قصائد

أما ومنك على أعدائك الطلب

القاضي الفاضلأيوبيالبسيطالباء

  1. ١أَما وَمِنكَ عَلى أَعدائِكَ الطَلَبُفَإِنَّ أَعدى عَدُوٍّ عِندَنا الهَرَبُ
  2. ٢أَنتَ الحَياةُ الَّتي ما بَعدَها رَغَبٌأَو الحِمامُ الَّذي ما قَبلَهُ رَهَبُ
  3. ٣فَلَيسَ يَعصِمُهُم في الفُلكِ ما رَكِبواوَلَيسَ يُنجيهِمُ في الأَرضِ ما ضَرَبوا
  4. ٤وَلا يُقِلُّهُمُ سَرجٌ وَلا قَتَبٌوَلا يُظِلُّهُمُ بَيتٌ وَلا طُنُبُ
  5. ٥فَما دُروعُهُمُ إِلّا مَقاتِلُهُملَكِنَّهُم بِسُيوفِ اللَهِ قَد ضُرِبوا
  6. ٦مَن كانَ مُضطَرِباً في فَرضِ طاعَتِكُمفَما لَهُ في بِلادِ اللَهِ مُضطَرَبُ
  7. ٧لَو أَضمَرَت سُحُبُ الأُفُقِ النِفاقَ لَكُمُلَقاتَلَتها إِلى أَن تَنجَلي الشُهُبُ
  8. ٨وَقائِلٍ وَثَبَ الأَعداءُ قُلتُ نَعَمكَما الفَراشُ عَلى نيرانِهِ يَثِبُ
  9. ٩لا يَعجَبِ الناسُ لمَّا أَوقَدوا فِتَناًفَالبَغيُ نارٌ وَمُذكِيها لَها حَطَبُ
  10. ١٠كَأسٌ مِنَ البَغيِ لِلأَلبابِ ناهبَةٌكَذَلِكَ الكَأسُ لِلأَلبابِ تَنتَهِبُ
  11. ١١وَلا عَجيبٌ إِذا ما قامَ بِأسُكُمُبِالحَدِّ في ذَلِكَ الكَأسِ الَّذي شَرِبوا
  12. ١٢فَطالَما وَأُنوفُ الخَطبِ راغِمَةٌقَضَيتُمُ مِن حُقوقِ اللَهِ ما يَجِبُ
  13. ١٣وَعِندَكُم طَوقُ سَيفٍ لِلرِقابِ إِذالَم يَنفَعِ الطَوقُ في الأَقوامِ وَالقُضُبُ
  14. ١٤تِلكَ الكُئوسُ الَّتي تُسمى السُيوفَ لَهامِنَ الفِرِندِ عَلى حافاتِها حَبَبُ
  15. ١٥يا شَمسَ دَهري وَلَكِن حَبلُ آمِلِهِما كانَ مِثلَ حِبالِ الشَمسِ يَنقَضِبُ
  16. ١٦قُل لِلَّذي بِأَراجيفِ النُجومِ أَتىما هَذِهِ الشَمسُ مِمّا يَكسِفُ الذَنَبُ
  17. ١٧بُروجُ سُلطانِها في العِزِّ ثابِتَةٌوَبُرجُ أَموالِها لِلجودِ مُنقَلِبُ
  18. ١٨وَكَم ضَرَبتَ بِسَيفٍ مالَهُ قَرَبٌكَما زَحَفتَ بِجَيشٍ ما لَهُ لَجَبُ
  19. ١٩حَتّى أَطَرتَ رِقاباً ما لَهُنَّ دَمٌوَحُزتَ نَهبَ نُفوسٍ ما لَها سَلَبُ
  20. ٢٠اِغمِد سُيوفَكَ فَالدُنيا تُعاقِبُهُموَنَم فَإِنَّ اللَيالي عَنكَ تَعتَقِبُ
  21. ٢١فَكُلُّ بَرقٍ إِذا ما شِمتَهُ مَطَرٌوَكُلُّ مَرمىً إِذا ما سُمتَهُ كَثَبُ
  22. ٢٢وَإِنَّ ثَوبَ الَّذي عاداكُمُ كَفَنٌكَما بُيوتُ الَّذي عاصاكُمُ تُرَبُ
  23. ٢٣وَكَّلتُمُ السَعدَ يا أَبناءَهُ لَكُمُفَلَن يُضيعَ حُقوقاً أَصلُها النَسَبُ
