقد أحبو بلا نَشَواتِ
- وأحلم في سُكرٍ وصحوٍ فلا ترىمُوالينا مُستشعِراً فَرَطاتي
- ولكنني حتفُ العدو وهُلْكُهفلا يأمنِ الأعداءُ من سَطَواتي
- فلولا ثلاثٌ هنَّ من خُلُقِ الفتىوعيشكَ لم أحفلْ أوانَ مماتي
- فمنهنَّ نصُّ العيسِ في مطلب العُلىإذا انخبل الهلباجةُ المُتآتي
- ومنهن قَودُ الجيشِ كالليلِ للوغىوضربيَ رأس الأشوسِ المتعاتي
- ومنهن ركضُ الخيلِ كل عشيةٍوصيد يَعافيرِ الظبا بُنراة
- وإني لملك الناسِ طُراً فمنهمصديقٌ مُوالٍ يرتجي تحُفاتي
- لهم كل يومٍ من ندايَ فَضائلفأكثر أبناءِ الزمانِ عُفاتي
- إذا نَزلتْ بالنَّاسِ شَهباءُ لَزبةٌجَحوفٌ كفت كل الأنامِ هباتي
- وجُونٍ يَحاميمٍ نصبتُ لِمفخرييُخر ذَلُ اللَّحْمُ في الحُجراتِ
- ومنهمُ رجالٌ روُسهمْ لِصَوارميومنهمُ رجالٌ في الحديد عُفَاتي
- وَربّتما أعفو إِذا العفو لمَ يضَعْسياسةَ ملكٍ عن أخي جرماتِ
- وليسَ على من يستقيلُ بتوبةٍجُناحٌ فكم للنَّاس من هفواتِ
- فان أبقَ أوأهلكْ فقد نلت كلَّ ماأردتُ بأصحاب الوَلا وَعِداتي
- ونَاصبت أعيانَ المعَالي ولم يزلْبي الفخر يرقى أرفعَ الدَّرجاتِ
- لنا الفخرُ في الإسلام والجهلِ قبلهومن بعدُ في الآلاء واللَّزَباتِ
- لنَا سورةٌ يعنو لها كلّ مَالكوَهضبةُ عزٍ أرفع الهضَبات
- سَبقنا ملوك الأرض مجداً وسؤدداًكسَبقِ المجّلي الخَيل في الحَلباتِ
- لنَا الشّيمةُ الشَّماءُ والرُّتبةُ التيعلتْ فسمت في الملك والعزماتِ
- وَلولا الملوك الصّيدُ قوميَ َلم ُيِقمْلَعمري قومٌ قبلة الصّلوات
- ضَربنا على الإسلامِ أبناء هاجرٍفدانوا وأدُّوا واجب الزَّكواتِ
- غصبناهمُ كرهاً على الدّين مثلمَاغصبناهمُ قدماً على الأتواتِ
- ألا سائلِ الأقوامَ بالخيلِ هل نبَاحساميَ أم هل قصَّرت حملاتي
- ضربتُ جموعَ القوم حّتى تركتهاأيادي سَبا ممنوَّةً بسُباتِ
- فَما منهمُ إلاَّ قتيلٌ مجندلٌتهادي شواه أذؤبُ الفلواتِ
- وآخر لا يألو كما فرَّ فُرزَلٌنَجا بجوادٍ لاتَ حينَ نجاةِ
- فسلهْمْ غَداة الحشر يوم دهمتُهمبمجرٍ لهام باسلٍ وُكماة
- فلمّا ابذعرُّوا والسُّيوف تنوشهمتغمَّدتهم بالصَّفح والحسناتِ
- وبالعَقر قد صالقتُ عامر صَلقةًتذاكرها الرَّاوُون في النُّدواتِ
- وسلْ عن ضرابي يوم أزكيَ حاسراًبسيفي وقد فرَّت جميعُ حُماتي
- وبالميقع المعروف طَاعنت عَامراًلدى الطَّعن حتَّى عار متنُ قَناتي
- لقيتَهم وحدي وقد فرَّ مانعٌوأصحابهُ كالأتن النَّعرات
- ظللتُ أذود القوم بالرمح مستحٍمنَ الله أن أمضي عن الخِفراتِ
- وكم وقعةٍ مشهورةٍ قد شهدتهايقصَّرُ فيها المرءُ عَنْ فعَلاتي
- فلا جيش للأعداءِ إِلاّ هزمتُهولا قُطْر إلا جُست بالغزَواتِ
- ولو شئتُ كفَّاني وزيرٌ وخادمٌولَم ألق نفسي في يد الهلكات
- ولكنَّ نفسي مُرة ليس تَرتضيسوى بيعها في الحمد والغَمرات
- براني ربُّ العَرش ذاخُنْزُ وانةٍشديداً على الأعداءِ ذا نقماتِ
- أقول فَلا أعَيا بِشيٍءٍ أقوُلهُإذا لم يفي ذو موعدٍ بعدِات
- تُناطُ حَياةُ الدِّين والعلم والتقيوعزُّ عمانٍ كلُّها بحياتي