هو الصب يبكي والمتيم يأرق
الستاليمملوكيالطويلرومانسيةالقاف
حجم الخط
- هو الصّبّ يبكي والمتيّم يأُرَقُوإن لم يُهيّجه الحمامُ المُطَوَّقُ
- بكائي وتَساهدي وما قلت شاقينسيمُ الصَّبا والبارقُ المتألقُ
- فتقذي لها العينان حتّى كراهمايجانب أَو دمُ الأَسى يَتَرقْرَقُ
- ولا غيرُ ذكري من أُميمة يَعتريوطيفُ خيال من أُميمة يَطْرقُ
- ولولا تِعلاّت الأَماني وربماتعلَّلت منها كادتِ النّفسَ تزْهَقُ
- ولله صبري أَيْ وجدٍ أكنّهُوشوقٍ عليه باطنُ القلب مطبقُ
- وزدْتُ على أَهل الهوى بغرائبٍلقيت بها في الحب فوقَ الّذي لَقوا
- فلو أَن في عصري جميل معمَّرتَشكَّى الهوى علّمتُه كيف يعشقُ
- وما زلت أَشكو الهجر حتى سطت بنايدُ البين إنّ البينَ أَدهى وأَغلقُ
- أَلا فُقِئَتْ عينُ الرّقيب موَكلاًعلينا وللواشي بنا فُضَّ منطِقُ
- لقد قلت قبل البين والشمل جامعوإنيَ ممّا يصنع البين مشفقُ
- أَجيرَتنا ما أَحسنَ الوصلَ بينَناوأَحلاهُ لولا أننا لا نفرقُ
- نُسرّ بأَيام الوصال وربّمايمرّ بنا ذكر الفارق فنَفرَقُ
- ولم أَنسَ يوم البين إذ نحن غدوةبشكوى الهوى نشجى وبالدّمع نَشرَقُ
- وحال رحيل من أميمة قاطعولي بصرٌ في موقف البينيبرقُ
- وقد روّع التوديعُ بيني وبينهاصريعيْ هويّ منّا رهينٌ ومُطلِقُ
- تلوذ بأعطافي وترشفُ عَبرتيحذار النّوى والخدّ بالخدّ مُلصَقُ
- ألا ياغرابَ البين لو كنتَ غُدوةًتفارق مَن تهواه لمتبقَ تنعقُ
- ويا عيسُ لو حملتِ بعضَ صبابتيغداة النّوى ظلَّت بك الأَرض تزْلقُ
- وياأَيها الواشي بنا لو لقيتَ مانُلاقيه أعياكَ الحديثُ الملفَّقُ
- تَصرّم أَسبابُ النّوى وتنازحتبنا الدّار إلاّ أننا نتَشوّقُ
- أحِنُّ إلى ذات الوشاح ودونهاوشاةٌ واحراسٌ وبيداءُ سَمَلَقُ
- أقول لها والهول بيني وبيناومن دونها دربٌ وسورٌ وخندقُ
- أيا ظبيةً في بطن وعساءَ نَصّبتلنا جيدّها مذعورةً وهي ترمقُ
- ويا بدرَ تِمٍّ في ذرى غصن بانةٍتثنّى على دعص النّقا وهو مورقُ
- ويا حاجةَ القلب الَّذي ما ورآءَهاله في علاقات الهوى متعلَّقُ
- ثقي بالمعنَّى أنَّ غير ناكثٍعليكَ وفي أسرالهوى فهو موثَقُ
- وماضاع مااستودعتنيه وإِنّهوثائق تَنمي في جوانح تقلقُ
- وعندي حبال الودّ تزداد جِدَّةًعلى البعد إذ بعض الحبائل تخلقُ
- وإني لموجود على ماعهدتنيفلا سرّنا يبدو ولا الحبّ يُمذقُ
- وإني لتعروني لذكراك فترةٌعن القول بين الحاضرين فأطرقُ
- وعندي همومٌ لا يكاد يُزيلُهاحديث النّدامى والسّلافُ المعتَّقُ
- وقد كنت فيما فاتَ من زمنالصِّباوللشيب ريعانٌ وللشَّرخ شَيّقُ
