يا رب ليل عطر الأردان
تميم الفاطميمملوكيالرجزرومانسيةالنون
- ١يا رُبَّ ليلٍ عَطِرِ الأَرْدانِمِنْ نسِم النرَّجسِ والسُّوسانِ
- ٢كأنَّما أَنْجُمه الدَّوانيفي أُفِقْهِ رَوْضةُ أقْحُوان
- ٣باتت به ساقِيَّتي نَدْمانيوبات رَيَّا رِيحِها رَيْحاني
- ٤حتَّى إذا امتدَّت يدُ الإدجانِوالْتَحَفَ الجوّ بطَيْلَسان
- ٥وأَشبَهَ الهلالُ نِصفَ جانقامت كما قام قضِيبُ بانِ
- ٦ظاهرةَ المِنْديل والخَفتانفي هيئةِ المُرْدِ من الغِلْمانِ
- ٧شاطرة ساحرة اللِّسانترفَّعتْ عن شَبَهِ النِّسْوان
- ٨وعن خِضابِ الكفّ والبَنانواعتقلتْ عَواليَ المراّنِ
- ٩زِيَّ شُجاعٍ ولِقَا جبَانِحتَّى إذا ما دارتِ الكأْسانِ
- ١٠وارتفَع المَثْلَثُ والمَثانيوحُثَّت الأَقداحُ بالأَغاني
- ١١وشيّعتْها نَغَمُ القيانِوالتَفتَ النَّشْوانُ للنَّشْوانِ
- ١٢بتنا ضَجيعَين على مكانِومالتِ السَّكْرَى على السَّكْرانِ
- ١٣واختَلَطا بالضَّمّ والتَّدانيلَفَّ الصَّبا الأغصانَ بالأَغصان
- ١٤يا لك من نَوْمَي ومن نَوْمانِعُلاَّ بِصرْفٍ من دَم الدِّنانِ
- ١٥فاضطجَعا مَيْتَيْن في أَوانِواندَرَجا للوَرْدِ في أكفان
- ١٦لو نُبِّها قاما يحدِّثانِعن عَجَب الفِرْدَوْس والجِنان
- ١٧وكم سَبقتُ الصبحَ غيرَ وانِعند مَمِيل الجَدْي والمِيزانِ
- ١٨والفجرُ يَحكي ذَنبَ السِّرْحانبِأكلُبٍ تَمرَح في الأَشْطَان
- ١٩صَوادقِ الألحاظ والأجفانتَجمع في الَعدْوِ مِن الإمعان
- ٢٠بين شَبَا الأظفار والآذانمختلفات الصِّبْغ في الألوان
- ٢١مِن فاقع الصُّفْرة كالعِقْيانوأبلَقٍ يَجمعُه لَوْنان
- ٢٢وحالكٍ نُقْبَتُه يَقْظانِكأنّما الساعدُ منه اثنان
- ٢٣خالي الحَشا مجتمع الجُثْمانسامي الجِرِشَّى يَقِظِ الجنَانِ
- ٢٤كأنّ في فيه من الأسنانكلَّ حُسامٍ صارمٍ يماني
- ٢٥يَختالُ في المَشْي اختيالَ الرّانيلا تَسِمُ التُّربَ له رِجْلانِ
- ٢٦كأنّما يخطو على صَوَّانِيَملكِ ما يُدرَك بالعِيانِ
- ٢٧كأنَّه نادرةُ الزّمانحتى إذا أَصْحَرَ في المَيْدَان
- ٢٨عَنَّ له عَشْرٌ من الغِزْلانبين الرُّبا والكُثْبِ والقِيعانِ
- ٢٩فانسابَ يَبغي فُرصةَ الإمكانكالبَرْق في مُغْلَوْلِبٍ جِنّان
- ٣٠أسرَعَ في التَّحريك والإسْكانمن أَنمُل الحُسّاب في الدّيوان
- ٣١كأنّه حِدّةُ أُفعُوانِوأَرْسَلَ الصَّقْرَيْن قانصانِ
- ٣٢فَحلَّقَا في الجَوِّ يَعْلُوانِحتى إذا ساواهما كَلبان
- ٣٣صوّب هَذان وكَرّ ذَانِكما التقَى في الزَّحْف فَيْلقَانِ
- ٣٤وارتَفَع القَسْطَل كالدُّخَانِوارتجّت الأصواتُ بالإرنانِ
- ٣٥وحان حَيْنُ الظَّبيْ والأَتانِواهاً له مِنْ طَرَدٍ مُعانِ
