عن الحب في الهادي استحال سلونا
أبو زيد الفازازيأيوبيالطويلرومانسيةالنون
- ١عَنِ الحُبِّ في الهادي اِستَحالَ سُلُوُّناوَخابَ مِنَ التَقصيرِ فيهِ غُلُوُّنا
- ٢وَمَهما غَدا لِلقَدحِ فيهِ عَدُوُّناغَدَونا لِمَدحِ المُصطَفى وَغُدُوُّنا
- ٣طَريقٌ إِلى دارِ السَلامِ مُبَلِّغُكَريمٌ إِلى بَيتِ المَكارِمِ يَنتَمي
- ٤فُؤادي لَهُ بِالشَوقِ يُحمى فَيَحتَميفَيا كَبِدي الحَرى سَما لَكِ فاِنعَمي
- ٥غَمامٌ عَلى رَوضِ الخَواطِر يَنهَميوَبَدرٌ عَلى أُفقِ البَصائِرِ يبزُغُ
- ٦غَمامٌ مَتى ما صابَ لَم تَنأَ رَحمَةٌوَبَدرٌ مَتى ما لاحَ لَم تَبقَ غُمَّةٌ
- ٧رَسولٌ تَوَلَّتهُ مِنَ اللَهِ عِصمَةٌغَرآئِزُهُ عِلمٌ وَحِلمٌ وَحِكمَةٌ
- ٨وَدائِعُ قُدسٍ بَينَ جَنبَيهِ تُفرَغُدَنا فَتَدَلّى قابَ قَوسَينِ إِذ دَنا
- ٩فَنالَ المُنى عَفوا وَزادَ عَلى المُنىوَحازَ سَناءً يَبهرُ الشَمسَ لِلسَنا
- ١٠غياثُ الوَرى في مُعضِلِ الدينِ وَالدُنافَلا الإِنسُ تَستَشري وَلا الجِنُّ يَنزَغُ
- ١١هُدىً مَن أَباهُ ضَلَّ أَصلاً عَنِ الهُدىرَدىً لِمَن اِستَشرى حَياةٌ مَنَ الرَدى
- ١٢وَليٌّ لِمَن والى عَدوٌّ لِمَن عَدا غَريبُالنَدى ماسيغَ قَطرٌ مِنَ النَدى
- ١٣مَعَ الظِم إِلّا وَهوَ أَحلى وَأَسوَغُمِنَ القَومِ يأوي المُعتَفونَ لِظِلِّهِم
- ١٤سَما بِمَحَلِّ الدينِ فَوقَ مَحَلِّهِمهُوَ الوَبلُ يَعلو أَن يُقاسَ بِطَلِّهِم
- ١٥غَنيٌّ بِمَولاهُ عَنِ الناسِ كُلِّهِمفَخاطِرُهُ لِلَّهِ مِنهُم مُفَرَّغُ
- ١٦أَلا إِنَّهُ مَنحُ الإِلَهِ وَقَسمُهُفَمِن كُلِّ بِرٍّ قَد تَوَفَّرَ قِسمُهُ
- ١٧وَإِذ خُطَّ في المَحفوظِ بِالأُثرَةِ اسمهُُغَفَت عَن مراقيهِ العُيونُ وَجِسمُهُ
- ١٨إِلى المَلأِ الأَعلى وَأَعلى يُبَلَّغُهُنالِكَ فازَت بِالمُرادِ قِداحُهُ
- ١٩وَآبَ بِسَعيٍ قَد أُتيحَ نَجاحُهُفَكُلُّ فَسادٍ قَد نَفاهُ صَلاحُهُ
- ٢٠غَيايَةُ إِبليسٍ جَلاها صَباحُهُفَأُنقِذَ ضُلالٌ وَأُرشِدَ زُيَّغُ
- ٢١مآثِرُ طابَ الظِلُّ مِنها مَعَ الجَنىبَناها شَديدا لأَسريحُكُمُ ما بَنى
- ٢٢ظَلِلنا بِهِ عَمّا بَنى الغَيرُ في غِناغَناءُ رَسولِ اللَهِ في الدينِ وَالدُنا
- ٢٣غَنآءُ اِنسِكابِ المُزنِ وَالرَوضُ أَهيَغُأَتى فَدرى مِقدارَهُ كُلُّ جاهِلِ
- ٢٤وَأَحجَمَ عَن إِقدامِهِ كُلُّ باسِلِوَمَن لَجَّ أَضحى مُستَباحَ المَقاتِلِ
- ٢٥غَزا غَزواتٍ دَوَّخَت كُلَّ باطِلِفَلا ضَيغَمٌ يَعدو وَلا صِلَّ يَلدَغُ
