أما ومنك على أعدائك الطلب
القاضي الفاضلأيوبيالبسيطالباء
- ١أَما وَمِنكَ عَلى أَعدائِكَ الطَلَبُفَإِنَّ أَعدى عَدُوٍّ عِندَنا الهَرَبُ
- ٢أَنتَ الحَياةُ الَّتي ما بَعدَها رَغَبٌأَو الحِمامُ الَّذي ما قَبلَهُ رَهَبُ
- ٣فَلَيسَ يَعصِمُهُم في الفُلكِ ما رَكِبواوَلَيسَ يُنجيهِمُ في الأَرضِ ما ضَرَبوا
- ٤وَلا يُقِلُّهُمُ سَرجٌ وَلا قَتَبٌوَلا يُظِلُّهُمُ بَيتٌ وَلا طُنُبُ
- ٥فَما دُروعُهُمُ إِلّا مَقاتِلُهُملَكِنَّهُم بِسُيوفِ اللَهِ قَد ضُرِبوا
- ٦مَن كانَ مُضطَرِباً في فَرضِ طاعَتِكُمفَما لَهُ في بِلادِ اللَهِ مُضطَرَبُ
- ٧لَو أَضمَرَت سُحُبُ الأُفُقِ النِفاقَ لَكُمُلَقاتَلَتها إِلى أَن تَنجَلي الشُهُبُ
- ٨وَقائِلٍ وَثَبَ الأَعداءُ قُلتُ نَعَمكَما الفَراشُ عَلى نيرانِهِ يَثِبُ
- ٩لا يَعجَبِ الناسُ لمَّا أَوقَدوا فِتَناًفَالبَغيُ نارٌ وَمُذكِيها لَها حَطَبُ
- ١٠كَأسٌ مِنَ البَغيِ لِلأَلبابِ ناهبَةٌكَذَلِكَ الكَأسُ لِلأَلبابِ تَنتَهِبُ
- ١١وَلا عَجيبٌ إِذا ما قامَ بِأسُكُمُبِالحَدِّ في ذَلِكَ الكَأسِ الَّذي شَرِبوا
- ١٢فَطالَما وَأُنوفُ الخَطبِ راغِمَةٌقَضَيتُمُ مِن حُقوقِ اللَهِ ما يَجِبُ
- ١٣وَعِندَكُم طَوقُ سَيفٍ لِلرِقابِ إِذالَم يَنفَعِ الطَوقُ في الأَقوامِ وَالقُضُبُ
- ١٤تِلكَ الكُئوسُ الَّتي تُسمى السُيوفَ لَهامِنَ الفِرِندِ عَلى حافاتِها حَبَبُ
- ١٥يا شَمسَ دَهري وَلَكِن حَبلُ آمِلِهِما كانَ مِثلَ حِبالِ الشَمسِ يَنقَضِبُ
- ١٦قُل لِلَّذي بِأَراجيفِ النُجومِ أَتىما هَذِهِ الشَمسُ مِمّا يَكسِفُ الذَنَبُ
- ١٧بُروجُ سُلطانِها في العِزِّ ثابِتَةٌوَبُرجُ أَموالِها لِلجودِ مُنقَلِبُ
- ١٨وَكَم ضَرَبتَ بِسَيفٍ مالَهُ قَرَبٌكَما زَحَفتَ بِجَيشٍ ما لَهُ لَجَبُ
- ١٩حَتّى أَطَرتَ رِقاباً ما لَهُنَّ دَمٌوَحُزتَ نَهبَ نُفوسٍ ما لَها سَلَبُ
- ٢٠اِغمِد سُيوفَكَ فَالدُنيا تُعاقِبُهُموَنَم فَإِنَّ اللَيالي عَنكَ تَعتَقِبُ
- ٢١فَكُلُّ بَرقٍ إِذا ما شِمتَهُ مَطَرٌوَكُلُّ مَرمىً إِذا ما سُمتَهُ كَثَبُ
- ٢٢وَإِنَّ ثَوبَ الَّذي عاداكُمُ كَفَنٌكَما بُيوتُ الَّذي عاصاكُمُ تُرَبُ
- ٢٣وَكَّلتُمُ السَعدَ يا أَبناءَهُ لَكُمُفَلَن يُضيعَ حُقوقاً أَصلُها النَسَبُ
