قصائد

طرب الفؤاد وكان غير طروب

محمود سامي الباروديمتأخرالكاملهجاءالباء

  1. ١طَرِبَ الْفُؤادُ وكانَ غَيْرَ طَرُوبِوالْمَرْءُ رَهْنُ بَشاشَةٍ وَقُطُوبِ
  2. ٢وَرَدَ الْبَشِيرُ فَقُلْتُ مِنْ سَرَفِ الْمُنَىأَعِدِ الْحَدِيثَ عَليَّ فَهْوَ حَسِيبي
  3. ٣خَبَرٌ جَلا صَدَأَ الْقُلُوبِ فَلَمْ يَدَعْفِيهَا مَجالَ تَحَفُّزٍ لِوَجِيبِ
  4. ٤ضَرَحَ الْقَذَى كَقَمِيصِ يُوسُفَ عِنْدَمَاوَرَدَ الْبَشِيرُ بِهِ إِلَى يَعْقُوبِ
  5. ٥فَلْتَهْنَ مِصْرُ وَأَهْلُهَا بِسَلامَةٍجاءَتْ لَهَا بِالأَمْنِ بَعْدَ خُطُوبِ
  6. ٦بِالْمَاجِدِ الْمَنْسُوبِ بَلْ بِالأَرْوَعِ الْمَشْبُوبِ بَلْ بِالأَبْلَجِ الْمَعْصُوبِ
  7. ٧رَبِّ الْعُلاَ وَالْمَجْدِ إِسْمَاعِيلَ مَنْوَضَحَتْ بِهِ الأَيَّامُ بَعْدَ شُحُوبِ
  8. ٨وَرَدَ الْبِلادَ ولَيْلُها مُتَراكِبٌفأَضاءَهَا كَالْكَوْكَبِ الْمَشْبُوبِ
  9. ٩بِرَوِيَّةٍ تَجْلُو الصَّوَابَ وَعَزْمَةٍتَمْضِي مَضاءَ اللَّهْذَمِ الْمَذْرُوبِ
  10. ١٠مَلِكٌ تَرَفَّعَ أَنْ تَكُونَ صِفاتُهُإِلَّا لَهُ أَوْ لاِبْنِهِ الْمَحْبُوبِ
  11. ١١ذو هَيْبَةٍ تَكْفِيهِ سَوْقَ جُنُودِهِوَبَدِيهَةٍ تُغْنِي عَنِ التَّجْرِيبِ
  12. ١٢نَمَّتْ شَمائِلُهُ عَلَى أَعْراقِهِنَمَّ النَّسِيمِ عَلَى أَرِيجِ الطِّيبِ
  13. ١٣أَكْنِي بِزَهْرِ الرَّوْضِ عَنْ أَخْلاقِهِوَبِنَشْرِهِ عَنْ فَضْلِهِ الْمَرْغُوبِ
  14. ١٤وأَقُولُ إِنَّ الْبَرْقَ يَحْكِي بِشْرَهُلَوْ كَانَ بَرْقُ الْمُزْنِ غَيْرَ خَلُوبِ
  15. ١٥فَالْخِصْبُ في الدُّنْيَا عَلامَةُ عَدْلِهِوالْغَيْثُ فَضْلَةُ جُودِهِ الْمَسْكُوبِ
  16. ١٦أَجْرَى نَسِيمَ الأَمْنِ بَعْدَ رُكُودِهِوَأَفَاضَ مَاءَ الْعَدْلِ بَعْدَ نُضُوبِ
  17. ١٧وَأَعَادَ مِصْرَ إِلَى جَمالِ شَبابِهامِنْ بَعْدِ مَا لَبِسَتْ خِمَارَ مَشِيبِ
  18. ١٨فَتَنَعَّمَتْ مِنْ فَيْضِهِ في غِبْطَةٍوَتَمَتَّعَتْ مِنْ عَدْلِهِ بِنَصِيبِ
  19. ١٩وَإِذَا أَرادَ اللهُ رَحْمَةَ أُمَّةٍبَعَثَ الشِّفَاءَ لَهَا بِخَيْرِ طَبِيبِ
  20. ٢٠فَلَقَدْ مَلَكْتَ زِمَامَها وَسَقَيْتَهابَعْدَ الصَّدَى مِنْ رَحْمَةٍ بِذَنُوبِ
