موت الكرام حياة في مواطنهم
علي الحصري القيروانيمملوكيالبسيطرثاءالتاء
حجم الخط
- موتُ الكرامِ حيَاةٌ فِي مواطنِهمْفإِنْ هُم اِغتربوا ماتوا وما ماتُوا
- يا أهلَ ودِّيَ لا واللهِ ما اِنتكثَتْعندِي عُهودٌ ولا ضاقَتْ مودَّاتُ
- لئِنْ بعُدْتُمْ وحالَ البَحْرُ دونَكُمُلبَيْنَ أرواحِنا في النَّومِ زَوْرَاتُ
- مَا نِمْتُ إلّا لكي أَلْقَى خيالكُمُوأينَ من نازح الأوطانِ نوماتُ
- إِذَا اِعتَللنا تعلَّلنا بذِكرِكمُلو أحسنَت بُرءَ عِلّاتٍ تَعِلّاتُ
- ماذا على الرِّيح لو أَهْدَتْ تحيّتَهاإليكمُ مِثْلَ ما تُهْدَى التحيَّاتُ
- أَصبحتُ فِي غُرْبتِي لولا مُكاتمتِيبَكَتْنِيَ الأرضُ فيها والسماواتُ
- كأَنَّني لم أذُق بالقيرَوانِ جَنىًولم أقلْ ها لأحبابي ولا هَاتوا
- ولم تَشُقْنِي الخدُودُ الحُمْرُ في يَققٍولا العُيونُ المِرَاضُ البابِليَّاتُ
- أَبَعدَ أيّامِنا البِيضِ الّتِي سَلَفَتْترُوقُنِي غَدَواتٌ أو عَشِيَّاتُ
- أمُرُّ بالبَحْرِ مُرْتَاحاً إلى بَلَدٍتَموتُ نفسي وفيها منه حاجاتُ
- وأَسأَلُ السُّفْنَ عن أخبارهِ طَمَعاًوأنْثَنِي وبقَلبي منه لَوْعَاتُ
- هل من رسالةِ حِبٍّ أستعينُ بهاعلى سقامِي فقد تَشفي الرِّسالاتُ
- أَلا سَقَى اللهُ أرضَ القيروان حَياًكأنَّه عَبَراتِي المُستهلّاتُ
- فإِنَّها لِدَةُ الجَنَّاتِ تُرْبَتُهامِسْكِيَّةٌ وحَصاها جَوهرِيّاتُ
- إِلّا تَكُن فِي رُباهَا روضةٌ أُنُفٌفإِنَّما أوجهُ الأحباب روْضَاتُ
- أوْ لا يَكُنْ نهر عذبٌ يسيلُ بهافإِنَّ أنهارَها أَيْدٍ كريماتُ
- أَرضٌ أَريضة أَقطارٍ مباركةٍللّه فيها براهينٌ وآياتُ
- لاَ يَشمتَنَّ بها الأعْداءُ إِن رُزِئتْإنَّ الكُسُوفَ له في الشمس أَوْقاتُ
- ولم يَزَلْ قابضُ الدُّنيا وباسِطهافيما يشاء له مَحْوٌ وإِثْباتُ
- هل مطمعٌ أن تُرَدَّ القيروانُ لناوصَبْرَةٌ والمعلّى فالحنيّاتُ
- ما إن سجا اللّيلُ إلّا زادَني شَجَناًفأتبعَتْ زَفراتي فيه أنَّاتُ
- ولا تنَفَّسْتُ أنْفاً فِي الرِّياضِ ضُحىًإِلّا بدَتْ حَسَراتي المستكنَّاتُ
- هذا ولم تشْجُ قْلبِي للرَّبابِ رُبىًوَلا تَقَصَّتْهُ من لُبْنَى لُباناتُ
- وكم دُعِيتُ لبُستانٍ فجدَّد ليوَجْداً وإن كان في مَعناه سَلْوَاتُ
- ولو تَرانِي إذا غَنَّتْ بَلابِلُهُأشكُو البلابلَ لو تُغْني الشَّكِيَّاتُ
- إِنّي لأَظْمَأُ والأنْهارُ جارِيةٌحَولي وأُضْحي ودُونَ الشَّمس دَوْحَاتُ
- وما أرَى الموتَ إلّا باسطاً يدَهُمِن قبْلِ أن يُمْكِنَ المأسور إفْلاَتُ