أبني البلاغة فيم حفل النادي
الرصافي البلنسيأيوبيالكاملمدحالدال
حجم الخط
- أَبني البَلاغَةَ فيمَ حَفلُ الناديهَبها عُكاظَ فَأَينَ قِسُّ إِيادِ
- أَما البَيانُ فَقَد أَجَرَّ لِسانَهُفيكُم بِفَتكَتِهِ الحِمامُ العادي
- عُرِشَت سَماءُ عَلائِكُم ما أَنتُمُمِن بَعد ذلِكُم الشهابُ الهادي
- حُطّوا عَلى عَنَدِ الطَريقِ فَقَد خَبالأَلاءُ ذاكَ الكَوكَبِ الوَقّادِ
- ما فُلَّ لهذمُهُ الصَقيل وَإِنَّمانُثِرَت كَعوبُ قَناكِمُ المُنآدِ
- إيهٍ عَميدَ الحَيِّ غَيرَ مُدافَعٍإيهٍ فِدىً لَكَ غابِرُ الأَمجادِ
- ما عُذرُ سِلكٍ كُنتَ عِقدَ نِظامِهِإِن لَم يَصِر بُرداً إِلى الآبادِ
- حَسبُ الزَمانِ عَلَيكَ ثُكلاً أَن يُرىمِن طولِ لَيلٍ في قَميصِ حِدادِ
- يُومي بَأَنجُمِه لِما قَلَّدتهُمِن دُرِّ أَلفاظٍ وَبيضِ أَيادِ
- كَثُفَ الحِجابُ فَما تُرى مُتَفَضِّلاًفي ساعَةٍ تُصغي بِهِ وَتُنادي
- أَلمِم بِرَبعِكَ غَيرَ مَأمورٍ فَقَدغَصَّ الفناءُ بِأَرجُلِ القُصّادِ
- خَبَراً يُبَلِّغُهُ إِلَيكَ وَدونهأَمنُ العُداةِ وَراحَةُ الحُسّادِ
- قَد طأطَأَ الجَبَلُ المنيفُ قَذالَهُلِلجارِ بَعدَكَ وَاِقشَعَرَّ الوادي
- أَعِدِ اِلتِفاتَكَ نَحوَنا وَأَظُنُّهُمِثلَ الحَديثِ لَدَيكَ غَيرَ مُعادِ
- وَاِمسَح لَنا عَن مُقلَتَيكَ مِنَ الكَرىنَوماً تكابِد مِن بُكاً وَسُهادِ
- هذا الصَباحُ وَلا تَهُبّ إِلى مَتىطالَ الرُقادِ وَلاتَ حينَ رقادِ
- وَكَأَنَّما قالَ الرَدى نَم وادِعاًسَبَقَت إِلى البُشرى بِحُسنِ معادِ
- أَمُوَسَّداً تِلكَ الرخام بِمرقدٍأَخشِن بِهِ مِن مرقدٍ وَوِسادِ
- خُصَّت بِقَدرِكَ حُفرَةٌ فَكَأَنَّهامِن جَوفِها في مِثلِ حَرفِ الصادِ
- وَثِّر لِجَنبِكَ مِن أَثاثِ مُخَيّمٍتُربٍ نَدٍ وَصَفائِحٍ أَنضادِ
- يا ظاعِناً رَكِبَ السُرى في لَيلَةٍطارَ الدَليلُ بِها وَحارَ الحادي
- أَعزز عَلَينا أَن حَطَطتَ بِمَنزِلٍناءٍ عَنِ الزُوّارِ وَالعُوّادِ
- جاراً لِأَفرادٍ هُنالِكَ جيرَةٍسُقياً لِتِلكَ الجيرَة الأَفرادِ
- الساكِنينَ إِلى المَعادِ قِبابُهُممَنشورَةُ الأَطنابِ وَالأَعمادِ
