في رضى المربوب والرب
جبران خليل جبرانمتأخرالباء
- ١فِي رِضَى المَرْبُوبِ وَالرَّبِّبِتْ قَرِيراً يَا أبَا الطَّبِّ
- ٢يَا رَئِيسَ القَصْرِ مِنْ قِدَمٍوَأُسَاةِ العَصْرِ فِي العَقْبِ
- ٣جَلَّ رُزْءُ القِطْرِ أَجْمَعِهِفِيكَ مِنْ عَلاَّمَةٍ قُطْبِ
- ٤مِنْ سَدِيدِ الرَّأْيِ مُبْرَمِهِمُحْكَمِ الإِيجَابِ وَالسَّلْبِ
- ٥مَنْ صَحِيحِ المجدِ صَادِقِهِحِينَ يُشْرَى المَجْدُ بِالكذْبِ
- ٦مِنْ بَعِيْدِ الهَمِّ مُشْتَغِلٍفي انْصِدَاعِ الشَّمْلِ بِالرَّأْبِ
- ٧لَيْسَ بِالْوَقَّافِ مُخْتَبِلاًبَيْنَ دَفْتِ الفِكْرِ وَالجَذْبِ
- ٨ذَبَّ عَنْ حَقِّ البِلاَدِ بِمَافي حُدُودِ العِلْمِ مِنْ ذَبِّ
- ٩إذْ رَآهَا وَالشُّعُوبُ شَأَتْلَمْ تَزَلْ فِي أَوَّلِ الدَّرْب
- ١٠ورِضَاهَا السِّلْمُ اَشْبَهُ مَاكَانَ فِي عُقْبَاهُ بِالحَرْبِ
- ١١فَبِجِدٍّ هَبَّ يَرْجِعُ مِنْشَأْنِهَا مَا ضَاعَ بِاللَّعْبِ
- ١٢وبِمَا أبْلَى لِنُصْرَتِهاعُدَّ فِي أَبْطَالِهَا الغُلْبِ
- ١٣فِي سَبِيلِ اللهِ مُرْتَحِلٌشَقَّ عَنْهُ مُظْلِمَ الحُجْبِ
- ١٤عُمْرُهُ وَالمَالُ قَدْ بُذِلاَقُرْبَةً فِ خِدْمَةِ الشَّعْبِ
- ١٥إِنَّ مِصْراً إذْ نَعَوْهُ لَهَاوَجَمَتْ مِنْ شِدَّةِ الخَطْبِ
- ١٦وَأَجَلَّ ألْفَاقِدُوهُ بِهَاقَدْرَهُ عَنْ سَاكِبِ الغَرْبِ
- ١٧هَلْ دُمُوعُ العَيْنِ مُغْنِيَةٌفي العُلَى مِنْ هَابِطِ الشُّهْبِ
- ١٨حَقُّهُ الذِّكْرَى تُخَلِّدُهُبِجَمِيلِ القَوْلِ لاَ النَّحْبِ
- ١٩وَمَعَانٍ يَسْتَدِيمُ بِهَاوَجْهُ حَيٍّ مُنْقَضِي النَّحْبِ
- ٢٠مِنْ عَلٍ أشْرِفْ وَبَشَّ إلىهَؤُلاَءِ الآلَ وَالصَّحْبِ
- ٢١هَلْ بِلاَ وُلْدٍ يَعِزُّ بِهِمْمَنْ لَهُ وُلْدٌ بِلاَ حَسْبِ
- ٢٢مَنْ يُرَبِّي كَالأَفَاضِلِ مِنْهَؤُلاَءِ الصَّفْوَةِ النُّجْبِ
- ٢٣تَتَبَنَّاهُمْ لَهُ نِعَمٌوَاصِلاَتُ الحُقْبِ بِالْحُقْبِ
- ٢٤قَطَرَاتٌ مِنْ نَدَى هِمَهمٍمُثْمِرَاتٌ كَنَدَى السُّحْبِ
- ٢٥أرَأيْتَ البِرَّ يَجْمَعُهُمْهَهُنَا جَنْباً إلى جَنْبِ
- ٢٦كَانَ عِيسَى فِي مَوَدَّتِهِوَاحِداً في البُعْدِ والْقُرْبِ
- ٢٧عَزْمُهُ مِنْ عُنْصُرٍ مَرِنٍخُلْقُهُ مِنْ جَوْهَرٍ صُلْبِ
- ٢٨قَوْلُهُ فِي نَفْسِ سَامِعِهِطَيِّبٌ كَالمَورِدِ العَذْبِ
- ٢٩رَأْيُهُ فِي كُلِّ مُعْضِلَةٍقَاطِعٌ كَالصَّارِمِ العَضْبِ
