ذكر المتيم للأحبة مألفا
الستاليمملوكيالكاملرومانسيةالفاء
حجم الخط
- ذكر المتيّم للأحبة مألفافسقى معاهدَه الدُّموع الوُكَّفا
- وبكى بحرّ صبابةٍ زمنَ الصِّباأسفاً عليه وحقّ أن يتّأسَّفا
- ما كان أطيبَ عيشنا وألذَهُلوساعدَ الزَّمنُ الخَؤون وأنصفا
- أيامَ نلهو بالنّعيم المجتّنىونقرّ عيناً بالنَّديم المُصطَفى
- ونحلّ حافاتِ اللَّواء ونرتعيفيها ربيعاً للوصال وصيّفا
- ونزورَ من سربِ الأوانس والحمىرشَأً أغرَّ مُقرطَقاً ومُشنَّفا
- حيثُ الجفون مريضُهنَّ تخالُهفي ضعف نظرتِه سقيماً مُدنَفا
- بهج يميس غضاضةً وبضاضةًغَنِجٌ يتيهُ تَدلُّلاً وتَطَرُّفا
- رخص الشّوى فإذا أشار بكفِّهأهدى بناناً بالخضاب مُطَرَّفا
- يَفترُ عن بَرد كأنّ رضابَهُصفو السّلافة طيِّبٌ أن يُرشفا
- وبه يهز فناً كسته يدُ الصِّباوشياً من الحسنِ البديع مُفَوَّفا
- ويُقل مثل الدَّعص حشوَ إزارهِكفلاً يكادُ يبُتّ خَصراً أهيفا
- ويُرجِّل لفرعَ الأثيثَ مضَمَّخاًبالمسكِ بين قُرونِهِ ومُعَكّفا
- يا صاحبيَّ أفّى تذكّر عاشقٍعهدَ الحبيب ملامَةٌ فَيُعنَّفا
- مستَعبرٌ شَرِق بماءِ جفونهِأبداً يفيضُ مَرَقرَقاً ومُكَفكَفا
- ولقد رآى لونَ المشيب فما أرعَوَىوبكى فأقْرَح ناظريه فما اشْتَفى
- ويَريبني صدُّ الأوانس بعدَماقد كُنت أعهدها ورآئمَ عُطَّفا
- إذ فيّ أبهجة الشباب وغرَّةتجْزي الحَبيب إذا تدلّل أو جَفا
- ومتى أشأْ نَبَّهتُ أُغيد فاتراًنشوانَ من سُكر الدَّلال مهَفْهَفا
- فرشفت من شَفتيه أشنَب صَافياًشَبِما نازعني سُلافاً قَرْقَفا
- حتّى إذا قذفت بنا أيدي النّوىبالبين عن دار الأحبة مَقْذَفا
- ألقى الزّمان على رياضٍ مياسِريبَركاً فغادرهنَّ قاعاً صَفصفا
- فنظمت من درَر المعاني حليةًونسَجتُ من حبر القوافي مُطْرَفا
- وسلكتُ لجَّ البحر في سَيَرانِهِوقطَعتُ جَوز المهمه المتعَسَّفا
- وصحبتُ آمالي وكلّفتُ السّرىشُعثا لواغبَ في الأزمّةِ شنَّفا
- حتى أزور أبا المغيرة طالباًمنه السّماحةَ والشَّجاعةَ والوَفا
- أعني مُحمّد بنَ قَحطان الَّذيبسط النّدى وله الفناء المقتفى
- ورثَ العُلى وبنى لهُ آباؤهُبيتاُ على شرف السّماك مُشرّفا
- وهو الذي حسُنت جميع صفاتهوتجلّ أخلاقٌ له أن توصَفا
- لأبي المغيرة أنعُمٌ مُعتَادَةأبداً نوءُ الكواكب أخلَفا
- طلقُ اليدين بماله عن شيمةٍمنه إذا بعضّ الرّجال تَكَلّفا
- متَطلَّبُ حسنَ الثناءِ يعُدُّهُعِوَضاً له ممّا أفاد وأتلفا
- حسنُ البديهة مبدعٌ من فكرهحِكما أرقَّ من الهواء وألطَفا
- ومهذبٍ فطن خطيب مصَقعذلق اللّسان يخال سيفاً مُرهفا
- ويسلَّ رأياً بالذّكاءِ مُجَرَّداًويهز غصناً بالمضاء مثقَّفا
- وإذا الحروبُ تبادرت أقرانهالقي الأسنَّة حاسراً أو أكشَفا
- قسماً بوفد الكعبة الحرم اغتدوايسعون بين المروتين إلى الصّفا
- وأليّةً بالرّائحات إلى مِنىعوجاً يزرنَ محصّبا ومعرَّفا
- لأبي المغيرة خسر شمسٍ لم يزَلْفي آل قحطان أعزّ وأشرَفا
- أصبحت يا ابن المعالي أوحداًلا زلت في سبل العُلى متصرَّفا
- وإليكها عربيّةً حلّيتهادراًّ من الأدب الفصيح مؤلَّفا