  24. ٢٤فَنِلتُمُ ما تَمَنَّيتُم عَلى يَدِهِوَما أَصابَكُمُ كَدٌّ وَلا نَصَبُ
  25. ٢٥في كُلِّ يَومٍ لَنا مِن فِعلِها عَجَبُفَاليَومَ لَم يَبقَ مِن أَفعالِها عَجَبُ
  26. ٢٦سيقَت رُءوسُ أَعاديكُم بِأَرجُلِهِممُقَرِّبٌ حَتفَها التَقريبُ وَالخَبَبُ
  27. ٢٧يَستَعذِبونَ المَنايا مِن سُيوفِكُمُكَأَنَّما الضَربُ في أَثنائِهِ الضَرَبُ
  28. ٢٨وَذَلَّتِ العُجمُ في أولى الزَمانِ لَكُموَاليَومَ ذَلَّت عَلى أَعقابِها العَرَبُ
  29. ٢٩وَما أَسِدتُم عَلى أَعداءِ دَولَتِكُمهَذا التَأَسُّدَ إِلّا بَعدَ ما كَلِبوا
  30. ٣٠وَلَن تَلينَ إِذا قَوَّمتَها خُشُبٌلَكِن تَلينُ إِذا جَرَّدتَها القُضُبُ
  31. ٣١وَسَعدُكُم يُثمِرُ الغُصنَ اليَسيرُ لَهانَعَم وَيُثمِرُ مِن أَعدائِها الخَشَبُ
  32. ٣٢بَلَّغتُموهُم مُناهُم في تَرَفُّعِهِموَالقَومُ ما اِرتَفَعوا إِلّا إِذا صُلِبوا
  33. ٣٣وَكُلُّ يَومٍ خَطيبٌ فَوقَ مِنبَرِهاوَالخَطبُ يُسمِعُ ما لا تُسمِعِ الخُطَبُ
  34. ٣٤فَإِن يَكُن بَعدَها لِلقَومِ باقِيَةٌفَبَعضُ ذا القَتلِ لِلأَعمارِ يَستَلِبُ
  35. ٣٥لَيسَ الرُءوسُ عَلى هَذا بِباقِيَةٍتَفنى وَتَفنى عَلى آثارِها العُصَبُ
  36. ٣٦لا يَرقُبوا فيكَ أَن تَنتابَ نائِبَةٌفَإِنَّ مَجدَكَ مِن أَنصارِهِ النُوَبُ
  37. ٣٧لا يَحسَبوا المُلكَ أَمراً أَنتَ كاسِبُهُفالمُلكُ أَمرٌ بِأَمرِ اللَهِ مُكتَسَبُ
  38. ٣٨سِرٌّ وَلَيسَ كَبَعضِ السِرِّ مُنكَشِفاًمالٌ وَلَيسَ كَمِثلِ المالِ يُغتَصَبُ
  39. ٣٩فَليَسلُهُ كُلُّ مَغرورٍ فَلَيسَ لَهُبِرَغمِهِم في سِوى أَربابِهِ أَرَبُ
  40. ٤٠وَإِن تَبَسَّطَ بَعدَ القَومِ خَطوُهُمُمَدَّت إِلَيهِ الخُطا الخَطِّيَّةُ السُلُبُ
  41. ٤١نَصَّلتُموها بِأَلحاظٍ فَما حُجِبَتعَنها ضَمائِرُ بِالإِصلاحِ تَنتَقِبُ
  42. ٤٢وَكُلُّ شَعبٍ عَصى ما تَأمُرونَ بِهِأَرَتهُ أَن عَصاهُ عِندَها شُعَبُ
  43. ٤٣هَلِ السُيوفُ عُيونٌ في الجُفونِ لَكُمكَأَنَّها لِرِقابِ البَغيِ تَرتَقِبُ
  44. ٤٤لَولا تَوَفُّرُ خَوفٍ مِن مَهابَتِكُمكانَت إِلى القَومِ مِن أَغمادِها تَثِبُ
  45. ٤٥يَااِبنَ الكِرامِ وَلَولا فَضلُ نِسبَتِهِكَفَتهُ نَفسٌ إِلَيها الفَضلُ يَنتَسِبُ
  46. ٤٦وَيا أَخا الفَضلِ فينا وَاِبنَ والِدِهِفَكَم تَكَفَّلَ فَتحاً مِن أَبيكَ أَبُ