- ٢٤فَنِلتُمُ ما تَمَنَّيتُم عَلى يَدِهِوَما أَصابَكُمُ كَدٌّ وَلا نَصَبُ
- ٢٥في كُلِّ يَومٍ لَنا مِن فِعلِها عَجَبُفَاليَومَ لَم يَبقَ مِن أَفعالِها عَجَبُ
- ٢٦سيقَت رُءوسُ أَعاديكُم بِأَرجُلِهِممُقَرِّبٌ حَتفَها التَقريبُ وَالخَبَبُ
- ٢٧يَستَعذِبونَ المَنايا مِن سُيوفِكُمُكَأَنَّما الضَربُ في أَثنائِهِ الضَرَبُ
- ٢٨وَذَلَّتِ العُجمُ في أولى الزَمانِ لَكُموَاليَومَ ذَلَّت عَلى أَعقابِها العَرَبُ
- ٢٩وَما أَسِدتُم عَلى أَعداءِ دَولَتِكُمهَذا التَأَسُّدَ إِلّا بَعدَ ما كَلِبوا
- ٣٠وَلَن تَلينَ إِذا قَوَّمتَها خُشُبٌلَكِن تَلينُ إِذا جَرَّدتَها القُضُبُ
- ٣١وَسَعدُكُم يُثمِرُ الغُصنَ اليَسيرُ لَهانَعَم وَيُثمِرُ مِن أَعدائِها الخَشَبُ
- ٣٢بَلَّغتُموهُم مُناهُم في تَرَفُّعِهِموَالقَومُ ما اِرتَفَعوا إِلّا إِذا صُلِبوا
- ٣٣وَكُلُّ يَومٍ خَطيبٌ فَوقَ مِنبَرِهاوَالخَطبُ يُسمِعُ ما لا تُسمِعِ الخُطَبُ
- ٣٤فَإِن يَكُن بَعدَها لِلقَومِ باقِيَةٌفَبَعضُ ذا القَتلِ لِلأَعمارِ يَستَلِبُ
- ٣٥لَيسَ الرُءوسُ عَلى هَذا بِباقِيَةٍتَفنى وَتَفنى عَلى آثارِها العُصَبُ
- ٣٦لا يَرقُبوا فيكَ أَن تَنتابَ نائِبَةٌفَإِنَّ مَجدَكَ مِن أَنصارِهِ النُوَبُ
- ٣٧لا يَحسَبوا المُلكَ أَمراً أَنتَ كاسِبُهُفالمُلكُ أَمرٌ بِأَمرِ اللَهِ مُكتَسَبُ
- ٣٨سِرٌّ وَلَيسَ كَبَعضِ السِرِّ مُنكَشِفاًمالٌ وَلَيسَ كَمِثلِ المالِ يُغتَصَبُ
- ٣٩فَليَسلُهُ كُلُّ مَغرورٍ فَلَيسَ لَهُبِرَغمِهِم في سِوى أَربابِهِ أَرَبُ
- ٤٠وَإِن تَبَسَّطَ بَعدَ القَومِ خَطوُهُمُمَدَّت إِلَيهِ الخُطا الخَطِّيَّةُ السُلُبُ
- ٤١نَصَّلتُموها بِأَلحاظٍ فَما حُجِبَتعَنها ضَمائِرُ بِالإِصلاحِ تَنتَقِبُ
- ٤٢وَكُلُّ شَعبٍ عَصى ما تَأمُرونَ بِهِأَرَتهُ أَن عَصاهُ عِندَها شُعَبُ
- ٤٣هَلِ السُيوفُ عُيونٌ في الجُفونِ لَكُمكَأَنَّها لِرِقابِ البَغيِ تَرتَقِبُ
- ٤٤لَولا تَوَفُّرُ خَوفٍ مِن مَهابَتِكُمكانَت إِلى القَومِ مِن أَغمادِها تَثِبُ
- ٤٥يَااِبنَ الكِرامِ وَلَولا فَضلُ نِسبَتِهِكَفَتهُ نَفسٌ إِلَيها الفَضلُ يَنتَسِبُ
- ٤٦وَيا أَخا الفَضلِ فينا وَاِبنَ والِدِهِفَكَم تَكَفَّلَ فَتحاً مِن أَبيكَ أَبُ
