قصائد

هذا المقام وهذه أسراره

محيي الدين بن عربيأيوبيالكاملمدحالراء

  1. ١هذا المقام وهذه أسرارُهرُفع الحجاب فأشرقت أنوارُه
  2. ٢وبدا هلالُ التمّ يسطعُ نورُهللناظرين وزالَ عنه سرارُه
  3. ٣فأنار روضَ القلبِ في ملكوتهوأتتْ بكلِّ حقيقة أشجارُه
  4. ٤عند التنزُّلِ صحَّ ما يختارُهقلبٌ أحاطت بالردى أستارُه
  5. ٥وبدا النسيمُ ملاعباً أغصانهفهفت بأسرار العلى أطيارُه
  6. ٦جادتْ على أهل الروائحِ مِنةمنه برّيا طيبها أزهارُه
  7. ٧هام الفؤاد بحبه فتقدّسّتْأوصافه وتنزَّهت أفكارُه
  8. ٨وتنزَّل الروحُ الأمين لقلبِهيومَ العَروبة فانقضَتْ أوطارُه
  9. ٩إنّ الفؤاد مع التنزُّل واقفٌما لم يصح إلى النزيل مطارُه
  10. ١٠من كان يشغله التكاثرُ لم يكنبعثته يومَ ورودِه اكثاره
  11. ١١من فتي لحقيقة يصبر علىلأوائها حتى يرى مقداره
  12. ١٢لا كالذي أمسى لذاك منافراًوالمنتمي من لا يخاف نفاره
  13. ١٣من يدَّعي أن الحبيب أنيسهفي حاله فدليله استبشارُه
  14. ١٤من يدَّعي حكم الكيان فإنهقد تيمته بحبها أغياره
  15. ١٥من كان يزعم أنه من آلهسبحانه فشهوده أذكاره
  16. ١٦شهداء من نال الوجود شعارهأمر يعرّف شرعه ودثاره
  17. ١٧وأنينه مما يجنّ وصمتهعنه وعبرة وجده وأواره
  18. ١٨ما نال من جعل الشريعةَ جانباًشيا وَلو بلغ السماء منارُه
  19. ١٩الحال إما شاهد أو واردتجري على حكم الهوى آثارُه
  20. ٢٠والناسُ إمّا مؤمن أو جاحدٌأو مدَّعٍ ثوبُ النفاقِ شعارُه
  21. ٢١المنزل العالي المنيفُ بناؤهواهٍ متى ما لم تقم عماره
  22. ٢٢العقل إن جاريتَه في رأيهفلك على نيل المقامِ مداره
  23. ٢٣لو كان تسعده النفوسُ وإنماحجبته عن نيل العلى أوزاره
  24. ٢٤فإذا أتته عناية من ربِّهفي الحال حَفَّ ببابه زوّارُه
  25. ٢٥ورأيته لما تخلص روحهمن سجنه أسرى به جباره
  26. ٢٦وقد امتطى رحبَ اللبانِ مدبراًيُدعى البُراق فما يُشق غُباره
  27. ٢٧تهوى به الهُوج الشِّداد فيرتمينحو الطِّباقِ وشهبُهنّ شِفاره
  28. ٢٨ما زال ينزل كل نور لائحمن جانبيه فما يقرّ قرارُه
  29. ٢٩حتى بدت شمسُ الوجود لقلبهوبدا لعينِ فؤاده إضماره
  30. ٣٠وتلاقت الأرواح في ملكوتهفتواصلت ببحاره أنهاره
  31. ٣١مدّ اليمين لبيعته مخصوصةأبدى لها وجه الرضى مختاره
  32. ٣٢لما بدا حسنُ المقامِ لعِينهعقدت عليه خلافة أزراره
  33. ٣٣ثم التوى يطوي الطريق لجسمهليلاً حذار أن يبوحَ نهاره
  34. ٣٤وأتت ركائبه لحضرة ملكهبودائع يعتادهاأبرارُه
  35. ٣٥وتوجهت سفراؤه بقضائهفي كلِّ قلبٍ لم يزل يختارُه
  36. ٣٦وحمت جوانبه سيوف عزائممنه وطاف ببابه سُمَّارُه
  37. ٣٧أين الذين تحققوا بصفاتههذي العداة فأين هم أنصارُه
  38. ٣٨من يدَّعي حُبَّ الإمام فإنماقذفت به نحو المنون بحارُه
  39. ٣٩وسطا على جيش الكيان بصارِمٍعَضْبِ المضاربِ لايُفلّ غِرارُه
  40. ٤٠مَنْ يهتدي أهل النهى بمنارةذاك الخليفة تُقتفى أثارُه
  41. ٤١إن الذين يبايعونك إنهمليبايعون من اعتلَّت أسرارُه
  42. ٤٢فيمينك الحجر المكرَّم فيهميا نصبة خضعت له أخياره
  43. ٤٣يا بيعة الرضوان دمت سعيدةحتى تعطَّل للإمام عشاره
  44. ٤٤إنَّ الديار بلاقع ما لم يكنصفواً للحبيبين نزيلها ونضاره
  45. ٤٥المالُ يُصلح كلَّ شيء فاسدٍوبه يزول عن الجواد عثارُه