قصائد

ربيت شبلا فلما إن غدا أسدا

أبو العلاء المعريعباسيالبسيطالكاف

  1. ١رَبَّيتَ شِبلاً فَلَمّا إِن غَدا أَسَداًعَدا عَلَيكَ فَلَولا رَبُّهُ أَكَلَك
  2. ٢جَنَيتَ أَمراً فَوَدَّ الشَيخُ مِن أَسَفٍلَمّا جَنَيتَ عَلى ذي السِنِّ لَو ثَكَلَك
  3. ٣مَرِحتَ كَالفَرَسِ الذَيّالِ آوِنَةًثُمَّ اِعتَراكَ أَبو سَعدٍ فَقَد شَكَلَك
  4. ٤إِن اِتَّكَلتَ عَلى مَن لا يَضيعُ لَهُخَلقٌ فَإِنَّ قَضاءَ اللَهِ ما وَكَّلَك
  5. ٥لَبِستَ ذَنباً كَريشِ الناعِباتِ مَتّىيُرحَض بِدِجلَةَ يَزدَد في العُيونِ حَلَك
  6. ٦وَلَو نَضَحتَ عَلى خَدَّيكَ مِن نَدَمٍرَشاشَ دَمعٍ بِجَفنَي تائِبٍ غَسَلَك
  7. ٧أُشعِرتَ هَمّاً فَزادَ النَومَ طارِقُهُكَأَنَّهُ بِسُهادٍ واصِبٍ كَحَّلَك
  8. ٨فَما نَشِطتَ لِإِخباري بِفادِحَةٍأَوضَعَتَ فيها وَلم أَنشُط لِأَن أَسلَك
  9. ٩مَلائِكٌ تحتَها إِنسٌ وَسائِمَةٌفَالأَ غبِياءُ سَوامٌ وَالتَقيُّ مَلَك
  10. ١٠فَلا تُعَلِّم صَغيرَ القَومِ مَعصِيَةًفَذاكَ وِزرٌ إِلى أَمثالِهِ عَدلَك
  11. ١١فَالسِلكُ ما اِسطاعَ يَوماً ثَقَبَ لُؤلُؤَةٍلَكِن أَصابَ طَريقاً نافِذاً فَسَلَك
  12. ١٢يَلحاكَ في هَجرِكَ الإِحسانَ مُضطَغَنٌعَلَيكَ لَولا اِشتِعالُ الضَغنِ ما عَذَلَك
  13. ١٣يُريكَ نَصراً وَلا يَسخو بِنُصرَتِهِإِلّا اِكتِساباً وَإِن خَفتَ العِدى خَذَلَك
  14. ١٤مَن يُبدِ أَمرَكَ لا يَذمُمكَ في خَلَفٍوَلا جِهارٍ وَلَكِن لامَ مِن جَهِلَك
  15. ١٥أَرادَ وِردَكَ أَقوامٌ لِتُروِيَهُمفَالآنَ تَشكو إِذا شاكي الصَدى نَهلَك
  16. ١٦أُمهِلتَ في عُنفُوانِ الشَرخِ آوِنَةًحَتّى كَبِرتَ وَفَضَّت بُرهَةٌ مَهلَك
  17. ١٧رَماكَ بِالقَولِ مَلحيٌّ تُعِدُّ لَهُسَيفاً أَحَدَّكَ بِالنَكراءِ أَو صَقَلَك
  18. ١٨رَآكَ شَوكَ قَتادٍ لَيسَ يَمكِنُهُوَلَو رَآكَ غَضيضَ النَبتِ لَاِبتَقَلَك
  19. ١٩لِلَّهِ دارانِ فَالأولى وَثانِيَةٌأُخرى مَتّى شاءَ في سُلطانِهِ نَقَلَك