  21. ٢١فَغَدَتْ وَمَا فِي الأَرْضِ أَحْسَنُ بُقْعَةًمِنْهَا لِمُزْدَرِعٍ وَلا لِكَسُوبِ
  22. ٢٢يَسْتَنُّ فِيهَا النِّيلُ بَيْنَ حَدَائِقٍغُلْبٍ ورَفَّافِ النَّباتِ خَصِيبِ
  23. ٢٣وتَرَى السَّفِينَ يَجُولُ فَوْقَ سَراتِهِزَفَّ الرِّئَالِ تَمَطَّرَتْ بِسُهُوبِ
  24. ٢٤مِنْ كُلِّ راقِصَةٍ عَلَى نَقْرِ الصَّبَاتَخْتَالُ بَيْنَ شَمائِلٍ وَجَنُوبِ
  25. ٢٥مَلَكَتْ أَزِمَّتَها الرِّيَاحُ فَسَيْرُهاضَرْبَانِ بَيْنَ تَحَفُّزٍ وَدَبِيبِ
  26. ٢٦فَإِذا أَطَلْتَ عِنَانَها وَقَفَتْ وإِنْأَقْصَرْتَهُ سَارَتْ بِغَيْرِ لُغُوبِ
  27. ٢٧فَانْعَمْ بِخَيْرِ وِلايَةٍ وَلّاكَهارَبُّ الْعِبادِ بِرَغْمِ كُلِّ رَقِيبِ
  28. ٢٨مَا آثَرُوكَ لَها بِغَيرِ رَوِيَّةٍبَلْ لاِعْتِصامِهِمُ بِخَيْرِ لَبِيبِ
  29. ٢٩فَاسْمَعْ مَقالَةَ صادِقٍ لَمْ يَنْتَسِبْلِسِوَاكَ في أَدَبٍ وَلا تَهْذِيبِ
  30. ٣٠أَوْلَيْتَهُ خَيْراً فَقَامَ بِشُكْرِهِوَالشُّكْرُ لِلإِحْسَانِ خَيْرُ ضَرِيبِ
  31. ٣١فَاعْطِفْ عَلَيْهِ تَجِدْ سَلِيلَ كَرَامَةٍأَهْلاً لِحُسْنِ الأَهْلِ وَالتَّرْحِيبِ
  32. ٣٢يُنْبِيكَ ظاهِرُهُ بِوُدِّ ضَمِيرِهِوَالْوَجْهُ وَسْمَةُ مُخْلِصٍ وَمُرِيبِ
  33. ٣٣وَإِلَيْكَ مِنْ حَوْكِ اللِّسَانِ حَبِيرَةًيُغْنِيكَ رَوْنَقُها عَنِ التَّشْبِيبِ
  34. ٣٤حَضَرِيَّةَ الأَنْسَابِ إِلَّا أَنَّهابَدَوِيَّةٌ في الطَّبْعِ وَالتَّرْكِيبِ
  35. ٣٥وَلِعَتْ بِمَنْطِقِهَا النُّفُوسُ غَرَابَةًوَالنَّفْسُ مُولَعَةٌ بِكُلِّ غَرِيبِ
  36. ٣٦أَرْسَلْتُها مَثَلاً بِمَدْحِكَ فِي الْوَرَىوَالسَّهْمُ مَنْسُوبٌ لِكُلِّ مُصِيبِ
  37. ٣٧كَلِمٌ أَثَرْتُ بِها جَوَادَ بَراعَةٍلا يُقْتَفَى في الْحُضْرِ وَالتَّقْريبِ
  38. ٣٨تَرَكَ الْوَلِيدَ مُلَثَّماً بِغُبارِهِوَمَضَى فَكَفْكَفَ مِنْ عِنَانِ حَبِيبِ
  39. ٣٩فَاسْتَجْلِهَا تَلْمَحْ خِلالَكَ بَيْنَهَافِي وَشْيِ بُرْدٍ لِلْكَلامِ قَشِيبِ
  40. ٤٠كَزُجَاجَةِ التَّصْوِيرِ شَفَّتْ فَاجْتَلَتْمِنْ وَصْفِهِ ما كانَ غَيْرَ قَرِيبِ
  41. ٤١لا زِلْتَ فِي فَلَكِ الْمَعَالِي كَوْكَباًتُهْدِي الضِّياءَ لأَعْيُنٍ وَقُلُوبِ