- ٤٧تَلقى العِدا بِالعِدا حَدِّث بِهِ عَجَباًأَنَّ الهُدى خَدَمَت في نَصرِهِ الصُلُبُ
- ٤٨عَمائِمُ السُمرِ في أَيمانِكُم قِمَمٌلَها الذَوائِبُ مِن أَعدائِكُم عَذَبُ
- ٤٩وَلِلنُصولِ زِحامٌ فَوقَ أَدرُعِكُمكَما تَزاحَمَ فَوقَ المَنهَلِ الحَبَبُ
- ٥٠وَلِلعُقوبَةِ أَسبابٌ إِذا وَقَعَتمِنهُم وَما لِلعَطايا عِندَهُم سَبَبُ
- ٥١كَالدَهرِ إِن طَلَبوا وَالمَوتِ إِن غَضِبواوَالريحِ إِن رَكِبوا وَالبَرقِ إِن وَثَبوا
- ٥٢حَدِّث بِأَفعالِهِم عَنهُم وَلا حَرَجٌفَلَيسَ يُعجَبُ مِن غَلبٍ إِذا غَلَبوا
- ٥٣آنَستُمُ رُتَبَ العَليا وَغَيرُكُمُلَها بِهِ يَومَ يَعنو فَوقَها رِيَبُ
- ٥٤وَقَبلَ مَجدِكُمُ لَم نَدعُها رُتَباًلَكِن لَها بَعدَ ما صِرتُم بِها الرُتَبُ
- ٥٥وَما أَقولُ بَلَغتُم فَوقَ غايَتِهاهَذِي البِدايَةُ وَالغاياتُ تُرتَقَبُ
- ٥٦ناموا فَإِنَّ عُيونَ السَعدِ تَحرُسُكُموَكَيفَ لا يَحرُسُ اِبناً مِن عِداهُ أَبُ
- ٥٧هِيَ السَعادَةُ إِن تَقرَع بِساعِدِهاتَحَطَّمَ النَبعُ مِمّا يَقرَعُ الغَرَبُ
- ٥٨لِيَهنَ مِصرَ الرَخا وَالأَمنَ في قَرَنٍفَما بِها شَغَبٌ يُخشى وَلا سَغَبُ
- ٥٩ما مِصرُ إِلّا عَروسٌ في زَمانِكُمُتُجلى وَيُعقَدُ مِن أَهرامِها القُبَبُ
- ٦٠عَرِّجْ بِها فَشُجاعٌ دونَها أَسَدٌهِيَ السَلامَةُ مَحفوفٌ بِها العَطَبُ
- ٦١في كُلِّ يَومٍ بِها عُرسٌ وَمَحضَرُهُبِها السُيوفُ الَّتي في العُرسِ تَختَضِبُ
- ٦٢نُصِرتُمُ مِثلَ نَصرِ المُصطَفى فَلَكُمجَيشانِ أَدناهُما مِن نَصرِكَ الرُعُبُ
- ٦٣حَزَمتُمُ إِذ حَسَمتُم داءَها فَبِهاتُعدى البِلادُ كَما قَد جُرِّبَ الجَرَبُ
- ٦٤بِوَثبَةٍ تُدرِكُ الأَعداءَ في مَهلٍكَأَنَّما الجِدُّ في أَفعالِها لَعِبُ
- ٦٥لَولا اِحتِقارُهُمُ الدُنيا لَخِلتَهُمُمِن بِشرِهِم وُهِبوا المالَ الَّذي وَهَبوا
- ٦٦لَولا عَوائِدُهُم في النَصرِ خِلتَهُمُمِن اِحتِقارِهِمُ الأَعداءَ قَد غُلِبَوا
- ٦٧يُقَبِّلُ الأَرضَ ثَغرُ السُحْبِ عِندَهُمُوَالقَطرُ ريقَتُهُ وَالأَنجُمُ الشَنَبُ
- ٦٨مَكارِمٌ مُذ طَما في الأَرضِ زاخِرُهاعَلى العِدا أَقلَعَت مِن خَوفِها السُحُبُ
- ٦٩البَرقُ في وَجنَتَيها لَمحُهُ خَجَلٌوَالرَعدُ في حافَتَيها صَوتُهُ صَخَبُ
