قصائد

غضب الحبيب فهاج لي استعبار

العباس بن الأحنفعباسيالكاملالراء

  1. ١غَضِبَ الحَبيبُ فَهاجَ لي اِستِعبارُوَاللَهُ لي مِمّا أُحاذِرُ جارُ
  2. ٢كُنّا نُغايِظُ بِالوِصالِ مَعاشِراًلَهُمُ الغَداةَ بِصَرمِنا اِستِبشارُ
  3. ٣إِذ لا أَرى شِكلاً يَكونُ كَشِكلِناحُسناً ويَجمَعُنا هُناكَ جِوارُ
  4. ٤وَكَأَنَّنا لَم نَجتَمِع في مَجلِسٍفيهِ الغِناءُ وَنَرجِسٌ وَبَهارُ
  5. ٥مَا كانَ أَشأَمَ مَجلِساً كُنّا بِهِتِلكَ العَشِيَّةَ وَالعِدا حُضّارُ
  6. ٦مَدَنِيَّةٌ أَمسى العِراقُ مَحَلَّهاوَلَها بِزَوراءِ المَدينَةِ دارُ
  7. ٧أَدنى قَرابَتِنا إِليها أَنَّناشَخصانِ يَجمَعُنا إِلَيهِ نِزارُ
  8. ٨يا أَيُّها الرَجُلُ المُعَذِّبُ قَلبَهُأَقصِر فَإِنَّ شِفاءَكَ الإِقصارُ
  9. ٩نَزَفَ البُكاءُ دُموعَ عَينِكَ فَاِستَعِرعَيناً لِغَيرِكَ دَمعُها مِدرارُ
  10. ١٠مَن ذا يُعيرُكَ عَينَهُ تَبكي بِهاأَرَأَيتَ عَيناً لِلبُكاءِ تُعارُ
  11. ١١الحُبُّ أَوَّلُ ما يَكونُ لِجاجَةًتَأتي بِهِ وَتَسوقُهُ الأَقدارُ
  12. ١٢حَتّى إِذا اِقتَحَمَ الفَتى لُجَجَ الهَوىجاءَت أُمورٌ لا تُطاقُ كِبارُ
  13. ١٣وَإِذا نَظَرتَ إِلى المُحِبِّ عَرَفتَهُوَبَدَت عَلَيهِ مِنَ الهَوى آثارُ
  14. ١٤قُل ما بَدا لَكَ أَن تَقولَ فَرُبَّماساقَ البلاءَ إِلى الفَتى المِقدارُ
  15. ١٥يا فَوزُ هَل لَكِ أَن تَعودي لِلَّذيكُنا عَلَيهِ مُنذُ نَحنُ صِغارُ
  16. ١٦فَلَقَد خَصَصتُكِ بِالهَوى وَصَرَفتُهُعَمَّن يُحَدَّثُ عَنكُمُ فَيَغارُ
  17. ١٧هَل تَذكُرينَ بِدارِ بَكرٍ لَهوَناوَلَنا بِذاكَ مَخافَةٌ وَحِذارُ
  18. ١٨مُتَطاعِمَينِ بِريقِنا في خَلوَةٍمِثلَ الفِراخِ تَزُقُّها الأَطيارُ
  19. ١٩أَم تَذكُرينَ لِدُلجَتي مُتَنَكِّراًوَعَلَيَّ فَروا عاتِقٍ وَخِمارُ
  20. ٢٠فَودِدتُ أَنَّ اللَيلَ دامَ وَأَنَّهُذَهَبَ النَهارُ فَلا يَكونُ نَهارُ
  21. ٢١أَفَما لِذَلِكَ حُرمَةٌ مَحفوظَةٌأُفٍّ لِمَن هُوَ قاطِعٌ غَدّارُ
  22. ٢٢سَأُقِرُّ بِالذَنبِ الَّذي لَم أَجنِهِإِن كانَ يَنفَعُ عِندَكِ الإِقرارُ
  23. ٢٣ما تَأمُرينَ فَدَتكِ نَفسي في فَتىًما تَلتَقي لِجُفونِهِ أَشفارُ
  24. ٢٤مَن كانَ يُبغِضُكُم فَباتَ مَبيتَهُإِنَّ الهَوى لِذَوي الهَوى ضَرّارُ
  25. ٢٥صَرَمَ الأَحِبَّةُ حَبلَهُ فَكأَنَّهُإِذ غادَروهُ وَضَرَّهُ الإِضرارُ
  26. ٢٦رَجُلٌ تَطاوَلَ سُقمُهُ في غُربَةٍنَزَحَت بِهِ عَن أَهلِهِ الأَسفارُ
  27. ٢٧لا يَستَطيعُ مِنَ الضَرورَةِ حيلَةًأَمسى تُرَجَّمُ دونَهُ الأَخبارُ
  28. ٢٨حَتّى أُتيحَ لَهُ وَذاكَ لِحَينِهِرَكبٌ رَمَت بِهِمُ الفِجاجُ تِجارُ
  29. ٢٩حَمَلوهُ بَينَهُمُ نَحيلاً جِسمُهُعاري العِظامِ ثيابُهُ أَطمارُ
  30. ٣٠فثَوى تُقَلِّبُهُ الأَكُفُّ مُلَقَّفاًوَلَهُ تُشَدُّ وَتوضَعُ الأَكوارُ
  31. ٣١حَتّى أُتيحَ لَهُ وَذاكَ لِحَينِهِرَكبٌ رَمَت بِهِمُ الفِجاجُ تِجارُ
  32. ٣٢غَرِضوا مِنَ النِضوِ العَليلِ فَعَطَّلوامِنهُ الرِكابَ وَخَلَّفوهُ وَساروا