سلوا عن فوادي قبل شد الركائب
محمود سامي الباروديمتأخرالطويلرومانسيةالباء
- ١سَلُوا عَنْ فُوادِي قَبْلَ شَدِّ الرَّكائِبِفَقَدْ ضَاعَ مِنِّي بَيْنَ تِلْكَ الْمَلاعِبِ
- ٢أَغارَتْ عَلَيْهِ فاحْتَوَتْهُ بِلَحْظِهافَتاةٌ لَهَا في السِّلْمِ فَتْكُ الْمُحَارِبِ
- ٣فَلا تَبْرَحُوا أَوْ تَسْأَلُوهَا فَرُبَّمَاأَعَادَتْهُ أَوْ جاءَتْ بِوَعْدٍ مُقَارِبِ
- ٤وَكَيْفَ تُواريهِ وَهَذا أَنِينُهُيَدُلُّ عَلَيهِ السَّمْعُ مِنْ كُلِّ جانِبِ
- ٥فَيَا سَرَوَاتِ الْحَيِّ هَلاَّ أَجَبْتُمُدُعاءَ فَتىً مِنْكُمْ قَرِيبِ الْمَنَاسِبِ
- ٦إِذا لَمْ تُعِينُوني وَأَنْتُمْ عَشِيرَتِيفَسِيرُوا وخَلُّوني فَلَسْتُ بِذَاهِبِ
- ٧أَيَذْهَبُ قَلْبِي غيلَةً ثُمَّ لا أَرَىلَهُ بَيْنَكُمْ مِنْ ثائِرٍ أَوْ مُطالِبِ
- ٨إِذا الْمَرءُ لَمْ يَنْصُرْ أَخَاهُ بِنَفْسِهِلَدَى كُلِّ مَكْرُوهٍ فَلَيْسَ بِصاحِبِ
- ٩فَلا تَعْذُلُونِي إِنْ تَخَلَّفْتُ بَعْدَكُمْفَما أَنَا عَنْ مَثْوَى الفُؤَادِ بِراغِبِ
- ١٠فَثَمَّ جَنَابٌ لا يُراعُ نَزِيلُهُبِنَائِرَةٍ لَوْلا عُيُونُ الْكَوَاعِبِ
- ١١إِذَا سَارَ فِيهِ الطَّرْفُ قِيدَ بَنانَةٍتَعَثَّرَ مَا بَيْنَ الْقَنا وَالْقَوَاضِبِ
- ١٢وَبَيْنَ الْعَوالِي فِي الْخُدُورِ نَوَاشِئٌمِنَ الْعَينِ حُمْرُ الْحَلْي بِيضُ التَّرائِبِ
- ١٣إِذَا هُنَّ رَفَّعْنَ السُّجُوفَ أَرَيْنَنَامَحَاسِنَ تَدْعُو لِلصِّبا كُلَّ راهِبِ
- ١٤جَلَوْنَ بِحُلْوانَ الْوُجُوهَ كَوَاكِباًفَيا مَنْ رَأَى فِي الأَرْضِ سَيْرَ الْكَواكِبِ
- ١٥وَفَوَّقْنَ أَلحَاظاً فَأَصْمَيْنَ أَنْفُساًبِلا تِرَةٍ إِلَّا مَجَانَةَ لاعِبِ
- ١٦فَكَمْ مِنْ صَرِيعٍ فِي حَبائِلِ مُقْلَةٍوَكَمْ مِنْ أَسِيرٍ فِي قُيُودِ ذَوائِبِ
- ١٧لَعَمْرُكَ ما فِي الأَرضِ وَهْيَ رَحِيبَةٌكَغِزْلانِ هَذَا الْحَيِّ عُذْرٌ لِنَاسِبِ
- ١٨فَلا تَطْلُبَنَّ الْحُسْنَ في غَيْرِ أَهْلِهِفَأَبْدَعُ ما فِي الأَرْضِ حُسْنُ الأَعارِبِ
- ١٩فَهُنَّ الأُلَى عَوَّدْنَ قَلْبِي عَلَى الْهَوَىوَأَخْلَفْنَ ظَنِّي بِالْعِدَاتِ الْكَوَاذِبِ
- ٢٠وَتَيَّمْنَني حَتَّى إِذا ما تَرَكْنَنِيأَخَا سَقَمٍ أَسْلَمْنَنِي لِلنَّوائِبِ
- ٢١وَمَا كُنْتُ لَوْلاهُنَّ أَسْتَقْبِلُ الصَّبَاوَأَسْأَلُ عَنْ أَهْلِ الْحِمَى كُلَّ راكِبِ
- ٢٢وَمَا زَاد ماءُ النِّيِلِ إِلَّا لأَنَّنِيوَقَفْتُ بِهِ أَبْكِي فِرَاقَ الْحَبَائِبِ
- ٢٣فَيا صاحِبي هَلْ مِنْ فَكَاكٍ لِوَاقِعٍبِأَسْرِ الهَوَى أَوْ مِنْ نَجاةٍ لِهَائِبِ
- ٢٤خَضَعْتُ لأَحْكَامِ الهَوَى بَعْدَ عِزَّةٍوَمَا كُنْتُ لَوْلا الْحُبُّ طَوْعَ الْجَواذِبِ
- ٢٥وَإِنَّا أُنَاسٌ لا تَهَابُ نُفُوسُنَالِقَاءَ الأَعَادِي أَوْ قِرَاعَ الْكَتَائِبِ
- ٢٦نَرُدُّ عَلَى الأَعْقَابِ كُلَّ سَرِيَّةٍوَنَعْجَزُ عَنْ نبْلِ الْعُيُونِ الْصَّوَائِبِ
- ٢٧فَلَوْ كَانَ هَذا الْحُبُّ شَخْصَاً مُحارِباًلأَوْجَرْتُهُ فَوْهَاءَ رَيَّا الْجَوانِبِ
- ٢٨وَلَكِنَّهُ الْخَصْمُ الَّذِي خَضَعَتْ لَهُرِقابُ أُنَاسٍ أَخْضَعُوا كُلَّ غَالِبِ
- ٢٩فَلا يَحْسَبَنَّ النَّاسُ قَوْلِي فُكَاهَةًفَإِنَّ الهَوَى بَحْرٌ كَثِيرُ الْعَجَائِبِ
- ٣٠إِذا الْمَرْءُ لَمْ يَفْرِ الأُمُورَ بِعِلْمِهِتَحَيَّرَ ما بَيْنَ اخْتِلافِ الْمَذَاهِبِ