قصائد

هم الناس حى يروي الأرض مدمع

مصطفى صادق الرافعيمتأخرالطويلحزنالعين

  1. ١هم الناس حى يروي الأرض مدمعُوتاللهِ يروي آكلٌ ليسَ يشبعُ
  2. ٢ظُماءَةُ جوفٍ أجَّ شوقاً إلى الورىوبعضَ الظما قد يلتظي حينَ ينقعُ
  3. ٣ومسغبَةٌ لا يبلغُ الخلقُ دفعهاوإن بطنَ الأحياءَ في الأرضِ أجمعُ
  4. ٤فيا بارئ الدنيا حنانيكَ إنماطغى الناسُ جهلاً بالذي كنتَ تشرعُ
  5. ٥لكلٍّ فؤادٌ غيرَ أن طبيعةًمن الشرِّ بينَ القلبِ والقلبِ تقطعُ
  6. ٦وكلٌّ جرى فيهِ دمٌ غيرَ أننيأرى الحرص طفلاً من دمِ الناسِ يرضعُ
  7. ٧وبينَ المنى والنفسِ للشرِّ موقفٌفإن لم تزعهُ النفسُ أقبلَ يسرعُ
  8. ٨وكل ضعيفَ الرأي منفتلُ الهوىعن الحزمِ يمنى بالهوانِ فيخضعُ
  9. ٩وتاللهِ إن الذنبَ للمرءِ أهلُهُففي أي شكلٍ تطبعُ الطينَ يطبعُ
  10. ١٠وأعجبُ ما في الناسِ أن يتألمواإذا أوجعتهم نكبةٌٌ ثم يوجعوا
  11. ١١وأن يخدعَ الإنسانُ غيرَ مجاملٍويجزعُ إن أمسى كذلكَ يخدعُ
  12. ١٢وفي الناسِ حقٌ ما يزالُ وباطلٌولكنهم للحقِّ بالباطلِ ادعوا
  13. ١٣لحى اللهُ دهراً شدَّ بالقوةِ الهوىفكلُّ قويٍّ شاءَ ما شاءَ يتبعُ
  14. ١٤وهبْ أن هذا الظلمَ كانَ سياسةًفمن قال ان الظلمَ في الظلمِ يشفعُ
  15. ١٥لعمركَ لو تبني السياسةُ حجرةًبغيرِ قلوبِ الناسِ باتتْ تزعزعُ
  16. ١٦ولو رفعوها فوقَ غيرِ ضِعافِهملما وجدوها آخرَ الدهرِ ترفعُ
  17. ١٧إذا لم يكن للضعفِ حولٌ فمن إذاًبتلكَ القوى غيرُ الضعيفِ يُفجَّعُ
  18. ١٨حنانيكَ يا ربُّ الضعافِ فهم كماتحملُ قيدَ الأرجلِ الضخمِ أصبعُ
  19. ١٩وويلاهُ ما هذهِ الحروبُ ومن أرىفقِدْماً عهدنا الوحشَ في الوحشِ يطمعُ
  20. ٢٠معايبُ إلا أن كم من فظيعةٍلها مصدرٌ إن ينكشفْ لكَ أفظعُ
  21. ٢١فويجَ الورى همْ سعرُّوها وبعضهملها حطبٌ والبعضُ فيها موقعُ
  22. ٢٢ونقعٍ دجوجيٍّ ترى السُّحبَ فوقَهُلما راعها من برقهِ تتقطعُ
  23. ٢٣إذا انفرجتْ للريحِ فيهِ طريقةٌنجتْ وبها حَمَّى تئزُّ وتسطعُ
  24. ٢٤وإن طالعتْهُ الشمسُ تذهلُ فلا ترىأمغربها في النقعِ أم ذاكَ مطلعُ
  25. ٢٥وقد كشفتْ تلكَ العجوزُ نقابهاوقالتْ لأهليها قفوا ثمَّ ودعوا
  26. ٢٦وألقى الردى صيحاتهِ دافعاً بهالذاكَ فمُ الموتِ اسمهُ اليومَ مِدفعُ
  27. ٢٧على عصبةٍِ لم يظلموا غيرَ أنهممفاتيحُ أمَّا قيلَ أغلق موضعُ
  28. ٢٨تعاطوا كؤوسَ الموتِ في حومةِ الوغىوذاكَ رنينُ الكأسِ بالكأسِ تقرعُ
  29. ٢٩وللهِ ما اشهى الردى بعدَ ضيقةٍتكونُ طريقاً للتي هي أوسعُ
  30. ٣٠كأنهم والموتُ حانَ نزولهُسجودٌ يخافونَ العذابَ ورُكَّعُ
  31. ٣١كأنَّ ثيابَ الموتِ كنَّ بوالياعليهِ وبالأرواحِ أمستْ تُرَقَّعُ
  32. ٣٢كأن الردى إذ حجلَ الجندُ حولهُوقد عطشوا حوضٌ من الماءِ مترعُ
  33. ٣٣كأنَّ فمَ الميدانِ أصعدَ زفرةًمن الجيفِ لملقاةِ للهِ تَضْرعُ
  34. ٣٤زلازلُ ويلٍ ما تني الأرضُ تحتهاتهزهزُ حتى أوشكتْ تتصدَّعُ
  35. ٣٥إذا نفعتْ ضرتْ وما خيرُ نعمةٍتضرُّ الورى أضعافَ ما هي تنفعُ
  36. ٣٦كذاكَ أرى الدنيا فتاةً شنيعةًفإن ولدتْ جاءتْ بما هو أشنعُ
  37. ٣٧كأني بهذي الأرضِ قلباً معلقاًوما ملكٌ إلا لهُ الحرصُ أضلعُ
  38. ٣٨كأنْ قدْ غدا الإنسانُ وحشاً فلا أرىيعززُ إلا المرءِ واديهِ مسبعُ
  39. ٣٩وإن يأمرِ الملكِ الذي ليسَ تحتهُسريرٌ من القتلى يسمعُ
  40. ٤٠ولن تصبحَ الدنيا سلاماً ورحمةًعلى أهلها ما دامَ في الناسِ مطمعُ