نعم لي بسكان اللوى في الهوى شجو
حسن حسني الطويرانيعثمانيالطويلالواو
حجم الخط
- نعم لي بسكان اللوى في الهَوى شَجوُوَمالي عَنهُم لَو سَلوا صحبتي سَلوُ
- فَإِن وَاصلوا وَاصلت نَضرةَ عيشَتيوَإِن هاجَروا فليهجر العَيش وَالصَفو
- فَكُل مناءٍ رُبَّ يَومٍ مواصلٌوَكُل مَرير كانَ يَشفى الضَنا حُلو
- وَأَي فُؤاد لا يروّعه الوَفافَذاكَ فُؤاد عَن هُموم العَنا خلو
- وَكُل عُيون لا تَبيتُ سَهيدةًوَكُل لِسان لا يُحركه الشَدو
- فربهما لم يَدر ما حال شيقبِهِ مِن فُنون العشق أَعجَب ما يَرْووا
- وَهَيهات أَن يَدري الهَوى غَير ذي الهَوىوَلَيسَ لَهُ قَلب أَليم وَلا عُضو
- أَخلَّايَ لا قاسيتمُ حرقة النَوىوَلا غالَكُم مِن دهركم لِلنَوى سَطو
- وَلا راعَكُم تَوديع خل مفاصلوَلَيسَ لَهُ حذو يؤم وَلا نَحو
- وَلا بتِّمُ مثلي بقلبٍ مصدَّعٍوَجسم سَقيم لا يراح لَهُ شلو
- فَكَم أَملٍ فَوق التَناول نَيلهأُحاول لكن لا يرام له شأو
- وَاذكر يَوماً في الدِيار وَلَيلةًقَضيت بها حَق الشَباب وَلا غرو
- أَدير الحميّا صافياتٍ كُؤوسهاأَموت بِها سكراً وَيبعثني الحسو
- مشعشعة حَمراء في جوّ جامِهاتَدور عَلَينا قَد تقدّمها اللَهو
- عَلى رَوضةٍ غَناءَ عيناءَ ظلُّهايَمدُّ القبابَ الخُضرَ أعمدها السرو
- نَسيمٌ يُحييه وَمتن غَديرهيشعشعه صفو وينقشه ضفو
- بُيوتٌ مِن اللذات لَم يَعفُ رَسمُهاعَلَينا عُروش اللَهو إِذ ذاكَ لَم يَخووا
- تَميل وَلَكن لا نَميل عَن الهَوىفَلما اِعتَدَلنا مال عَنا فلا صَفو
- فَيا بنت خَير القَوم كَيف تبدّلتبِنا الحال وَانحلت من العُهدة العرو
- وَلليوم يشجيني الحجاز وذكرهوَتزجي سَماء العَين ما غالها صَحو
- وَعِندي سِواكُم لَيسَ مما يشوقنيوَغَير حَديث الحي بَين الملا لغو
- وَما كُنت أَنساه وَفيهِ محمدنبيّ الهُدى مَن لا يَزال بِهِ الهَفو
- نَبيّ أَتى وَاللَه يُعبَدُ غَيرُهفَأَثبت دينَ اللَه مِن سَيفه المَحو
- أَتى الخَلق من نسل لَه تنتمي العُلافَذل لَهُ حضْر وَدان لَهُ البَدو
- وَكانَت بلاد اللَه في ظلمة فَمذتَبدّى أَنار الكَون وَاتضح النَحو
- وَأَيده المَولى بِنَصر مُؤيّدفَجلّ بِهِ جوٌّ وَصين بِهِالدوّ
- وَكَم مَن كَمالات يَكاد حصيرهايعدّدها لو يَدنو من مقعد جوّ
- بحلم وَعلم واحتكام وَحكمةتَجلّى فَلا بَطش يَشين وَلا عَفو
- وَلَو لَم يَكُن مِن فَضله غَير خَلقهكَفى حزبَه فَخراً هوَ الفَضل وَالزَهو
- سَرى فَوق عَرش اللَه جَل جَلالهوَشاهد مَولاه فَما يبلغ الصنو
- وَظلله غيم فَروّى بكفهعَطاشاً وَشَقّ البَدر فَابتلج الخطو
- فَبُشرى لِمَن قَد كانَ شيعةَ أَحمَدعَلى سنة المُختار تَسعى بِهِ الخطو
- لَنا الجاه يَوم الحَشر إن سعرت لَظىشَفاعته العُظمى هِيَ الكنز وَالكفو
- وَأَصحابه الغرّ الكِرام ذوو الهُدىرِجال عَن الخلاق لَم يسههم سَهو
- فَلم يَرتَضوا غَير الجِنان مَنازلاًوَغَير رضا الرَحمَن أَجراً وَلم يَهووا
- أَقاموا عِماد الدين بِالسَيف قائِماًوَبِالرمح مياداً فشادوا فلم يَهووا
- عَلَيهِ صَلاة اللَه ما قُلت منشئاًنعم لي بسكان اللوى في الهَوى شَجو