قصائد

لبيكم يا رفقة النادي

جبران خليل جبرانمتأخرمجزوءالدال

  1. ١لَبَّيكُمُ يَا رفْقَةَ النَّادِيمِنْ سَادَةٍ فِي الْفَضْلِ أَنْدَادِ
  2. ٢شَرَّفْتُمُ قَدْرِي بِدَعْوَتِكُمْوَحضُورِكُمْ لِسَمَاعِ إِنْشَادِي
  3. ٣وَبِلُطْفِكُمْ فِي سَتْرِ مَعجَزَتِيأَسْعَدْتُمونِي أَيَّ إِسْعَادِ
  4. ٤تِلْكَ الشَّمائِلُ مِنْ مُجَامَلَةٍفِيكُمْ وَإِينَاسٍ وَإِرْفَادِ
  5. ٥لَمْ يؤْتَها إِلاَّكُمُ أَحَدٌمِنْ حَاضِرٍ سَمْحٍ وَمِنْ بَادِ
  6. ٦زَادَتْ هَوىً بِي لَمْ أَخَلْهُ وَقَدْبَلَغَ المَدَى الأَقصْى بِمُزْدَادِ
  7. ٧هِي زَحْلَةُ الْبَلَدُ الْحَبِيبُ وَهَلْمِنْ نُجْعَةٍ أَشْهَى لِمرْتَادِ
  8. ٨مَنْ يَلْتَمِسْ رَوْحاً وَعَافِيَةًفَهُنَاكَ تُنْقَعُ غُلَّةُ الصَّادِي
  9. ٩هلْ في الأَقاليمِ الَّتِي وُصِفَتْكَهَوَائِهَا برْءاً لأَجْسَادِ
  10. ١٠أَوْ مَائِهَا الْعَذْبِ الْبَرودِ إِذَامَا الْقَيْظُ أُوقِدَ شَرَّ إِيقَادِ
  11. ١١أَوْ شَمْسِهَا تَجْرِي أَشِعَّتهَابِالْبَلْسَمِ الشَّافِي لأَكْبَادِ
  12. ١٢أَوْ سِكْرِهَا وَالأَجْرُ ضَاعَ بِهِزُهَّادُ زَحْلَةَ غَيْرُ زهَّادِ
  13. ١٣أَوْ نَهرِهَا وَبِهِ مَوَارِدُ فِيحِسٍّ وَفِي مَعْنىً لِوُرَّادِ
  14. ١٤بَيْنَ التَّلوُّنِ فِي مَسَاقِطِهِتَبَعاً لاِصَالٍ وَآرَادِ
  15. ١٥وَنَشِيشُهُ فِي الأُذْنِ منْحَدِراًحَتَّى يَحُطَّ بِصَوْتِ رَعَّادِ
  16. ١٦وَهُيَامُ أَرْوَاحٍ تُحِسُّ بِهِمَا لاَ تُحِسُّ جُسُومُ أَشْهَادِ
  17. ١٧أَيُّ الغِياضِ بِحسْنِ غَيْضَتِهَالوْ لَمْ يَنَلْهَا بِالأَذَى عَادِي
  18. ١٨أَبْكَي عَلَى الأَدْوَاحِ غَابِرَةًمِنْ بَاسِقَاتِ الْهَامِ مرَّادِ
  19. ١٩ما الْفَأْس أَلْقَى كُلَّ باذِخَةٍمِنْهُنَّ إِلاَّ نَصْلُ جَلاَّدِ
  20. ٢٠تَاللهِ أَفْتَأُ ذاكِراً أَبَداًوَقفاتِهَا بِنِظامِ أَجْنَادِ
  21. ٢١وَذَهَابَهَا بِرؤُوسِهَا صُعُداًمِنْ مَوْضِعِ التَّصْويبِ فِي الوَادِي
  22. ٢٢وتَحَوُّلاً فِي حَالِهَا نُظِمَتفِيهِ المَحَاسِنُ نَظْمَ أَضْدَادِ