- أُعلِّل نفسي عند كل مُهمّةٍببعض الملاهي والصّبابة تُرْهقُ
- إذا انتشرتْ ريحُ الخزامى وأَصبحتكِمامُ الرّبَى عن زهرها تَتفَتَّقُ
- غدوتُ مع الفتيان أَو رحتُ فيهمفنُصبَحُ من صافي الرّحيق ونُغبْقُ
- وطافت علينا قَرْقَفٌ بابليّةتَشعشع في رَواوقها وتُصَفَّقُ
- وغَنَّت لنا بيضُ القيان ورجَّعتمزاهِرُ تزْهو أَو مزامِر تَخفُقُ
- فذلك أَو نصُ القلائص في الفلاتشاءَم طَوراً في البلاد وتُعْرِقُ
- إلى أَن غنينا في جوار محمّدٍفلا النَّفعُ ممْنوعُ ولا الرَّبع ضَيّقُ
- كفانا أَبوعبد الإله اضطرابَنانغرِّبُ في كسب الغنى ونشرِّقُ
- فإنْ نَزَل الجَدْبُ انْتجعنا لِرَبعهسمَاءَ سماحٍ صَوْبُها يَتدفّقُ
- وَجدتُ مليكاً في الكَرامة بارعاًلأنّي بالتّبجيل منه مُنَطَّقُ
- وصادفتُ رزقَ الله عندي واسعاًكذلك إنّي من أَياديهِ أُرْزَقُ
- هو السّيدُ المُبقي أَبو عمَر لَهُتراثَ سجايا فضلُها يَتحقّقُ
- بِسُؤدَدِه الميمونِ يُصلحُ فاسداًدويَمنحُ محروماً ويُفتحُ مُغلَقُ
- غَدا المجلسُ المُعمورُ يا ابن مُعمَّرٍلهُ بهجةٌ تختال والدَّستُ مُشرقُ
- أَسيل المحيا للحَياءِ بوجههبهاء ومن ماءِ البشاشةِ رَوْنقُ
- لهُ الخلقُ الباقي على كل حالةٍإِذا زال عن بعض الرجَال التّخلّق
- وما نقم الحسادُ منه خليقةًسِوى أَنه للمال في الجود منفقُ
- هم عجزوا في الجود عن مثل بذلهفلاموه في الفعل الذي هو ألِقُ
- وماسرفٌ انفاقنا ما به العلىتُنال وغايات المكارم تُلحقُ
- محلك من بيت اليمانين صدرهُوغصنك في عيص العتيك مُعرِّقُ
- ضياء السجايا من جبينك لائحٌوماء العطايا من يمينك مُغْدقُ
- إذا كنتَ فعالاً لكلّ فضيلةفأنت إلى شأو العلى ليس تُسبَقُ
- وأَنت أَبا عبد الإله محمّدٌأعزَّ مكاناً في المعالي وأسبقُ
- فَعِشْ في محلٍّ صاعدِ لا يُرى لهمُسامٍ وعيشٍ راغدٍ ليس يُزهقُ
- وعادت لكَ الأعيادُ بالأمن والمنىوأنت الموفَّى والمعانُ الموفَّقُ
- ومحكمةٍ راح السّتاليٌ واغتدىبمدحك في أَبياتها يتفوّقُ
- فهذَّبها لفظاً ومعنىً وصيغةًوأحكمها فيه البديعُ المنمَّقُ
- فجأت تسرَّ السّامعين بمثل ماشَداه جريرٌ أو شداهُ الفرَزْدَقُ
- فعطّرْ بها إلباس عرضك إنهالطيمة حمدٍ نشرها بك يعبقُ
- وحَلَّ بها أَجيادَ عُلياك أنّهاقلادة مجد نظمها بك موثقُ
- وباهِ بها عند الملوك فإنّنيأُباهي بمدحي فيك إِذ أناأصدُقُ
- وحامِ على شعري وحافظْ فإِنهيُغار عليه يُسْتعارُ ويُسرقُ
- وقد يطلبُ التّشبيه بي متكلّفٌويسبحُ في تيار شعري ويَغرقُ