قصائد

ولقد خلوت بعبرة متفردا

القاضي الفاضلأيوبيالكاملحزنالياء

  1. ١وَلَقَد خَلَوتُ بِعَبرَةٍ مُتَفَرِّداًوَخَلَت بِقَلبي عِندَها أَحزاني
  2. ٢وَعَرَفتُ مِن بَينِ القُبورِ مَكانَهُمِثلَ الهُمومِ وَقَد عَرَفنَ مَكاني
  3. ٣حُزنٌ غَدَت أَعمارُهُ نوحِيَّةٌوَالدَمعُ كَالطَوقانِ لا الغُدرانِ
  4. ٤وَأَنا اِبنُ نوحٍ قَبرُهُ الجَبَلُ الَّذيما كانَ عاصِمَهُ مِنَ الطوفانِ
  5. ٥أَتُراكَ في دارِ البَقا اِستَبطَأتَنيفَاِنظُر كَأَنَّكَ بي فَسَوفَ تَراني
  6. ٦هَذي الحَياةُ أَماتَني دَهري بِهافضوَدِدتُ لَو بِإِماتَتي أَحياني
  7. ٧وَيَقولُ قَلبي فيكَ كُلَّ قَصيدَةٍلِلحُزنِ تُخرِسُ ما يَقولُ لِساني
  8. ٨وَإِذا اِستَغاثَ القَلبُ فيكَ بِمُفصِحٍلَبَّتهُ تَلبِيَةَ الصَدى أَجفاني
  9. ٩بَخِلَ اللِسانُ بِلَفظَةٍ وَبِخاطِريما شاءَتِ الأَسماعُ فيكَ مَعانِ
  10. ١٠يا دَهرَ لَونٍ في الإِساءَةِ واحِدٍأَينَ التَلَوُّنُ يا أَبا الأَلوانِ
  11. ١١عَزّى المُعَزّي غَيرَهُ عَن غَيرِهِوَسَلا وَأَخفى سَلوَةَ الغَيرانِ
  12. ١٢فَاِقصِد فَقَد وَضَعَ الطَريقُ لِقاصِدٍبِعَزائِكَ الأَرواحَ في الأَبدانِ
  13. ١٣أَمسَوا سُطوراً في الثَرى مَطوِيَّةًوَقُبورُهُم مِن فَوقُ كَالعُنوانِ
  14. ١٤أَخجَلتُمُ ثِقَتي وَلَو كُنتُم عِدىًما أُخجِلَت لَكِنَّكُم إِخواني
  15. ١٥عَرَفَ الَّذي عَرَفَ الزَمانَ وَأَهلَهُوَهُما إِذا ما حُصِّلا زَمَنانِ
  16. ١٦فَبَقيتُ مَفقوداً بِغَيرِ مُصاحِبٍوَيَظَلُّ مَوجوداً بِغَيرِ زَمانِ
  17. ١٧لي مِنهُ طَيفٌ لَو هَجَعتُ وَذِكرُهُمِنهُ عَلى اليَقَظاتِ طَيفٌ ثانِ
  18. ١٨لَم أَنسَ عَهدَكُمُ عَلى بُعدِ المَدىوَيُقَلِّلُ النِسيانُ بِالإِنسانِ
  19. ١٩وَتَقولُ عَيني كَيفَ أَنسى ذِكرَ مَنما زالَ أَسكَنَ فِيَّ مِن إِنساني
  20. ٢٠أَنتَ الطَليقُ مِنَ الحَياةِ وَها أَنافي سِجنِها أَمسَيتُ عَينَ العاني
  21. ٢١أَهلُ المَصائِبِ بَعدَكُم أَهلي كَماأَنَّ القُبورَ لِأَجلِكُم أَوطاني
  22. ٢٢ما عادَ دَهري مَرَّةً بِإِساءَةٍوَمَتى بَداني قَطُّ بِالإِحسانِ
  23. ٢٣كُنتُم حِجاباً حالَ فيما بَينَناوَعَدِمتُكُم فَرَأَيتُهُ وَرَآني
  24. ٢٤وَلَقيتُ ما لَم يَكفِهِ صَبري وَلَميَثبُت لِرَوعَةِ ما جَناهُ جَناني
  25. ٢٥أَخَوَيٍّ لَم يَعرِف ضَنايَ سِواكُماما أَنتُم أَخَوانِ بَل أَبَوانِ
  26. ٢٦وَوَقَفتُ في يَومَيكُما أَفَلا عَلىيَومِ ذَخِرتُكُما لَهُ تَقِفانِ
  27. ٢٧أَنكَرتُ بَعدَكُما الوُجوهُ فَكُلُّ مَنقَد كانَ ذا وَجهٍ لَهُ وَجهانِ
  28. ٢٨فَكَأَنَّ باسِمَها الَّذي يَشكو إِلىقَلبي وَمُقبِلَها الَّذي وَلّاني
  29. ٢٩وَسَمِعتُ ما قالَ المُسَلّي وَهوَ لييُغري وَقامَ بِزَعمِهِ يَنهاني
  30. ٣٠عَينُ الكَثيبِ وَسَمعُهُ في قَلبِهِلا ما اِدَّعَت عَيناهُ وَالأُذُنانِ
  31. ٣١وَإِلَيكَ عَنهُ يا عَذولُ فَرُبَّمايُغشي الزَفيرُ لِنارِهِ بِدُخانِ
  32. ٣٢لَم أَنسَ فَالَكَ وَالبَلاءُ مُوَكَّلٌبِالنُطقِ قِدماً أَو فَبِالإِنسانِ
  33. ٣٣إِذ قُلتُ هاتيكَ النِيابُ ذَخِرتَهاخِلَعَ الطَبيبِ فَقُلتُ أَو أَكفاني
  34. ٣٤وَالدَمعُ في أَجفانِهِ مُتَرَقرِقٌوَيَرِقُّ لي مِن ذِكرِهِ الجَفنانِ
  35. ٣٥وَرَأَيتُ مِنهُ ما رَأى في نَفسِهِعِندَ النَوى فَبَكَيتُهُ وَبَكاني