- مِن كُلِّ مُلقيةِ الجِرانِ بِمَضربنابَ البِلى فيهِ عَنِ الأَوتادِ
- بِمُعَرَّس السَفرَ الأُلى رَكِبوا السُرىمَجهولَةَ الغاياتِ وَالآمادِ
- سِيّانَ فيهِم لَيلَةٌ وَنَهارُهاما أَشبَهَ التَأويبَ بِالإِسآدِ
- لُحقُ البُطونِ مِنَ اللغوبِ عَلى الطَوىوَعَلى الرَواحِلِ عُنفُوانُ الزادِ
- لِلَّهِ هُم فَلَشَدَّ ما نَفَضوا مِنَ اِمتِعَةِ الحَياةِ حَقائِبَ الأَجسادِ
- يا لَيتَ شعري وَالمنى لَكَ جَنَّةٌوَالحالُ مُؤذِنَةٌ بِطولِ بِعادِ
- هَل لِلعُلا بِكَ بَعدَها مِن نَهضَةٍأَم لِاِنقِضاءِ نَواكَ مِن ميعادِ
- بِأَبي وَقَد ساروا بِنَعشِكَ صارِمٌكَثُرَت حَمائِلُهُ عَلى الأَكتادِ
- ذَلَّت عَواتِقُ حامِليكَ فَإِنَّهُمشاموكَ في غِمدٍ بِغَيرِ نجادِ
- نِعمَ الذماءُ البَرُّ ما قَد غَوَّرواجُثمانَهُ بِالأَبرَقِ المُنقادِ
- عَليا بِها خُصَّ الضَريحُ وَإِنَّمانَعِمَ الغُوَيرُ بِأَبؤس الإِنجادِ
- أَبَني أَبي العَبّاسِ أَيَّ حُلاحِلٍسَلَبَتكُم الدُنيا وَأَيَّ نَضادِ
- هَل كانَ إِلّا العَينَ وافَقَ سَهمُهاقَدَراً فَأُقصِدَ أَيَّما إِقصادِ
- أَخلِل بِمَجدٍ لا يُسَدُّ مَكانُهُبِالإِخوَةِ النُجباءِ وَالأَولادِ
- وَلَكَم يُرى بِكَ مِن هِضابٍ لَم تَكُنلَولاكَ غَيرَ دَكادِكٍ وَوِهادِ
- ما زِلتَ تُنعِشَها بِسَيبِكَ قابِضاًمِنها عَلى الأَضباعِ وَالأَعضادِ
- حَتّى أَراكَ أَبا مُحَمَّدٍ الرَدىكَيفَ اِنهِدادُ بَواذِخِ الأَطوادِ
- يا حَرَّها مِن جَمرَةٍ مَشبوبَةٍتُلقى لَها الأَيدي عَلى الأَكبادِ
- كَيفَ العَزاءُ وَإِنَّها لَرَزِيَّةخَرَجَ الأَسى فيها عَنِ المُعتادِ
- صَدَعَ النُعاةُ بِها فَقُلتُ لِمَدمَعيكَيفَ اِنسِكابُكَ يا أَبا الجَوادِ
- لَكَ مِن دَمي ما شيتَ غَيرَ مُنَهنَهٍصُب كَيفَ شيتَ مُعَصفِرَ الأَبرادِ
- تَقصيرَ مُجتَهِدٍ وَحَسبُكَ غايَةًلَو قَد بَلَغتَ بِها كَبيرَ مُرادِ
- أَما الدُموعُ فَهُنَّ أَضعَفُ ناصِرٍلكِنَّهُنَّ كَثيرَةُ التَعدادِ
- ثُمَّ السَلامُ وَلا أَغَبَّ قَرارَةًوارَتكَ صَوبُ رَوائِحٍ وَغَوادِ
- تَسقيكَ ما سَفَحَت عَلَيكَ يَراعَةٌفي خَدِّ قِرطاسٍ دُموعَ مِدادِ