عن الحب في الهادي استحال سلونا
أبو زيد الفازازيأيوبيالطويلرومانسيةالنون
حجم الخط
- عَنِ الحُبِّ في الهادي اِستَحالَ سُلُوُّناوَخابَ مِنَ التَقصيرِ فيهِ غُلُوُّنا
- وَمَهما غَدا لِلقَدحِ فيهِ عَدُوُّناغَدَونا لِمَدحِ المُصطَفى وَغُدُوُّنا
- طَريقٌ إِلى دارِ السَلامِ مُبَلِّغُكَريمٌ إِلى بَيتِ المَكارِمِ يَنتَمي
- فُؤادي لَهُ بِالشَوقِ يُحمى فَيَحتَميفَيا كَبِدي الحَرى سَما لَكِ فاِنعَمي
- غَمامٌ عَلى رَوضِ الخَواطِر يَنهَميوَبَدرٌ عَلى أُفقِ البَصائِرِ يبزُغُ
- غَمامٌ مَتى ما صابَ لَم تَنأَ رَحمَةٌوَبَدرٌ مَتى ما لاحَ لَم تَبقَ غُمَّةٌ
- رَسولٌ تَوَلَّتهُ مِنَ اللَهِ عِصمَةٌغَرآئِزُهُ عِلمٌ وَحِلمٌ وَحِكمَةٌ
- وَدائِعُ قُدسٍ بَينَ جَنبَيهِ تُفرَغُدَنا فَتَدَلّى قابَ قَوسَينِ إِذ دَنا
- فَنالَ المُنى عَفوا وَزادَ عَلى المُنىوَحازَ سَناءً يَبهرُ الشَمسَ لِلسَنا
- غياثُ الوَرى في مُعضِلِ الدينِ وَالدُنافَلا الإِنسُ تَستَشري وَلا الجِنُّ يَنزَغُ
- هُدىً مَن أَباهُ ضَلَّ أَصلاً عَنِ الهُدىرَدىً لِمَن اِستَشرى حَياةٌ مَنَ الرَدى
- وَليٌّ لِمَن والى عَدوٌّ لِمَن عَدا غَريبُالنَدى ماسيغَ قَطرٌ مِنَ النَدى
- مَعَ الظِم إِلّا وَهوَ أَحلى وَأَسوَغُمِنَ القَومِ يأوي المُعتَفونَ لِظِلِّهِم
- سَما بِمَحَلِّ الدينِ فَوقَ مَحَلِّهِمهُوَ الوَبلُ يَعلو أَن يُقاسَ بِطَلِّهِم
- غَنيٌّ بِمَولاهُ عَنِ الناسِ كُلِّهِمفَخاطِرُهُ لِلَّهِ مِنهُم مُفَرَّغُ
- أَلا إِنَّهُ مَنحُ الإِلَهِ وَقَسمُهُفَمِن كُلِّ بِرٍّ قَد تَوَفَّرَ قِسمُهُ
- وَإِذ خُطَّ في المَحفوظِ بِالأُثرَةِ اسمهُُغَفَت عَن مراقيهِ العُيونُ وَجِسمُهُ
- إِلى المَلأِ الأَعلى وَأَعلى يُبَلَّغُهُنالِكَ فازَت بِالمُرادِ قِداحُهُ
- وَآبَ بِسَعيٍ قَد أُتيحَ نَجاحُهُفَكُلُّ فَسادٍ قَد نَفاهُ صَلاحُهُ
- غَيايَةُ إِبليسٍ جَلاها صَباحُهُفَأُنقِذَ ضُلالٌ وَأُرشِدَ زُيَّغُ
- مآثِرُ طابَ الظِلُّ مِنها مَعَ الجَنىبَناها شَديدا لأَسريحُكُمُ ما بَنى
- ظَلِلنا بِهِ عَمّا بَنى الغَيرُ في غِناغَناءُ رَسولِ اللَهِ في الدينِ وَالدُنا
- غَنآءُ اِنسِكابِ المُزنِ وَالرَوضُ أَهيَغُأَتى فَدرى مِقدارَهُ كُلُّ جاهِلِ
- وَأَحجَمَ عَن إِقدامِهِ كُلُّ باسِلِوَمَن لَجَّ أَضحى مُستَباحَ المَقاتِلِ
