وافت لنا الراحات في الراحات
حسن حسني الطويرانيعثمانيالكاملالتاء
حجم الخط
- وافَت لَنا الراحاتُ في الراحاتِوَشموسها دارَت عَلى الداراتِ
- لطفت ورقّ زجاجُها وَمزاجُهافَتشابها في جَوهَرٍ وَصفات
- مَرّت عَلى مرّ السنين فَبُعثِرَتبِالنشأة الأُخرى مِن الكاسات
- جلّت عَن الأَبصار حَتّى أَنّهالتكاد تَخفى في أكف سقاة
- وَأَخالُها في كف من يسعى بِهاصُوراً هيولاها من الوجنات
- ذكرت لنا العصر القَديم فَأَذكرتبحديثها عصراً أَخا اللذات
- حنت فلقّنت القيان حنينهاوَبكت بِدُرِّ حَبابِها أَوقاتي
- فَكأنما الناي الرخيم أَعادهانشراً وَقام العُود بالميقات
- أَو أَنَّها نظرت شَبابَ سُقاتهافتفكرت ما بدأة النشآت
- يا حبذا روحٌ تَروح وَتَغتديبعقول حاسيها عَلى النَغمات
- جادَت بِها أَيدي أغَنٍّ أَهيفٍصاحي اللَواحظ فاترِ الغَمزات
- ضنّت حَواجبه برمز عيونهوَجفونه تبدي الظُبى ثملات
- سكناتُه حركاتُ أَفكار الهَوىفاعجب لذي الحركات في السكنات
- في وَجنتيه جنةٌ لكنهامحروسة عن نيلها بِجُناة
- تَزهو وَتَهواها النُفوس وَحظهامن ذاكَ حَظ العَين في المرآة
- لا تذكروا السحر المبين إِذا رَنافَالسحر دون الغنج وَاللحظات
- وَدَعو المدام إِذا تنقّل إِنَّماخطراته تُغني عَن الخَطرات
- وافى يُحَيّي بالطِّلا وَيعيد ليعَصرَ الصَبابة بَعد أَيّ فَوات
- فَجعلت أَحسوها رَحيقاً قَرقَفاًما بَين ريمٍ أَغيدٍ وَمهاة
- فَإِذا ثملتُ صَحوتُ من نغماتهوَإِذا صَحَوت ثملت بالحركات
- لِلّه ما أَهنا زَمان مسرّتيبِأَحبتي وَالغيد وَالغادات
- وَلئن أَكن وَفّيت حَقَّ خلاعتيفَلَقد وَفَت لي بِالعُلا هماتي
- فَأَنا الَّذي إِن رَقّ طَبعي لِلهَوىفَلَقَد قَسى عَزمي وَدام ثَباتي
- لا تَنثني لي همةٌ وَعَزيمةٌأَبَداً وَلا يَروي الدنيء رواتي
- لا أَصطفي غير العَزيزِ منالُهرَأياً وَلا تَرضى العِدا فَتكاتي
- وَإِذا هَويت هَويت أَيّ ممنّعٍما بين مَربض أُسدِه وَحماة
- وَإِذا مدحت مدحت آل محمدوَأَخصُّ منهم مدحةَ السادات
- أَأَبا الفُتوح وَأَنت أَعني خَير منيَعني البَليغ وَدون ذا كَلمات
- آباؤك القَوم الذين همو همونُور الهُدى وَمنازل الرَحمات
- بِكُم اِستَنار الكَون وَاتضحت لَناسُبل الرَشاد وَباب كُل نَجاة
- وَبجدّكم قَد أَخرج المَولى الوَرىلِلنُور بَعد تحالك الظلمات
- وَبحبكم جاء الكتاب وَمدحكمفي محكم التَنزيل والآيات
- اللَه أَكبر أَيّ قَوم أَنتمووَبَأيّ جدّ سدتمو وسراة
- لا فَخر إِلا ما اِنتمى لفخاركمما بَين ماض في الزَمان وَآت
- أنتم خلاصة صَفوة الرَحمَن مِنبَين العِباد وَلَمعةُ المشكاة
- لَو عُدّ فَضلٌ في الأَنام لغيركمفبكم يفاخر كُل ذي عَزمات
- وَكَفى بَما جبريل أَبلغ مدحةًوَتعاقبٍ في الذكر وَالصَلوات
- فَبكم يحل اليمن أَين حللتمووَبكم تقبل صالح الدَعوات
- بكم استقام الدين وَالدُنيا مَعاًفَافخر عَلى الأَحياء وَالأَموات
- قَوم تَزينت العُصور بذكرهمفمضت وَدام عَلى جَميل صفات
- شرُفَت تَواريخُ الأَنام بِما رَوَتعَن حُسن سيرتهم وَفضل سَماة
- لَو أُنطقت غبراؤنا بحديثهمما لذّت النَغمات بِالنقرات
- أَو جُسِّمت أَخبارهم للعين ماراقَت لَديها بَهجة الجَنات
- فَسل الدَفاتر وَالمَآثر إنهاقامَت عَلى مَحو القَضا بثبات
- لِلّه تَوفيق المَليك فَإِنَّهُجَمع المَكارم بَعد كُل شَتات
- أَولاك ما أَولى وَإِنك أَهلُهفَاغنم وَدُم يا ماجد الغايات
- وَاقبل فديتك ما أَقول مهنّئاًفَبمثل مدحك تَزدهي أَبياتي
- فَاليمن وَالإِقبال قال مؤرّخاًقل قَد وَفى النيشان للسادات