قصائد

الكبرياء رداء من سجدت له

محيي الدين بن عربيأيوبيالكاملعتاباللام

  1. ١الكبرياءُ رداءُ من سجدت لهكلُّ الجباه وسخَّرالأقيالا
  2. ٢أنت الردآء وعلمكم بمن ارتدىعلمٌ لذا لا يقبلُ الإشكالا
  3. ٣وصفُ النفوسِ جزاؤها وهذا أتىنصُّ الكتابِ ففصَّلوا الإجمالا
  4. ٤ولتتخذ إنْ كنتَ تعقل قولناوصف الإله لما يرون مَجالا
  5. ٥إن البيانَ لذي عمى في نفسهما زاده إلاّ عمى وضلالا
  6. ٦لو يدري ذو السمعِ السليمِ مقالتيونصيحتي عن حكمها ما زالا
  7. ٧وبدتْ له كالشمسِ تشرق بالضحىورأى عليه نورها يتلالا
  8. ٨ما يصدق الكنز الذي يجدونهالعارفون يرون ذاك مُحالا
  9. ٩ختم الإله على قلوبِ عبادِهإنْ لا يكونوا كِبراً ضَلالا
  10. ١٠وإن أظهروا إضلالهم وتكبروافالعالمون يرون ذاك خَيالا
  11. ١١فلذاك يظهر ذله في موقفويذله ربُّ الورى إذلالا
  12. ١٢كالذر ينشرُه الإله بموقفٍليذوقَ فيه خزيه ونكالا
  13. ١٣لما تكبّر بدرُه في ذاتهلحق الصَّغارُ به فعاد هلالا
  14. ١٤لا بل أزال الحقُّ عنه ضياءَهمَحقاً فكان المحْقُ فيه وَبالا
  15. ١٥لو يشهدون كما شهدت مقامهرفعوا له أصواتهم إهلالا
  16. ١٦وأفادهم ما قد رأوه شهادةوتربة في قلبه ونوالا
  17. ١٧لا يشهد البدرَ المنير هلالاإلا عيونٌ أبصرَته كمالا
  18. ١٨لما بدا للعينِ خلفَ حجابهكنت الحجابَ له فكنت حجالا
  19. ١٩ورأى الذي عاينته من حكمةفي ستره عمن يريد فشالا
  20. ٢٠لنراه حتى لا نشك بأنههو عينه فأتى الحجاب زوالا
  21. ٢١فعلمتُ أنَّ الأمر لا ينفك عنستر عليه وكان ذاك ظِلالا
  22. ٢٢العرشُ ظلُّ الله في ملكوتهوبذا أتت أرساله أرسالا
  23. ٢٣تاه الذين تحيَّروا في ذاتهعجباً بذاك وجرّروا الأذيالا
  24. ٢٤وتقدَّسوا لما تقدس عندهموأنالهم تقديسهم إجلالا
  25. ٢٥ما عظم الأقوام غير نفوسهمفي عينه سبحانه وتعالى
  26. ٢٦لما علمت بأنني متحيِّرفينا وفيه ما رددت مقالا
  27. ٢٧وعلمتُ أن العجزَ غايةٌ علمنابوجودِه سبحانه وتعالى
  28. ٢٨فموحد ومشرك ومعطِّلومشبِّه ومنزِّه يتغالى
  29. ٢٩حتى يكذبَ ما يقولُ بنفسهعن نفسِه ويردَّه إضلالا
  30. ٣٠قد كنتُ أحسب أنَّ في أفكارناعين النجاةِ لمن أراد وصالا
  31. ٣١حتى قرأتُ كتابه وحديثهعن نفسه في ضربه الأمثالا
  32. ٣٢فعلمت أن الحقَّ في الإيمان لافي العقل بل عاينت ذاك عقالا
  33. ٣٣في آية الشورى تحارُ عقولُناوتواصل الأسحار والآصالا
  34. ٣٤إن كنتَ مشغوفاً برؤية ذاتهفاقطع إليه سباسباً ورمالا
  35. ٣٥حتى تراه وما تراه بعينهإن التنزبه يباعد الأشكالا
  36. ٣٦مثل الذي جاء الكتابُ بنصهفي رميه بتلاوتي الأنفالا
  37. ٣٧إن اللبيبَ يحاز في تكييف منهو مثله وينازلُ الأبطالا
  38. ٣٨لله بيتٌ بالحجاز محرَّمٌلا يدخل الإنسانُ فيه حلالا
  39. ٣٩ما إن رأيتُ له إذا حققتهحقاً يقيناً في البيوتِ مثالا
  40. ٤٠قد أذنَ الرحمن فيه بحجهفاتوه رُكباناً به ورجالا
  41. ٤١بيت رفيع بالمكانةِ سابقٌأضحى له البيتُ الضراحُ سَفالا
  42. ٤٢هو للدخول وذا يُطاف بذاتهكالعرشِ أصبحَ قدره يتعالى
  43. ٤٣والقلبُ أشرف منه في ملكوتهملك الوجود وحازَه أفضالا
  44. ٤٤لولا اتساعُ القلبِ ما وسع الذيضاقَ السما عنه فأصبح آلا
  45. ٤٥بالقيعة المثلى من أرضِ وجودِناولذا كنى عنه بلا وبلالا
  46. ٤٦لا شيءَ يشبهه لذاك وجدتهفي الفقدِ منصوباً لكم تمثالا
  47. ٤٧وفاكم الرحمن فيه حسابكمقولاً وعقداً منةً وفعالا
  48. ٤٨لا يلتفتُ من قال فيه إنهيفري الكلى ويقطع الأوصالا
  49. ٤٩بالحفظ كان وجودُه لمكانهولذاك يحمل عنكم الأثقالا
  50. ٥٠لولا وجودي ما عرفت وجودهولذاك كنتُ لكونه مغتالا
  51. ٥١من بحثه كان اغتيالي كننهفالبحثُ لي وله علوٌّ حالا
  52. ٥٢أمسيت فيه لكونه ذا عزةدون الأنام مخادعاً محتالا
  53. ٥٣لما رأيت الأمر يعظم قدرُهورأيته يزهو بنا مختالا
  54. ٥٤حصلت أسبابُ الخداع بذلةوتمسكن فيه فزدت دلالا
  55. ٥٥إذلاله إذلاله لوجودِنافلذاك لم تظفر به إذلالا
  56. ٥٦لولا وجودُ صفاتِه في غيرهمشهودةٌ ببراعةِ ما نالا
  57. ٥٧إن الإله يغار أن يُلقى بهفبكفركم قال الذي قد قالا
  58. ٥٨لما تأهل بالذي ما زلتهأصبحت للأمر العظيم عيالا
  59. ٥٩وأتى الحديثُ بثرة وبنظمهفشربتُ ماء كالحياةِ زُلالا
  60. ٦٠الله أعظم أنْ يحيط بوصفهخلقٌ ولو بلغ السماءَ ونالا
  61. ٦١ما ناله أهلُ الوجودِ بأسرهممن نعته سبحانه وتعالى
  62. ٦٢العجز يكفيهم وقد بلغوا المنىوالجاهل المغرور مَن يتغالى
  63. ٦٣لا تغل في دينِ الشريعةِ إنهقد جاء فيه نهيه وتوالى
  64. ٦٤من خطابُ النهى في أسماعناحتى رأينا نورَه يتلالا
  65. ٦٥لا تغلُ في دينِ الحقيقةِ والنقلفي الله ما قال الإله تعالى
  66. ٦٦فهو اعتقادُ المؤمنين فلا تزدإذ بلغوا في ذلك الآمالا