- ٣٠جُودُهُ شَافٍ أَعَادَ بِهِمَجْدَ مِصْرٍ عَاليَ الكَعْبِ
- ٣١جَاءَ فِيهِ بِدْعَةً غَصَبَتْكُلَّ حَمْدٍ أَيَّمَا غَصْبِ
- ٣٢والمَعَانِي قَدْ تَكُونُ لَهاكَالْغَوَانِي رَوْعَةٌ تَسْبِي
- ٣٣لَمْ يَكُنْ فِي الشَّرْقِ وَاحَرَبَاكَرَمٌ مِنْ ذَلِكَ الضَّرْبِ
- ٣٤فَبِحَمْدِي الْيَوْمَ صَارَ لَنَامَوْقِفٌ فِي جَانِبِ الغَرْبِ
- ٣٥حَبَّذَا أنْبَاءُ مِنْحَتِهِقُلْ وَكَرِّرْ أَيُّهَا المُنْبِي
- ٣٦عَلَّ فِي مُثْرِي مَوَاطِنِنَامَنْ ضِخَامِ الرَّيْعِ وَالْكَسْبِ
- ٣٧مَنْ إذَا دَاعِي الوَلاَءِ دَعَاقَالَ إحْسَاسٌ لَهُ لَبِّ
- ٣٨هَلْ يُفِيدُ الخِصْبُ فِي بَلَدٍوَقُلُوبُ القَوْمِ فِي جَدْبِ
- ٣٩أَلثَّرَاءُ المُسْتَعَزُّ بِهِكَنْزُهُ فِي العَقْلِ لاَ التُّرْبِ
- ٤٠مِصْرُ يَا أُسْتَاذُ تَذْكُرُ مَاجِئْتَ بِالإِعْجَابِ وَالْعُجْبِ
- ٤١كُلَّمَا مَرَّ الزَّمَانُ بِهِفَهْوَ فِي إجْلاَلِها مُربِي
- ٤٢كَانَ عِيسَى صَبَّ حِرْفَتِهِيَفْتَدِيهَا فِدْيَةَ الصَّبِّ
- ٤٣وَُرَجِّي أنْ يُعِيدَ لَهَاشَأْنَهَا فِي دَوْلَةِ العُرْبِ
- ٤٤فَانْبَرَى لِلْكُتْبِ يُخْرِجُهَاآيَ تَعْلِيمٍ بِلاَ كُتْبِ
- ٤٥وَأَفَادَ النَّاسَ غَايَةَ مَافِي اقْتِدَارِ النَّاصِحِ الطَّبِّ
- ٤٦فَهُوَ الآسِي لِذِي سَقَمٍوَالمُوَاسِي لِأَخِي الكَرْبِ
- ٤٧تَحْتَ آدَابِ الحَكِيمِ طَوَىمَكْرُمَاتِ السَّيِّدِ النَّدْبِ
- ٤٨كَانَ فِي كُلِّ الشُّؤُونِ يَرَىكَيْفَ يَرْقَى الْأَوَْ ذُو الدَّأْبِ
- ٤٩فَازَ قِدْماً مَنْ لَهُ نَظَرٌقَبْلَ بَدْءِ الأَمْرِ فِي الغِبِّ
- ٥٠فَإذَا ما سَارَ سِيرَتَهُلَمْ يَجِدْ صَعْباً مِنَ الصّعْبِ
- ٥١كَانَ لاَ يُعْطِي الحَيَاةَ سِوَىقَدْرِ مَا يُعْطِي أَخُو اللُّبِّ
- ٥٢نِضْوُ خُبْرٍ لَيْسَ يَفْتِنُهُزُخْرُفُ الدُّنْيَا وَلاَ يُصْبِي
- ٥٣يَجِدُ الحُسْنَى بِلاَ جَذَلٍوَيَرَى السُّوأَى بِلاَ عَتْبِ
- ٥٤فِيهِ حُبُّ النَّاسِ أَخْلَصَهُطَبْعُهُ الصَّافِي مَنَ الخِبِ
- ٥٥جَاءَهُمْ مِنْهُ بِأبْدَعَ مَاضُمِّنَتْهُ آيَةُ الحُبِّ
- ٥٦خَيْرُ مَا يَأْتِي الذَكَاءُ بِهِهُوَ مَا يَأْتِي مِنَ الْقَلْبِ
- ٥٧ذَاكَ بَعْضُ الحَقِّ فِيهِ وَلَوْطَالَ وَقْتِي لَمْ يَكُنْ حَسْبِي
- ٥٨فَلْتَكُ الجَنَّاتُ مَرْتَعَهُخَالِداً فِيهَا عَلَى الرُّحْبِ