- ٧٠وَقَصَّرَت عَن عُلا حِلمٍ وَعَن كَرَمٍفَلا تَقُل سُحُبٌ بَل قُل لَها قُلُبُ
- ٧١لَيسَ السَحابُ الَّذي أَمطارُهُ نُطَفٌبَلِ السَحابُ الَّذي أَمطارُهُ ذَهَبُ
- ٧٢لِلَهِ وَجهُ شُجاعٍ إِنَّ آيَتَهُكَالصُبحِ مُبصِرَةٌ لَم يَمحُها الغَضَبُ
- ٧٣وَالغَيظُ نارٌ فَأَمّا في مَعاطِفِهِفَهوَ الزُلالُ فَما فيها لَهُ لَهَبُ
- ٧٤لِلَهِ مُضمَرُهُ عَنّا وَمظهَرُهُفينا وَفي اللَهِ ما يَأتي وَيَجتَنِبُ
- ٧٥وَما رَأَيتُ لَهُ لَونَينِ في خُلُقِوَمَن أَرابَ فَما في قُربِهِ أَرَبُ
- ٧٦يا كامِلاً عَرَّفَ اللَهُ الكَمالَ بِهِفَهوَ اِسمُهُ وَهوَ في مَظنونِهِم لَقَبُ
- ٧٧يا مَن لَهُ نورُ بَرٍّ ظَلَّ يَحجُبُهُعَنّا وَما دونَنا مِن مِثلِهِ حُجُبُ
- ٧٨قَد حُزتَ في الفَضلِ مالا حازَتِ الكُتُبُأَستَغفِرُ اللَهَ بَل لا حازَتِ الكُتُبُ
- ٧٩في مَنظَري مُخبِرٌ عَن فَيضِ فَضلِكُمُكَما يُخَبِّرُ عَن فَيضِ الحَيا العُشُبُ
- ٨٠كَم قَدرُ ما تُملِلُ الأَفكارُ قادِرَةًوَجُهدُ ما تُسمِعُ الأَيّامُ وَالكُتُبُ
- ٨١إِن قُلتُ فيكُم فَأَقوالي مُقَصِّرَةٌكَما تَجيءُ وَما تَأتي كَما يَجِبُ
- ٨٢ماذا أَقولُ وَكُلُّ المَدح دونَكُمُتُثني الحَقائِبُ قَبلي فيكَ وَالحِقَبُ
- ٨٣وَما أَخافُ مِنَ الأَيّامِ تَغلِبُنيإِذا أَمَرتَ بِنَصري كانَ لي الغَلَبُ
- ٨٤وَلا أُبالي عَلى مالٍ وَلا نَشَبٍإِذا سَلِمتَ فَأَنتَ المالُ وَالنَشَبُ
- ٨٥لَو كُنتَ في الأَرضِ لَكِن في السَماءِ عُلاًلَقُلتُ أَنّيَ فيها جارُكَ الجُنُبُ
- ٨٦فَاِسمَع خَليلَ أَميرِ المُؤمِنينَ لَهُدُرّاً يُريكَ بِأَنَّ الدُرَّ مَخشَلَبُ
- ٨٧بِكرٌ إِذا صَمَتَت دَهراً فَلا عَجَبٌفَالصَمتُ لِلبِكرِ رَسمٌ حينَ تُختَطَبُ
- ٨٨إِذا أَغَرتُ عَلى سَمعِ اللَبيبِ بِهاعادَت وَفي يَدِها مِن لُبِّهِ سَلَبُ
- ٨٩وَلِلمَراشِفِ مِن كاساتِها نُغَبٌوَلِلمَسامِعِ مِن أَصواتِها نُخَبُ
- ٩٠رَقَّت وَراقَت عَلى سَمعٍ وَفي بَصَرٍفَالحَليُ مُنسَبِكٌ وَالماءُ مُنسَكِبُ
- ٩١لَو لَم يَكُن لِيَ طَبعٌ في القَريضِ لَماشَكَكتُ أَنِّيَ مِن ذا المَجدِ أَكتَسِبُ
- ٩٢فَاِسلَم عَلى رَغمِ أَيّامِ الزَمانِ كَماتَهوى وَتَبغي وَنَفنى نَحنُ وَالحِقَبُ
- ٩٣وَلا تَميلُ عَلى ملكٍ يَميلُ عَلىجَوانِبِ الجودِ مِنهُ العِلمُ وَالأَدَبُ