  23. ٢٣مَا إِنْ تُرَى أَوْراقُهَا أُصُلاًشجْواً يرَفْرِفُ فَوْقَ أَعْوَادِ
  24. ٢٤حَتَّى تَعُودَ إِلَى مَناهِجِهَاصُبْحاً وَأَظْمَأُ مَا بِهَا نادِي
  25. ٢٥عَبِث الدَّمَارُ بِهَا وَلوْ قَبِلَتْأَغْلَى فِدى لَمْ يَعْزِزِ الفادِي
  26. ٢٦لَكِنْ أَجَدَّتْهَا عَزِيمتُكُمْقَبْلَ الفوَاتِ أَبَرَّ إِجْدَادِ
  27. ٢٧فَوَجَدْتُ تَعْزِيَةً وَبَشَّرَنِيأَمَلٌ بِعَصْرٍ فَجْرُهُ بَادِي
  28. ٢٨نَعْتَاضُ مِنْ نَزَوَاتِ سَابِقِهِبِنَعِيمِ عَهْدٍ رَاشِدٍ هَادِي
  29. ٢٩فلْتُسْكِتِ الذِّكْرَى منَاحتَهَاوَلْيَعْلُ صَوْتُ الطَّائِرِ الشَّادِي
  30. ٣٠ولْتَجْهَرِ الأَصْوَارُ مُوقِعَةًطَرَباً عَلَى رَنَّاتِ أَعْوَادِ
  31. ٣١ولْنَمْضِ فِي أَفْرَاحِ نَهْضَتِنَاوَلْنَقْضِ أَيَّاماً كَأَعْيَادِ
  32. ٣٢إِنِّي لأَذْكُرُ زَحلة وَأَنَاوَلَدٌ لعوبُ بَيْنَ أَوْلاَدِ
  33. ٣٣متَعَلِّمٌ فِيهَا الهِجَاءَ وَبِينَزَقٌ فَلاَ أَصْغُو لإِرْشَادِ
  34. ٣٤كُلُّ يُعِدُّ الدَّرسَ مجْتَهِداًوَأَنَا بِلاَ دَرْسٍ وَإِعْدادِ
  35. ٣٥أُمْسِي وَأُصْبِح وَالعَرِيفُ يَرَىأَنَّ الجَهَالَةَ مِلْءُ أَبْرَادِي
  36. ٣٦وَيَلُوحُ وَالأَخْطَارُ تُحْدِقُ بِيأَنَّ الرَّدَى لاَبُدَّ مصْطَادِي
  37. ٣٧لَكِنَّني أَنْجو بِمعْجِزَةٍوَالمُهْرُ يُزبِدُ أَيَّ إِزْبَادِ
  38. ٣٨وَيَجِيئُنِي إِرْهَافُ حَافِظَتِيفِي منْتَهَى عَامِي بِأَمْدَادِ
  39. ٣٩يَا رفْقَتِي بَدْءَ الصِّبا عَجَبٌهَذَا المَصِيرُ لِذلِكَ البَادِي
  40. ٤٠هَلْ كَانَ هَذا العَقْلُ بَعْدَئِذٍمِنْ جَهْلِنَا المَاضِي بِميعَادِ
  41. ٤١مَنْ كَانَ يَوْمَئِذٍ يَظُنُّ لَنَاهَذَا الرَّوَاحَ وَكُلُّنَا غَادِي
  42. ٤٢أَضْحى صِغَارُ الأَمْسِ قَدْ كَبَرواوَدُعُوا بِابَاءٍ وَأَجْدَادِ
  43. ٤٣وَابْيضَّ فَاحِمُ شَعْرِهِمْ وَمَشَوْامِيْلاً بِقَامَاتٍ وَأَجْيَادِ
  44. ٤٤شَأْنُ الْحَيَاةِ وَلاَ دَوَامَ عَلَىحَالٍ سَلُوا الآثارَ مِنْ عَادِ