  47. ٤٧تَلقى العِدا بِالعِدا حَدِّث بِهِ عَجَباًأَنَّ الهُدى خَدَمَت في نَصرِهِ الصُلُبُ
  48. ٤٨عَمائِمُ السُمرِ في أَيمانِكُم قِمَمٌلَها الذَوائِبُ مِن أَعدائِكُم عَذَبُ
  49. ٤٩وَلِلنُصولِ زِحامٌ فَوقَ أَدرُعِكُمكَما تَزاحَمَ فَوقَ المَنهَلِ الحَبَبُ
  50. ٥٠وَلِلعُقوبَةِ أَسبابٌ إِذا وَقَعَتمِنهُم وَما لِلعَطايا عِندَهُم سَبَبُ
  51. ٥١كَالدَهرِ إِن طَلَبوا وَالمَوتِ إِن غَضِبواوَالريحِ إِن رَكِبوا وَالبَرقِ إِن وَثَبوا
  52. ٥٢حَدِّث بِأَفعالِهِم عَنهُم وَلا حَرَجٌفَلَيسَ يُعجَبُ مِن غَلبٍ إِذا غَلَبوا
  53. ٥٣آنَستُمُ رُتَبَ العَليا وَغَيرُكُمُلَها بِهِ يَومَ يَعنو فَوقَها رِيَبُ
  54. ٥٤وَقَبلَ مَجدِكُمُ لَم نَدعُها رُتَباًلَكِن لَها بَعدَ ما صِرتُم بِها الرُتَبُ
  55. ٥٥وَما أَقولُ بَلَغتُم فَوقَ غايَتِهاهَذِي البِدايَةُ وَالغاياتُ تُرتَقَبُ
  56. ٥٦ناموا فَإِنَّ عُيونَ السَعدِ تَحرُسُكُموَكَيفَ لا يَحرُسُ اِبناً مِن عِداهُ أَبُ
  57. ٥٧هِيَ السَعادَةُ إِن تَقرَع بِساعِدِهاتَحَطَّمَ النَبعُ مِمّا يَقرَعُ الغَرَبُ
  58. ٥٨لِيَهنَ مِصرَ الرَخا وَالأَمنَ في قَرَنٍفَما بِها شَغَبٌ يُخشى وَلا سَغَبُ
  59. ٥٩ما مِصرُ إِلّا عَروسٌ في زَمانِكُمُتُجلى وَيُعقَدُ مِن أَهرامِها القُبَبُ
  60. ٦٠عَرِّجْ بِها فَشُجاعٌ دونَها أَسَدٌهِيَ السَلامَةُ مَحفوفٌ بِها العَطَبُ
  61. ٦١في كُلِّ يَومٍ بِها عُرسٌ وَمَحضَرُهُبِها السُيوفُ الَّتي في العُرسِ تَختَضِبُ
  62. ٦٢نُصِرتُمُ مِثلَ نَصرِ المُصطَفى فَلَكُمجَيشانِ أَدناهُما مِن نَصرِكَ الرُعُبُ
  63. ٦٣حَزَمتُمُ إِذ حَسَمتُم داءَها فَبِهاتُعدى البِلادُ كَما قَد جُرِّبَ الجَرَبُ
  64. ٦٤بِوَثبَةٍ تُدرِكُ الأَعداءَ في مَهلٍكَأَنَّما الجِدُّ في أَفعالِها لَعِبُ
  65. ٦٥لَولا اِحتِقارُهُمُ الدُنيا لَخِلتَهُمُمِن بِشرِهِم وُهِبوا المالَ الَّذي وَهَبوا
  66. ٦٦لَولا عَوائِدُهُم في النَصرِ خِلتَهُمُمِن اِحتِقارِهِمُ الأَعداءَ قَد غُلِبَوا
  67. ٦٧يُقَبِّلُ الأَرضَ ثَغرُ السُحْبِ عِندَهُمُوَالقَطرُ ريقَتُهُ وَالأَنجُمُ الشَنَبُ
  68. ٦٨مَكارِمٌ مُذ طَما في الأَرضِ زاخِرُهاعَلى العِدا أَقلَعَت مِن خَوفِها السُحُبُ
  69. ٦٩البَرقُ في وَجنَتَيها لَمحُهُ خَجَلٌوَالرَعدُ في حافَتَيها صَوتُهُ صَخَبُ
  70. ٧٠وَقَصَّرَت عَن عُلا حِلمٍ وَعَن كَرَمٍفَلا تَقُل سُحُبٌ بَل قُل لَها قُلُبُ
