ريح القبول عن الحجاز تنسمي
حسن حسني الطويرانيعثمانيالكاملالميم
حجم الخط
- ريح القُبول عَن الحِجاز تَنسّميوَإِذا بَلغت فِنا الدِيار فَسلّمي
- وَاخشَ العُيون الدعجَ مِن عَين الحمىوَإِذا مررتَ فَغُضَّ غَضَّ المُحرم
- فَهناك آرامٌ تَحوط كناسَهاأُسدُ الشَرى مِن كُل ضارٍ ضَيغم
- وَهناك أَقمارٌ تَرى هالاتِهاصافي الفرند غَرارُه لَم يُثلَم
- وَهناك جَناتُ الجَمال تَحصنتمِن سُمر حُرَّسها بشبه الأَنجم
- قَوم محرّمةٌ عروسُهمُ عَلىوَهمِ المنى وَسيوفُهم لم تحرم
- قَوم تكفل كُلُّ لاج جاهَهموَنَوالَهم ضَمِن الغِنى للمعدم
- ضَربوا عَلى الغَبراء أُسَّ عمادهموَرقوا إِلى زرقائها بِالسُلَّم
- لا تدرك الأَكدارُ جارَ نزيلهمفَنزيلهم جار الذَليل المحتمى
- بلغهمُ عَني السَلام وَحيِّهموَاذكر لَهُم ما بي لَهُم وَتتيمي
- هُم خلَّفوني مُدنفاً ذا لَوعةوَعلى الحَقيقة قُلت غير مجسم
- لَو أَنزلته العين في أَنسانهاما حال دُون تَأمّل المستبهم
- عبد لكم حرّ الضَمير مَع النَوىعف السَريرة عرضه لَم يُكلَم
- يَشتاق ناد فيهِ أَشرقت الذكاتَمحو دَياجرَ لَيل هَمٍّ مظلم
- وَجَفا الزَمان وَذا الزَمان فَلَيسَ فيغَير الثَناء عَلى النبيّ بَمغرم
- فَهوَ الَّذي يُغنيك لَثمَ رحابهعَن أَن تَقول لخلق أَسعد وَاسلم
- وَهوَ الَّذي مَهما أَطلت مَديحهلَم تَخش مِن نَدَم وَلم تَتلوّم
- وَهوَ الَّذي يرضيك دومُ سَماحِهإن أَغضب السؤّال بذخُ المُنعم
- لا تَخش في أَعتابه من ذلةإِن الذَليل هُناك من لم ينتم
- فَاحرص عَلى عمر يمرّ بِغَيرهوَاقصد بِهِ وَابتع جداه وَاغنم
- وَاعلم بِأَنك مِن سِواه يائسيَوماً وَلَست تَنال غَير مقسم
- وَافقَهْ فإِنك سَوف تَلقى رِفدَهإِن حشرجت وَتذلل الأَنف الحمى
- وَالعَيش مَكفول بِما قسم القَضاوَرجاء غَير اللَه دَأبُ الأَلأم
- لا تَبذلن ماء الوُجوه لِغايةفَالغاية القُصوى ممات المعدم
- لذ بِالَّذي تُرجَى شَفاعتُه إِذاطالَ الزحام عَلى الذَليل المجرم
- ما العَيش إلا عيش تِلكَ مخلدابَعد التيقظ مِن خيال النُوَّم
- وَالنَفس طفل قَد يَدعلج فاحتفظأَبداً عَلَيهِ بِالحَكيم القيِّم
- وَذر اللمَى يَصفو لسكير الهَوىفَإِذا ظمئتَ فَذُق مَراشف أَرقم
- وَاعلم بِأَن حلاوة الدُنيا لِمَنيَزهى بِها تُبدي مَرارةَ علقم
- فَإِذا أَرَدتَ سَلامةً فَدَع الهَوىوَتزوّد التَقوى بِدين قيّم
- وَاقصر حَياتك في مَديح مُحمدتَلق النَجاة مِن الحَياة وَتُرحَم
- صلى عَلَيهِ اللَه ما وَضح الضِياوَتطرّزت بُردُ الدُجى بِالأَنجُم