  45. ٤٥لكِنْ إِذَا بِدنَا فَيَا وَطَناًنَفْدِيهِ عِشْ وَاسْلَمْ لاِبَادِ
  46. ٤٦وَمقَامُ زَحْلَةَ بَالِغٌ أَبَداًأَوْج الْفَخارِ بِرَغْمِ حسَّادِ
  47. ٤٧آسَادُ زحْلَةَ لاَ ينافِرُهمْبَلَدٌ مِنَ الدُّنْيَا بِاسَادِ
  48. ٤٨أَجْوَادُ زَحْلَةَ لاَ يُكاثِرُهمْبَلَدٌ مِنَ الدُّنْيَا بِأَجْوَادِ
  49. ٤٩أُدَباؤُها لَهُمُ مَكَانَتُهُمْفِي صَدْرِ أَهْلِ النُّطقِ بِالضَّاد
  50. ٥٠صُنَّاعها متَفوقُونَ وَإِنْلَمْ يَظْفَروا يَوْماً بِإِمْدَادِ
  51. ٥١فِي كُلِّ عِلْمٍ كل نَابِغَةٍوَلِكُلِّ فَنٍ كُلُّ مِجوادِ
  52. ٥٢قوْم المروءَةِ وَالإِبَاءِ هُمُلاَ قَوْمُ مَسْكَنَةٍ وَإِخْلاَدِ
  53. ٥٣فِي كُلُّ مَرْمَى هِمَّة بَعُدَتعَزَّ الحِمَى مِنْهمْ بِاحَادِ
  54. ٥٤فِي آخِرِ المَعْمورِ كَمْ لَهمآثَارُ إِبْدَاءٍ وَإِيجادِ
  55. ٥٥مَا كَانَ أَعْظمَهُمْ لَوِ اتَّحَدواوَنبَوْا بِأَضْغَانٍ وَأَحْقَادِ
  56. ٥٦هَلْ أَنْظُرُ الإِصْلاَحَ بَيْنَهميَوْماً يَحُلُّ مَحَلَّ إِفْسَادِ
  57. ٥٧هَذا الَّذِي يَرْجُو الولاَةُ وَمَايَخْشَى العدَاةُ وَهمْ بِمِرْصَادِ
  58. ٥٨حَيِّ المعَلَّقةَ الجَمِيلةَ مِنْدَارٍ مرَحِّبةٍ بِوُفَّادِ
  59. ٥٩دَارٌ تَعِزُّ بِكُلِّ محْتَشِمٍعَالِي الجَنَابِ وَكُلِّ جَوَّادِ
  60. ٦٠هُمْ فِي الصُّروفِ أَعَزُّ أَعْمِدَةٍلِبِلاَدِهِمْ وَأَشَدُّ أَعْضَادِ
  61. ٦١يتَوَارَثُونَ الْحَمْدَ أَجْدَرَ مَاكَانتْ مَسَاعِيهِم بِإِحْمادِ
  62. ٦٢يا مَجْلِسَ البَلَدَيْنِ منْتَظِماًكَالعِقْدِ مِنْ نُبَلاَءَ أَمْجَادِ
  63. ٦٣ذَاكَ التَّفضُّل مِنْكَ خَوَّلَنِيشَرَفاً بِهِ أَمَّلتُ إِخْلاَدِي
  64. ٦٤فَلَقدْ مَنَنْتَ فَجزْتَ كُلُّ مَدىًبِجَمِيلِ صنْعٍ ليْسَ بِالعَادِي
  65. ٦٥لِلهِ آياتُ القُلُوبِ إِذَاكَانَتْ مَعاً آيَاتِ إِخلادِ
  66. ٦٦يَا محْتَفِينَ تفَضُّلاً بِأَخٍيَهْفُو إِلَيْكُمْ منْذُ آمادِ
  67. ٦٧ما زَال هَذَا الفَضْلُ عَادَتَكُمْوَالشَّعب مِثْل الفَرْدِ ذُو عَاد