قصائد

ألا حي من أسماء رسم المنازل

محمود سامي الباروديمتأخرالطويلرومانسيةاللام

  1. ١أَلا حَيِّ مِنْ أَسْمَاءَ رَسْمَ الْمَنَازِلِوَإِنْ هِيَ لَمْ تَرْجِعْ بَيَانَاً لِسَائِلِ
  2. ٢خَلاءٌ تَعَفَّتْهَا الرَّوَامِسُ وَالْتَقَتْعَلَيْهَا أَهَاضِيبُ الْغُيُومِ الْحَوَافِلِ
  3. ٣فَلأْياً عَرَفْتُ الدَّارَ بَعْدَ تَرَسُّمٍأَرَانِي بِهَا مَا كَانَ بِالأَمْسِ شَاغِلِي
  4. ٤غَدَتْ وَهْيَ مَرْعَىً لِلظِّبَاءِ وَطَالَمَاغَنَتْ وَهْيَ مَأْوَىً لِلْحِسَانِ الْعَقَائِلِ
  5. ٥فَلِلْعَيْنِ مِنْهَا بَعْدَ تَزْيَالِ أَهْلِهَامَعَارِفُ أَطْلالٍ كَوَحْيِ الرَّسَائِلِ
  6. ٦فَأَسْبَلَتِ الْعَيْنَانِ فِيهَا بِوَاكِفٍمِنَ الدَّمْعِ يَجْرِي بَعْدَ سَحٍّ بِوَابِلِ
  7. ٧دِيارُ الَّتِي هَاجَتْ عَلَيَّ صَبَابَتِيوَأَغْرَتْ بِقَلْبِي لاعِجِاتِ الْبَلابِلِ
  8. ٨مِنَ الْهيفِ مِقْلاقُ الْوِشَاحَيْنِ غَادَةٌسَلِيمَةُ مَجْرَى الدَّمْعِ رَيَّا الْخَلاخِلِ
  9. ٩إِذَا مَا دَنَتْ فَوْقَ الْفِرَاشِ لِوَسْنَةٍجَفَا خَصْرُهَا عَنْ رِدْفِهَا الْمُتَخَاذِلِ
  10. ١٠تَعَلَّقْتُهَا فِي الْحَيِّ إِذْ هِيَ طِفْلَةٌوَإِذْ أَنَا مَجْلُوبٌ إِلَيَّ وَسَائِلِي
  11. ١١فَلَمَّا اسْتَقَرَّ الْحُبُّ فِي الْقَلْبِ وَانْجَلَتْغَيَابَتُهُ هَاجَتْ عَلَيَّ عَوَاذِلِي
  12. ١٢فَيَا لَيْتَ أَنَّ الْعَهْدَ بَاقٍ وَأَنَّنَادَوَارِجُ فِي غُفْلٍ مِنَ الْعَيْشِ خَامِلِ
  13. ١٣تَمُرُّ بِنَا رُعْيَانُ كُلِّ قَبِيلَةٍفَمَا يَمْنَحُونَا غَيْرَ نَظْرَةِ غَافِلِ
  14. ١٤صَغِيرَيْنِ لَمْ يَذْهَبْ بِنَا الظَّنُّ مَذْهَباًبَعِيداً وَلَمْ يُسْمَعْ لَنَا بِطَوَائِلِ
  15. ١٥نَسِيرُ إِذَا مَا الْقَوْمُ سَارُوا غَدِيَّةًإِلَى كُلِّ بَهْمٍ رَاتِعَاتٍ وَجَامِلِ
  16. ١٦وَإِنْ نَحْنُ عُدْنَا بِالْعَشِيِّ أَضَافَنَاإِلَيْهِ سَدِيلٌ مِنْ نَقاً مُتَقَابِلِ
  17. ١٧فَوَيْلٌ لِهَذَا الدَّهْرِ مَاذَا أَرَادَهُإِلَيْنَا وَقَدْ كُنَّا كِرَامَ الْمَحَاصِلِ
  18. ١٨عَلَى عِفَّةٍ قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّهَامُبَرَّأَةٌ مِنْ كُلِّ غَيٍّ وَبَاطِلِ
  19. ١٩وَلَكِنَّهَا الأَيَّامُ لَمْ تَأْتِ صَالِحَاًمِنَ الأَمْرِ إِلا أَعْقَبَتْ بِالتَّنَازُلِ
  20. ٢٠إِذَا مَا تَذَكَّرْتُ الزَّمَانَ الَّذِي مَضَىتَسَاقَطُ نَفْسِي إِثْرَ تِلْكَ الْقَبَائِلِ
  21. ٢١قَبَائِلُ أَفْنَتْهَا الْحُرُوبُ وَلَمْ تَكُنْلِتَفْنَى كِرَامُ النَّاسِ مَا لَمْ تُقَاتِلِ
  22. ٢٢قَضَتْ بَعْدَهُمْ نَفْسِي عَزَاءً وَأَصحَبَتْعَشَوْزَنَتِي وَانْقَادَ لِلذُّلِّ كَاهِلِي
  23. ٢٣وَأَصْبَحْتُ مَغْلُولَ الْيَدَيْنِ عَنِ الَّتِيأُحَاوِلُهَا وَالدَّهْرُ جَمُّ الْغَوائِلِ
  24. ٢٤صَرِيعَ لُبَانَاتٍ تَقَسَّمْنَ نَفْسَهُوَغَادَرْنَهُ نَهْبَ الأَكُفِّ الْخَواتِلِ
  25. ٢٥كَأَنِّيَ لَمْ أَعْقِدْ مَعَ الْفَجْرِ رَايَةًوَلَمْ أُدْعَ بِاسْمِي لِلْكَمِيِّ الْمُنَازِلِ
  26. ٢٦وَلَمْ أَبْعَثِ الْخَيْلَ الْمُغِيرَةَ فِي الضُّحَابِكُلِّ رَكُوبٍ لِلْكَرِيهَةِ بَاسِلِ
  27. ٢٧نَزَائِعَ يَعْلُكْنَ الشَّكِيمَ عَلَى الْوَجَىإِذَا عُرِّيَتْ أَمْثَالُهَا فِي الْمَنَازِلِ
  28. ٢٨مِنَ الْقَوْمِ بَادٍ مَجْدُهُمْ فِي شِمَالِهِمْوَلا مَجْدَ إِلا دَاخِلٌ فِي الشَّمَائِلِ
  29. ٢٩إِذَا مَا دَعَوْتَ الْمَرْءَ مِنْهُمْ لِدَعْوَةٍعَلَى عَجَلٍ لَبَّاكَ غَيْرَ مُسَائِلِ
  30. ٣٠يُكَفْكِفُ أُولَى الْخَيْلِ مِنْهُ بِطَعْنَةٍتَمُجُّ دَمَاً مَطْعُونُهَا غَيْرُ وَائِلِ
  31. ٣١يَكُونُ عَشَاءَ الزَّادِ آخِرَ آكِلٍوَيَوْمَ اخْتِلاجِ الطَّعْنِ أَوَّلَ حَامِلِ
  32. ٣٢قَضَوْا مَا قَضَوْا مِنْ دَهْرِهِمْ ثُمَّ فَوَّزُواإِلَى دَارِ خُلْدٍ ظِلُّهَا غَيْرُ زَائِلِ