لقيتك مصر بثغرها المتبسم
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالميم
- ١لَقِيَتْكَ مِصْرُ بِثَغْرِهَا المُتَبَسِّمِوَتَنَوَّرَتْ بِضِيَائِكِ المُتَوَسَّمِ
- ٢وَجَرَى عَلَى مُتَلَهِّيٍ مِنْ جُرْحِهَاشَافِي نَدَاكَ فَكَانَ أَلْطَفَ بَلْسَمِ
- ٣لَمْ تَقْتَضِيهَا زِينَةً فَازّيَنَتْبِخُلُوصِهَا فِي وُدِّهَا المُتَكَتَّمِ
- ٤والله يَعْلَمُ مَا حَزَازَةُ مُكْرَهٍسِيمَ الريَاءَ وَمَا مَرَارَةَ مُرْغَمِ
- ٥للهِ مَوْكِبُكِ السَّنِيُ وَحَوْلَهُشَعْبٌ إِذَا فَدَّاكَ لَمْ يَتَكَلَّمِ
- ٦مِلَلٌ تُحِيطُ بِهِ وَقَدْرُكِ وَاحِدٌفِي نَفْسِ نَصْرَانِيهَا وَالمُسْلِمِ
- ٧لَكِ هَامُهَا تَعْنُو وَجَاهُكَ فَوْقَهَاتَاجٌ يُشِيرُ إِلَيْهِ كُلُّ مُسَلِّمِ
- ٨أَهلاً بِأُم المُحْسِنِينَ وَمَرْحَباًبِالطُّهْرِ يَبْرُزُ فِي المِثَالِ الأَوْسَمِ
- ٩مَا الرَّوْضُ فِي اسْتِقْبَالِهِ شَمْسَ الضُّحَىتَفْتَرُّ بَعْدَ العَارِضِ المُتَجَهِّمِ
- ١٠بِأَتَمَّ حُسْناً مِنْ وِضَاءِ أُسْرَةٍيَبْرُقْنَ فِي اسْتِقْبَالِ وَجْهِ المُنْعِمِ
- ١١أَقْبَلْتَ إِقْبَالَ الزَّمَانِ وَكُلُّهُغُرَرٌ تَسُرُّ عَوْدَ المَوْسِمِ
- ١٢فَرَأَيْتِ مِنْ صِدْقِ التَّجِلَّةِ خَيْرَ مَايُهْدَى إِلَى ذَاكَ المَقَامِ الأَعْظَمِ
- ١٣وَسَمِعْتِ صَوْتَ الحَقِّ مِنْ مُتَرَنِّمٍإِلاَّ بِوَحِيِ الصِّدْقِ لَمْ يَتَرَنَّمِ
- ١٤سِيَّانَ مَبْدُؤُهُ وَآخِرُ عَهْدِهِفِي رَعْيهِ لِذِمَامِهِ المُتَقَدمِ
- ١٥وَالعَصْرُ قَدْ يَجِدُ التَّحَوُّلُ فِطْنَةًوَيَرَى الحِفَاظَ لُزُومَ مَا لَمْ يَلْزَمِ
- ١٦دَهْرٌ أَذمَّ لأَهْلِهِ وَمَلأْتِهِبِالمَحْمَدَاتِ فَعَادَ غَيْرُ مُذَمَّمِ
- ١٧لا بِدْعَ إِنْ كَانَ الثَّنَاءُ عَلَيْكِ فِيلَفْظِ اللسَانِ وَفِي مِدَادِ المِرْقَمِ
- ١٨فَنَدَاكَ يَجْرِي فِي اليَرَاعَةِ نَافِثاًمِنْ سِحْرِهِ وَسَدَاكِ يَنْطُقُ فِي الفَمِ
- ١٩مَاذَا أُعَدِّدُ مِنْ مَآثِرِكِ الَّتِيهِيَ بِالتَّعَدُّدِ وَالسَّنَى كَالأَنْجُمِ
- ٢٠لَوْ حُصِّلَتْ أَسْمَاؤُهَا لاسْتَنْفَدَتْدُرَّ المُحِيطِ وَمُفْرَدَاتِ المُعْجَمِ
- ٢١كَمْ مِنْ يَدٍ لَكِ قَدْ أَقَالَتْ عَثْرَةًمِنْ حَيْثُ لَمْ تُظْنَنْ يَدٌ أَوْ تُعْلَمِ
- ٢٢كَمْ مِنَّةٍ لَكِ عَوَّضَتْ مِنْ ضَيْعَةٍمُجْتَاحَةٍ أَوْ مَنْزِلٍ مُتَهدمِ
- ٢٣كَمْ يَمَّمَتْ هِبَةٌ كَرِيماً مُوحَشاًفِي دَارِهِ وَذَرَاهُ غَيرُ مُيَمَّمِ
- ٢٤كَمْ مِنْ يَتِيمٍ أَنْقَذَتْهُ مَبَرَّةٌلَكِ مِنْ تَعَاسَتِهِ وَكَمْ مِنْ أَيِّمِ
- ٢٥كَمْ فِي الشُّيُوخِ وَفِي الشَّبَابِ مُرُةءةٌصَوَّرَتْهَا فِي اللَّحْمِ مِنْهُمْ وَالدَّمِ
- ٢٦كَمْ مِنْحَةٍ بَعَثَتْ بِمِصْرَ صِنَاعَةًلَمْ يُبْقِ مِنْهَا الدَّهْرُ غَيْرَ الأَرْسُمِ
- ٢٧كَمْ مَعْهَدٍ لِلْعِلمِ فِي أَرْجَائِهَاجَدَّدْتِ دَارِسَهُ وَكَمْ مِنْ مَعْلِمِ
- ٢٨هَيْهَاتَ يَنْسَى قَوْمُكِ الأَبْرَارُ مَاأَولَيْتِهِمْ مِنْ خَالِدَاتِ الأَنْعُمِ
- ٢٩فَهَوَى سَرَائِرِهِمْ هَوضاكِ وَنَيْلُهُمْأَدْنَى رِضَاكِ يُعَد أَسْنَى مَغْنَمِ
- ٣٠مَا دُمْتِ سَالِمَةً فَمِصْرُ وَأَهْلُهَافِي نِعْمَةٍ وَفَرَتْ فَدُومِي وَاسْلَمِي