- ٢٦فَلا أُنسَ إِلّا في المَناخِ بِبابِهِوَلا خِصبَ إِلّا في كَريمِ جَنابِهِ
- ٢٧فَكَم نِعمَةٍ قَد سُوّغَت بِكتابِهِغَنائِمُ أَهلِ الشِركِ حَلَّت لَنابِهِ
- ٢٨وَكُلُّ نَعيمٍ بِالنَبيِّ يُسَوَّغُبِهِ اِبتُلَيت مِنّا العُقولُ وَتُبتَلى
- ٢٩فَمِن مُؤمِنٍ عَن حُبِّهِ قَطُّ ما خَلاوَمِن كافِرٍ لَم يَستَنِر بِالَّذي تَلا
- ٣٠غَواربُهُم بِالمَشرَفيَّةِ تُختَلىوَهامُهُمُ بِالسَمهَريَّةِ تُتلَغُ
- ٣١وَمِن بَعدِ هَذا مَوغِدٌ أَيُّ مَوعِدٍلِأَحمَدَ فيهِ مُنتَهى كُلِّ سُؤددٍ
- ٣٢وَمَن لَم يُطِعهُ اليَومَ لَم يَنجُ في غَدٍغَدا تُجتَلى أَنوارُ جاهِ مُحَمَّدٍ
- ٣٣فَأَفيآؤُهُ في الحَشرِ أَضفى وَأَسبَغُأَطاعَ أمروءٌ لَم يَعصِ أَحمَدَ رَبَّهُ
- ٣٤وَأَبغَضَ رَبُّ العَرشِ مَن لَم يُحبَّهُوَلَولا هَوىً فيهِ تَحَرَّيتُ كَسبَهُ
- ٣٥غَرِقتُ بِبَحرِ الذَنبِ لَكِنَّ حُبُّهُتَدارَكَني مِنهُ وَقَد كُنتُ أَنشَغُ
- ٣٦بَرى حُبُّهُ قَلبي فَأَحكَمَ نَحتَهُوَلِم لا وَكُلُّ الخَلقِ في الفَضلِ تَحتَهُ
- ٣٧وَلَستَ تُوَفّى مَدحَهُ ما شَرَحتَهُغُلُوُّكَ تَقصيرٌ إِذا ما مَدَحتَهُ
- ٣٨فَكُن مُفلِقاً فَالأَمرُ أَعلى وَأَبلَغُمُنايَ مِنَ الدارَينِ حَقّاً مُحَمَّدٌ
- ٣٩هُوَ العَبدُ مالَم يَرضَ لَم يَرضَ سَيِّدُفُؤادي بِبُعدِي عَنهُ ما عِشتُ مُكمَدٌ
- ٤٠غَليلي وَلَم أَبلُغ إِلَيهِ مُجَدَّدٌعَلى أَنَّ قَلبي بِالمُنى يَتَبَلَّغُ
- ٤١وَماذا أُرَجيّ بَعدَ ضَعفٍ وَشَيبَةٍوَلا قَلبَ مِني يَستَنيرُ بِتَوبَةٍ
- ٤٢فَيا وَيحَ نَفسي مِن غُرورٍ وَخَيبَةٍغُبِنتُ حُظوظي مِن زيارَةِ طَيبَةٍ
- ٤٣وَمَن لي بِوَجهٍ في ثَراها يُمَرَّغُلَقَد سَفِهَتُ نَفسي لَقَد فالَ رَأَيُها
- ٤٤وَماصَحَّ لي في قَصدِ يَثرِبَ وَأَيُّهافَها أَنا لا أَنفَكُّ ما عاقَ لأيُها
- ٤٥غَرامي بِها يَزدادُ ما زادََ نأيُهافَعَيشي بِها أَهنا وَأَسنى وَأَرفَعُ
- ٤٦غَرامٌ حَشا قَلبي فَلِلَّهِ ما حَشايَهيجُ إِذا ما هَبَّ مِن طَيبَةَ النَشا
- ٤٧وَيَفشو إِذا ماشٍ يُؤمِّلُها مَشىغَضا شَوقِها بَينَ الجَوانِحِ وَالحَشا
- ٤٨فَيَلفَحُ أَحيانا فُؤادي وَيَلدَغُأَلا لَيتَ شِعري وَالخُطوبُ مُلِمَّةٌ
- ٤٩وَأَمريَ إِبهامٌ عَليَّ وَغُمَّةٌأَتَنهَضُ بي نَحوَ المَدينَةِ هِمَّةٌ
- ٥٠غُلِبتُ عَلَيها وَالشَواغِلُ جَمَّةٌفَيا لَيتَني أَدري مَتى أَتَفَرَّغُ