- ٣٦بكلّ طرْفٍ سابحٍ حِصانِيَخْطو على أربعةٍ مِتانِ
- ٣٧متَّسِعِ المَنْخِر واللَّبانِممزوجةٍ كَمْتَتُهُ بثانِ
- ٣٨من البيَاض اليَقَق الهِجانفاحمرّ أعلاه إلى السِّيقان
- ٣٩وابيضّت اليدان والرِّجْلانوالوجهُ ثم اسودّت العَيْنان
- ٤٠فهو رِياضُ الحَدَق الرَّوانيشَعْرٌ صَقيلٌ وأَديم قاني
- ٤١كأنّ فيه لَهَبَ النِّيرانِمُقابَلٌ يَمرَح في العِنانِ
- ٤٢أوثَقَ في التركيب منْ بُنْيانكأنّما يداه طائران
- ٤٣مرتبط الحافز بالظِّلْمانوبالمَهَا والأُتْن في الغِيطانِ
- ٤٤مثلَ ارتباط اللَّفظ بالمعانيطِرْفَ العزيزِ الملِك المَنّان
- ٤٥وخَيْلُه السُّبَّق للرِّهانكلُّ جَوادٍ ثابت الأركان
- ٤٦أذْكَى إذا حُرِّك من إِنْسانِضَوامِنٌ في الرَّوع للفُرْسان
- ٤٧تَرْكَ الأَقاصي كالقريب الدّانيكأنهمْ منها على عِقْبانِ
- ٤٨يا بن معزِّ الدِّين والإِيمانوابنَ الملوك الشُّمِّ مِن عَدْنان
- ٤٩والهاشميِّين العظامِ الشانِذوي المعالي وذوي السلطان
- ٥٠وابن الهدى والبِرّ والفُرْقانكم مَرَّ بين الضَّرْب والطِّعان
- ٥١من يومِ حربٍ لك أرْوَنانِآثَرْتَ فيه طاعةَ الرّحمان
- ٥٢حتى نصرتَ شِرْعةَ القرآننصرَ علىٍّ جَدِّك الدَّيّانِ
- ٥٣للدِّين في بَدْرٍ على الأوثانلولاك كان الناس كالعميان
- ٥٤وأصبح الإسلامُ كالمُهانِوارتجع المعروفُ كالبهتان
- ٥٥وعُذِّب العافُون بالحِرْمانيا غايةَ العافي وفَكّ العاني
- ٥٦وكوكبَ الساري وغَوْثَ الجانيعادت بك الأيّامُ كالغَواني
- ٥٧يَخْطِرْن بين الحُسْن والإحسانوأصبح المُلْكُ قليلَ الشاني
- ٥٨رَحْبَ المَغاني مُشْرِفَ المبَانيعَفَوْتَ حتّى عن ذوي العِصْيان
- ٥٩ولنْتَ حتّى لذوي العُدْوانسياسةً بيّنةَ الرُّجْحان
- ٦٠مخلوطة الشِّدّة باللِّيانوالخَلق من عدلك في أمانِ
- ٦١منعتَهمْ مِن إحَن الأضْغانبِسيرةٍ راجحة المِيزانِ
- ٦٢وحكمةٍ واضحةِ البُرْهانفكلُّ من والاك في غُنْيانِ
- ٦٣وكلُّ مَن عاداك في خُسْرانيا من به أَدفعُ ما دَهاني
- ٦٤ومَن به طُلْتُ على كِيوانِمتى أؤَدّي شكَر من كَفاني
- ٦٥وخصّني بالوُدِّ واصطفانيومن بنُعمَى فضلِه حَباني
- ٦٦ومن بعينِ حِفظِهِ يرعانيفي السِرّ مِن نَجْواه والإعلانِ
- ٦٧ومن إذا أبصَرَني أدْنانيومَن إذا سألتُه أرضاني
- ٦٨كأنّه أبٌ عليَّ حانيومَن به سعادتي تغْشاني
- ٦٩لولاه ما نِلْتُ مَدَى الأمانيولا احتلَبْتُ دِرّةَ الزّمان
- ٧٠يا خيرَ مَرْجُوٍّ ومستعانِعليكَ في كلِّ ثأىً تُكْلاني
- ٧١وأنت سَؤلي وبِك ازديانيوهاكَها واضحةَ التِّبْيان
- ٧٢بِكراً بدت في هيئةِ الغوانيمعدومةً معجزَة الكيان
- ٧٣تَضِيق عنها سَعَةُ الأذهان