- غَزا غَزواتٍ دَوَّخَت كُلَّ باطِلِفَلا ضَيغَمٌ يَعدو وَلا صِلَّ يَلدَغُ
- فَلا أُنسَ إِلّا في المَناخِ بِبابِهِوَلا خِصبَ إِلّا في كَريمِ جَنابِهِ
- فَكَم نِعمَةٍ قَد سُوّغَت بِكتابِهِغَنائِمُ أَهلِ الشِركِ حَلَّت لَنابِهِ
- وَكُلُّ نَعيمٍ بِالنَبيِّ يُسَوَّغُبِهِ اِبتُلَيت مِنّا العُقولُ وَتُبتَلى
- فَمِن مُؤمِنٍ عَن حُبِّهِ قَطُّ ما خَلاوَمِن كافِرٍ لَم يَستَنِر بِالَّذي تَلا
- غَواربُهُم بِالمَشرَفيَّةِ تُختَلىوَهامُهُمُ بِالسَمهَريَّةِ تُتلَغُ
- وَمِن بَعدِ هَذا مَوغِدٌ أَيُّ مَوعِدٍلِأَحمَدَ فيهِ مُنتَهى كُلِّ سُؤددٍ
- وَمَن لَم يُطِعهُ اليَومَ لَم يَنجُ في غَدٍغَدا تُجتَلى أَنوارُ جاهِ مُحَمَّدٍ
- فَأَفيآؤُهُ في الحَشرِ أَضفى وَأَسبَغُأَطاعَ أمروءٌ لَم يَعصِ أَحمَدَ رَبَّهُ
- وَأَبغَضَ رَبُّ العَرشِ مَن لَم يُحبَّهُوَلَولا هَوىً فيهِ تَحَرَّيتُ كَسبَهُ
- غَرِقتُ بِبَحرِ الذَنبِ لَكِنَّ حُبُّهُتَدارَكَني مِنهُ وَقَد كُنتُ أَنشَغُ
- بَرى حُبُّهُ قَلبي فَأَحكَمَ نَحتَهُوَلِم لا وَكُلُّ الخَلقِ في الفَضلِ تَحتَهُ
- وَلَستَ تُوَفّى مَدحَهُ ما شَرَحتَهُغُلُوُّكَ تَقصيرٌ إِذا ما مَدَحتَهُ
- فَكُن مُفلِقاً فَالأَمرُ أَعلى وَأَبلَغُمُنايَ مِنَ الدارَينِ حَقّاً مُحَمَّدٌ
- هُوَ العَبدُ مالَم يَرضَ لَم يَرضَ سَيِّدُفُؤادي بِبُعدِي عَنهُ ما عِشتُ مُكمَدٌ
- غَليلي وَلَم أَبلُغ إِلَيهِ مُجَدَّدٌعَلى أَنَّ قَلبي بِالمُنى يَتَبَلَّغُ
- وَماذا أُرَجيّ بَعدَ ضَعفٍ وَشَيبَةٍوَلا قَلبَ مِني يَستَنيرُ بِتَوبَةٍ
- فَيا وَيحَ نَفسي مِن غُرورٍ وَخَيبَةٍغُبِنتُ حُظوظي مِن زيارَةِ طَيبَةٍ
- وَمَن لي بِوَجهٍ في ثَراها يُمَرَّغُلَقَد سَفِهَتُ نَفسي لَقَد فالَ رَأَيُها
- وَماصَحَّ لي في قَصدِ يَثرِبَ وَأَيُّهافَها أَنا لا أَنفَكُّ ما عاقَ لأيُها
- غَرامي بِها يَزدادُ ما زادََ نأيُهافَعَيشي بِها أَهنا وَأَسنى وَأَرفَعُ
- غَرامٌ حَشا قَلبي فَلِلَّهِ ما حَشايَهيجُ إِذا ما هَبَّ مِن طَيبَةَ النَشا
- وَيَفشو إِذا ماشٍ يُؤمِّلُها مَشىغَضا شَوقِها بَينَ الجَوانِحِ وَالحَشا
- فَيَلفَحُ أَحيانا فُؤادي وَيَلدَغُأَلا لَيتَ شِعري وَالخُطوبُ مُلِمَّةٌ
- وَأَمريَ إِبهامٌ عَليَّ وَغُمَّةٌأَتَنهَضُ بي نَحوَ المَدينَةِ هِمَّةٌ
- غُلِبتُ عَلَيها وَالشَواغِلُ جَمَّةٌفَيا لَيتَني أَدري مَتى أَتَفَرَّغُ