وافت لنا الراحات في الراحات

حسن حسني الطويرانيعثمانيالكاملالتاء

حجم الخط
  1. وافَت لَنا الراحاتُ في الراحاتِوَشموسها دارَت عَلى الداراتِ
  2. لطفت ورقّ زجاجُها وَمزاجُهافَتشابها في جَوهَرٍ وَصفات
  3. مَرّت عَلى مرّ السنين فَبُعثِرَتبِالنشأة الأُخرى مِن الكاسات
  4. جلّت عَن الأَبصار حَتّى أَنّهالتكاد تَخفى في أكف سقاة
  5. وَأَخالُها في كف من يسعى بِهاصُوراً هيولاها من الوجنات
  6. ذكرت لنا العصر القَديم فَأَذكرتبحديثها عصراً أَخا اللذات
  7. حنت فلقّنت القيان حنينهاوَبكت بِدُرِّ حَبابِها أَوقاتي
  8. فَكأنما الناي الرخيم أَعادهانشراً وَقام العُود بالميقات
  9. أَو أَنَّها نظرت شَبابَ سُقاتهافتفكرت ما بدأة النشآت
  10. يا حبذا روحٌ تَروح وَتَغتديبعقول حاسيها عَلى النَغمات
  11. جادَت بِها أَيدي أغَنٍّ أَهيفٍصاحي اللَواحظ فاترِ الغَمزات
  12. ضنّت حَواجبه برمز عيونهوَجفونه تبدي الظُبى ثملات
  13. سكناتُه حركاتُ أَفكار الهَوىفاعجب لذي الحركات في السكنات
  14. في وَجنتيه جنةٌ لكنهامحروسة عن نيلها بِجُناة
  15. تَزهو وَتَهواها النُفوس وَحظهامن ذاكَ حَظ العَين في المرآة
  16. لا تذكروا السحر المبين إِذا رَنافَالسحر دون الغنج وَاللحظات
  17. وَدَعو المدام إِذا تنقّل إِنَّماخطراته تُغني عَن الخَطرات
  18. وافى يُحَيّي بالطِّلا وَيعيد ليعَصرَ الصَبابة بَعد أَيّ فَوات
  19. فَجعلت أَحسوها رَحيقاً قَرقَفاًما بَين ريمٍ أَغيدٍ وَمهاة
  20. فَإِذا ثملتُ صَحوتُ من نغماتهوَإِذا صَحَوت ثملت بالحركات
  21. لِلّه ما أَهنا زَمان مسرّتيبِأَحبتي وَالغيد وَالغادات
  22. وَلئن أَكن وَفّيت حَقَّ خلاعتيفَلَقد وَفَت لي بِالعُلا هماتي
  23. فَأَنا الَّذي إِن رَقّ طَبعي لِلهَوىفَلَقَد قَسى عَزمي وَدام ثَباتي
  24. لا تَنثني لي همةٌ وَعَزيمةٌأَبَداً وَلا يَروي الدنيء رواتي
  25. لا أَصطفي غير العَزيزِ منالُهرَأياً وَلا تَرضى العِدا فَتكاتي
  26. وَإِذا هَويت هَويت أَيّ ممنّعٍما بين مَربض أُسدِه وَحماة
  27. وَإِذا مدحت مدحت آل محمدوَأَخصُّ منهم مدحةَ السادات
  28. أَأَبا الفُتوح وَأَنت أَعني خَير منيَعني البَليغ وَدون ذا كَلمات
  29. آباؤك القَوم الذين همو همونُور الهُدى وَمنازل الرَحمات
  30. بِكُم اِستَنار الكَون وَاتضحت لَناسُبل الرَشاد وَباب كُل نَجاة
  31. وَبجدّكم قَد أَخرج المَولى الوَرىلِلنُور بَعد تحالك الظلمات
  32. وَبحبكم جاء الكتاب وَمدحكمفي محكم التَنزيل والآيات
  33. اللَه أَكبر أَيّ قَوم أَنتمووَبَأيّ جدّ سدتمو وسراة
  34. لا فَخر إِلا ما اِنتمى لفخاركمما بَين ماض في الزَمان وَآت
  35. أنتم خلاصة صَفوة الرَحمَن مِنبَين العِباد وَلَمعةُ المشكاة
  36. لَو عُدّ فَضلٌ في الأَنام لغيركمفبكم يفاخر كُل ذي عَزمات
  37. وَكَفى بَما جبريل أَبلغ مدحةًوَتعاقبٍ في الذكر وَالصَلوات
  38. فَبكم يحل اليمن أَين حللتمووَبكم تقبل صالح الدَعوات
  39. بكم استقام الدين وَالدُنيا مَعاًفَافخر عَلى الأَحياء وَالأَموات
  40. قَوم تَزينت العُصور بذكرهمفمضت وَدام عَلى جَميل صفات
  41. شرُفَت تَواريخُ الأَنام بِما رَوَتعَن حُسن سيرتهم وَفضل سَماة
  42. لَو أُنطقت غبراؤنا بحديثهمما لذّت النَغمات بِالنقرات
  43. أَو جُسِّمت أَخبارهم للعين ماراقَت لَديها بَهجة الجَنات
  44. فَسل الدَفاتر وَالمَآثر إنهاقامَت عَلى مَحو القَضا بثبات
  45. لِلّه تَوفيق المَليك فَإِنَّهُجَمع المَكارم بَعد كُل شَتات
  46. أَولاك ما أَولى وَإِنك أَهلُهفَاغنم وَدُم يا ماجد الغايات
  47. وَاقبل فديتك ما أَقول مهنّئاًفَبمثل مدحك تَزدهي أَبياتي
  48. فَاليمن وَالإِقبال قال مؤرّخاًقل قَد وَفى النيشان للسادات