  71. ٧١لَيسَ السَحابُ الَّذي أَمطارُهُ نُطَفٌبَلِ السَحابُ الَّذي أَمطارُهُ ذَهَبُ
  72. ٧٢لِلَهِ وَجهُ شُجاعٍ إِنَّ آيَتَهُكَالصُبحِ مُبصِرَةٌ لَم يَمحُها الغَضَبُ
  73. ٧٣وَالغَيظُ نارٌ فَأَمّا في مَعاطِفِهِفَهوَ الزُلالُ فَما فيها لَهُ لَهَبُ
  74. ٧٤لِلَهِ مُضمَرُهُ عَنّا وَمظهَرُهُفينا وَفي اللَهِ ما يَأتي وَيَجتَنِبُ
  75. ٧٥وَما رَأَيتُ لَهُ لَونَينِ في خُلُقِوَمَن أَرابَ فَما في قُربِهِ أَرَبُ
  76. ٧٦يا كامِلاً عَرَّفَ اللَهُ الكَمالَ بِهِفَهوَ اِسمُهُ وَهوَ في مَظنونِهِم لَقَبُ
  77. ٧٧يا مَن لَهُ نورُ بَرٍّ ظَلَّ يَحجُبُهُعَنّا وَما دونَنا مِن مِثلِهِ حُجُبُ
  78. ٧٨قَد حُزتَ في الفَضلِ مالا حازَتِ الكُتُبُأَستَغفِرُ اللَهَ بَل لا حازَتِ الكُتُبُ
  79. ٧٩في مَنظَري مُخبِرٌ عَن فَيضِ فَضلِكُمُكَما يُخَبِّرُ عَن فَيضِ الحَيا العُشُبُ
  80. ٨٠كَم قَدرُ ما تُملِلُ الأَفكارُ قادِرَةًوَجُهدُ ما تُسمِعُ الأَيّامُ وَالكُتُبُ
  81. ٨١إِن قُلتُ فيكُم فَأَقوالي مُقَصِّرَةٌكَما تَجيءُ وَما تَأتي كَما يَجِبُ
  82. ٨٢ماذا أَقولُ وَكُلُّ المَدح دونَكُمُتُثني الحَقائِبُ قَبلي فيكَ وَالحِقَبُ
  83. ٨٣وَما أَخافُ مِنَ الأَيّامِ تَغلِبُنيإِذا أَمَرتَ بِنَصري كانَ لي الغَلَبُ
  84. ٨٤وَلا أُبالي عَلى مالٍ وَلا نَشَبٍإِذا سَلِمتَ فَأَنتَ المالُ وَالنَشَبُ
  85. ٨٥لَو كُنتَ في الأَرضِ لَكِن في السَماءِ عُلاًلَقُلتُ أَنّيَ فيها جارُكَ الجُنُبُ
  86. ٨٦فَاِسمَع خَليلَ أَميرِ المُؤمِنينَ لَهُدُرّاً يُريكَ بِأَنَّ الدُرَّ مَخشَلَبُ
  87. ٨٧بِكرٌ إِذا صَمَتَت دَهراً فَلا عَجَبٌفَالصَمتُ لِلبِكرِ رَسمٌ حينَ تُختَطَبُ
  88. ٨٨إِذا أَغَرتُ عَلى سَمعِ اللَبيبِ بِهاعادَت وَفي يَدِها مِن لُبِّهِ سَلَبُ
  89. ٨٩وَلِلمَراشِفِ مِن كاساتِها نُغَبٌوَلِلمَسامِعِ مِن أَصواتِها نُخَبُ
  90. ٩٠رَقَّت وَراقَت عَلى سَمعٍ وَفي بَصَرٍفَالحَليُ مُنسَبِكٌ وَالماءُ مُنسَكِبُ
  91. ٩١لَو لَم يَكُن لِيَ طَبعٌ في القَريضِ لَماشَكَكتُ أَنِّيَ مِن ذا المَجدِ أَكتَسِبُ
  92. ٩٢فَاِسلَم عَلى رَغمِ أَيّامِ الزَمانِ كَماتَهوى وَتَبغي وَنَفنى نَحنُ وَالحِقَبُ
  93. ٩٣وَلا تَميلُ عَلى ملكٍ يَميلُ عَلىجَوانِبِ الجودِ مِنهُ العِلمُ وَالأَدَبُ