قصائد

هنيت بالشهر بل هنى بي الشهر

محيي الدين بن عربيأيوبيالبسيطالراء

  1. ١هنيتُ بالشهرِ بل هنى بيَ الشهرُوما له بالذي يجري به أمرُ
  2. ٢له التصرف في الأركان أجمعهاوالحكم في يده والنفعُ والضرُّ
  3. ٣وما له خبر بما يكوّنهعنه الإله العليمِ الواحد البرُّ
  4. ٤لو أنَّ يونس والحيتان تطلبهيكونُ من مكة لم يدر ما البحر
  5. ٥لطمنا بالذي أعطتْ معالمهامن الذي أخبرت بكونه الزهر
  6. ٦فإنَّ ربك أوحى أمرها بكذافيها وما عندها ذوق ولا خبر
  7. ٧مسخراتٌ بأمرِ الله ليس لهاإلا الشهادةُ والتسبيحُ والذكر
  8. ٨بألسنٍ ما لنا فقه بما نطقتْلأنَّ حاجبها الحكم والفقر
  9. ٩تثني عليه بطبعٍ فيه قد جُبلتوما لها في الذي تثني به فكر
  10. ١٠بالله عالمةٌ لله قائمةٌفي الله جاهدة في أمره الأمر
  11. ١١قال الخليل بها ستراً محكمةوحجة للذي أودى به الفكر
  12. ١٢وقد أتاها رسولُ الله وهو بهاأدرى وأعلم فهو العالم البحر
  13. ١٣وما له في الذي يدريه من حكممثل يعادله عبدٌ ولا حر
  14. ١٤القِل دان له والكثر دان لهفليس يعجزه قِلٌّ ولا كُثر
  15. ١٥الله أعظمُ أنْ يحظى به أحدوكيفَ يحظى بمن رداؤه الكبر
  16. ١٦الكبرياء وما تُحصى عوارفُهوليس يدري لها بجهلهم قدر
  17. ١٧إنَّ العوارفَ أستارُ المعارفِ لايدخلك في ذاك إشكال ولا نكر
  18. ١٨فعندها العجز عن إحصائها عدداًوعندها أنها النائل النَّزرُ
  19. ١٩خزائنُ الجودِ ما انسدَّت مغالقُهالو انتهت لانتهى في العالم الفقر
  20. ٢٠وفقرهُ دائمٌ لا ينتهي أبداًكذاك نائله لا ينقضي عمر
  21. ٢١الفقر بالذاتِ ذاتيّ لصاحبهولو يدوم له من ربِّه اليسر
  22. ٢٢ما قلت إلا الذي قال الإله لنافينا ففي كلِّ يسر مدرّجٍ عُسر
  23. ٢٣إن الإله بلا حدٍ يحدِّدنامع الزمانِ لذا كان اسمه الدهر
  24. ٢٤لله قومٌ ذوو أعلم مقامهمُالشمسُ والتينُ والأحقاقُ والفجرُ
  25. ٢٥هم النجوم التي الأفلاك مركبهالا بل أقول هم الأحجار والتِّبر
  26. ٢٦حازوا الكمالَ فلم يظفر بهم أحدغيري لأنهم الأشفاعُ والوتر
  27. ٢٧سكرى حيارى تراهم في محاربهموما لهم في سوى مطلوبهم فكر
  28. ٢٨قد استوى عندهم من ليس يعرفهممع العليم بهم والسرُّ والجهر
  29. ٢٩هم الوجودُ ولكن لا وجودَ لهمفليس يحجبهم نفعٌ ولاضَر
  30. ٣٠لهم من الفلك العلويِّ صورتهومن ثرى الأرض ما يأتي به الزهر
  31. ٣١من المطاعم والأنهار شربهمُالماءُ والعسلُ النحليُّ والخمر
  32. ٣٢وشربهم لبن يأتي به بقرٌهذا شرابهم مما له ذرُّ
  33. ٣٣ويأكلون طعاماً ما له صفةٌمنزَّهُ الطعمِ لا حلوٌ ولا مُرُّ
  34. ٣٤مقامهم ما همُ فيه وحالهمُما يشتهون فهم بهالِلُ غرّ
  35. ٣٥لا يجهلون ولا تدري مقاصدهمسكناهم المجلس المعمورُ والقبرُ
  36. ٣٦خُرسٌ إذا نطقوا عميٌ إذا نظرواصمٌّ إذا سمعوا إيمانهم كفرُ
  37. ٣٧لا يهتدون ولا يهدون صاحِبَهمعمارٌ أنديةٍ كثبانها حمر