هي الأفلاك لا شم القباب
مصطفى صادق الرافعيمتأخرالوافرحزنالباء
- ١هي الأفلاكُ لا شمُّ القبابِولا كالفلكِ تجري في العُبَابِ
- ٢تدورُ بما تدورُ ونحنُ منهامكانَ الظلِّ من فوقِ الترابِ
- ٣ولو انَّ الورى كانوا عليهالباتتْ كالسفينةِ في الضبابِ
- ٤ولو أنَّ الملائكَ عاشرتهْلكنتَ ترى الحمامةَ كالغرابِ
- ٥ضعيفٌ وهو أقوى من عليهاقويٌّ وهو أضعفُ من ذبابِ
- ٦وليسَ الناسُ أجساماً تراأىولكن كلُّ نصلٍ في قرابِ
- ٧تفاوتتِ النفوسُ فربَّ نفسٍعلى فلكٍ ونفسٍ في ثيابِ
- ٨فلا عجباً إذا الإنسانُ أمسىلدى الإنسانِ كالشيءِ العُجابِ
- ٩فَذُو المالِ اسْتَبَدَّ بكلِّ نفسٍوذو الهلمِ استخفَّ وذو الكتابِ
- ١٠لدُنْ ركبوا سفينَ الدهرِ ظنواًبني الدنيا متاعاً للركابِ
- ١١وليسَ المالُ غيرَ العينِ أماغدتْ سودُ الحوادثِ كالنقابِ
- ١٢فلا يفخرْ بصيرٌ عندَ أعمىفما غيرُ المصابِ سوى المصابِ
- ١٣سلوا من ظنَّ أمرَ المالِ سهلاًأكانَ السهلُ إلا بالصعابِ
- ١٤لعمركُ إنما الذهبُ المفدَّىنفوسٌ لم تعدْ بعدَ الذهابِ
- ١٥همُ اكتسبوا لغيرهمُ فأمسىعليمُ الاكتسابُ بالاكتئابِ
- ١٦وصيغَ شبابهم ذهباً أليستْعلى الدينارِ زخرفةُ الشبابِ
- ١٧يمنونَ السعادةَ وهيَ منهمْمنالَ الماءِ في بحرِ السرابِ
- ١٨وإنَّ خزانةَ الآمالِ ملأىلمن تلقاهُ مهزولَ الجرابِ
- ١٩ومن يغترَّ بالأقوى يجدهُكنصلِ السيفِ يغمدُ في الرقابِ
- ٢٠متى صاحَ الدجاجُ بثُعلُبانٍفليسَ سواهُ من داعٍ مجابِ
- ٢١يظنُّ الأغنياءُ الفقرَ ضعفاًوكم من حيةٍ تحتَ الخرابِ
- ٢٢ولا يخشونَ ممن جاعَ بأساًوليسَ أضرَّ من جوعِ الذئابِ
- ٢٣ألم تكنِ السفينةُ من حديدٍفما للماءِ يخرقها بنابِ
- ٢٤إذا شحتْ على الأمواجِ تعلوفما بعدَ العلوِّ سوى انقلابِ
- ٢٥أما للعلمِ سلطانٌ على منيرى أنَّ الفضائلَ في الخلابِ
- ٢٦وما ذو العلمِ بينَ الناسِ إلاكَمَنْ كَبَحَ البهيمةَ لاحتلابِ
- ٢٧يظلُّ بها يمارسُها شقياًوحالبُها يمتَّعُ بالوطابِ
- ٢٨وكم بينَ الطروبِ وذي شجونٍإذا أبصرتُ كلاً في اضطرابِ
- ٢٩أرى العلماءَ إذ يشقونَ فينانعيماً كامناً تحتَ العذابِ
- ٣٠كقطعةِ سكرٍ في كأسِ بنٍتذوبُ ليغتدي حلوَ الشرابِ
- ٣١ومن أخذَ العلومَ بغيرِ خُلقٍفقدْ وجدَ الجمالَ بغيرِ سابي
- ٣٢وما معنى الخضابُ وأنتَ تدريبأنَّ العيبَ من تحتِ الخضابِ
- ٣٣إذا الأخلاقُ بعدَ العلمِ ساءتْفكلُّ الجهلِ في فصلٍ وبابِ
- ٣٤ولولا العلمُ لم تسكنْ نفوسٌعلى غيِّ الحياةِ إلىالصوابِ
- ٣٥ولولا الدينُ كانتْ كلُّ نفسٍكمثلِ الوحشِ تسكنُ للوثابِ
- ٣٦رأيتُ الدينَ والأرواحَ فيناكما صحبَ الغريبُ أخا اغترابِ
- ٣٧فلا روحٌ بلا دينٍ ومن ذارأى راحاً تُصَبُّ بلا حبابِ
- ٣٨ليجحدْ من يشاءُ فربَّ قشرٍيكونُ وراءهُ عجبُ اللبابِ
- ٣٩وللهِ المآبُ فكيف يعمىأخو الأسفارِ عن طرقِ المآبِ
- ٤٠وما ظماءي وفي جنبيَّ نهرٌتدفقَ بينَ قلبي والحجابِ