قصائد

إذا أنت لم تعرف إلهك فاعتكف

محيي الدين بن عربيأيوبيالطويلدينيةالنون

  1. ١إذا أنت لم تعرف إلهك فاعتكفعليه بما تدري ولا تتخذ خدنا
  2. ٢فإني لكل الاعتقادات قابلوإني منكم مثل ما انتم منا
  3. ٣منيتُ عليكم بالذي جئتكم بهعلى ألسن الأرسال حبالكم منا
  4. ٤بعثتُ إليكم واحداً واصطفيتهلنا ولكم منكم فبنتم وما بنا
  5. ٥وحلتم عن العهد الذي كان بيننابمشهدٍ قبض الذرّ فيه وما حلنا
  6. ٦أجاريك لي بالصوم إذ كان لي بكمفيا ليت شعري هل تدين كما دنا
  7. ٧وزلتم بلا أمر ولا عين مبصرعن العين بي دونَ الأنام وما زلنا
  8. ٨وكنا على أمر بد قد عرفتمُونحن عليه ما نزال وما زلنا
  9. ٩ونعلم أنا إذ تجولون في بنابميدانِ أشهاد جحا جحة جلنا
  10. ١٠فإن قمتَ لي فيما أمرتك طائعاًبأمرك يا عبدي إذا قمت لي قمنا
  11. ١١معارفُ أثباتٌ اخال وجودهاوفي النفي عرفاني فنحن كما كنا
  12. ١٢فما تبتغي نفسي سراحاً لذاتهافقد ألفت من ذاتها القيد والسجنا
  13. ١٣وهذا مَجال فكها وسراحهاولم ندر هذا الأمر إلا إذا صمنا
  14. ١٤ولكن بإذنِ الشرعِ لا بعقولناولو قال عقلي ما أعرت له أذنا
  15. ١٥خلاف الذي قال الحكيم بفكرهمن الحكم بالتسريحِ كهلاً بما فهنا
  16. ١٦فنحن على ما قد علمتم كذاتهإذا فارقتُ معنى يقيدها معنى
  17. ١٧فإطلاقه إن أنتَ أنصفتَ قيدَهفلا تنتظر فيه خطابا ولا إذنا
  18. ١٨فلم نخلُ عن مجلى يكون له بناولم يخلُ سرٌّ يرتقى نحوه منا
  19. ١٩رقيُّ معانٍ ولا رقيَّ مسافةٍعلى صورٍ شتّى تكون بنا عنا
  20. ٢٠إذا كان هذا الأمر بيني وبينهفقد نال أيضاً مثلَ ما نحن قد نلنا
  21. ٢١قد انبهم الأمر الذي كان واضحاًلعقلي بشرعي فالأمور كما قلنا
  22. ٢٢فقال لي المطلوبُ لست بغيركمإذا فزدتم فزنا وإنْ عدتمُ عدنا
  23. ٢٣كما جاء في الشرع المطهر أنهيمل إذا مل العبيد فما فزنا
  24. ٢٤بشيء لنا نمتاز عنه به ولميحز دونناأمراً لديه ولا حزنا
  25. ٢٥لقد جزتُ فيما قلته حدَّ نشأتيفيا ليت شعري هي يجوز كما جزنا
  26. ٢٦وهذا غريبٌ إن يقع فهو مطلبيعليه رجالُ الله إنْ ساألوا حلنا
  27. ٢٧وما أحدٌ منا إذا جاز حدَّهإلى ضدِّه يلتذ فيه فإن امنا
  28. ٢٨فذلك أقصى ما يكون من المدىوقائله دون الأنام قد استغنى
  29. ٢٩ومنه يقول الحقُّ عني بالغنىوفي عبده في نجم قرآنه أغنى
  30. ٣٠وبالكسبِ نال العبد هذا الذي أتىإلى قوله أغنى قنى ما به أقنى
  31. ٣١تقرَّبْ بما نادى الذبيحُ إلههطواعيةً منكم ولا تقربِ البدنا
  32. ٣٢وجلَّ بمفازاتِ المعارفِ تائهاًتزاد بلا زادٍ ولا تدخلِ المدنا
  33. ٣٣فإنَّ عوامَ الناسِ قد ينكرونهإذا جاءكم فليتخذ بعدهم جنا
  34. ٣٤فإن اتخاذ الستر فرضٌ معيَّنٌكذا جاءنا فيما به الله قد دنا
  35. ٣٥ولو لم يكن هذا لكانت دماؤناتباحُ فيا أهل الوجودِ قد أعلمنا
  36. ٣٦نصحناكمُ عن إذن ربي وما بقىسوى أن تعوا ما قلته حين أفهمنا
  37. ٣٧أتينا بها بيضاء مثلي نقيةعن الغرض النفسي حقا وبينا
  38. ٣٨وما أبتغي في ذاك أجراً ولا أرىعليه جزاء إن تزيدوا إذا أبنا
  39. ٣٩فمن كان ذا علمٍ وكشفٍ مُحقَّقٍإذا كان يدعو فليتب مثلَ ما تبنا
  40. ٤٠عليه مدار الأمر في كلِّ مُرسَلٍفقلت لهم فابنوا على مثل ذا يبنى
  41. ٤١لقد صدقتْ نفسي لكم في مقالهاووالله خاضت ونحن فما خضنا
  42. ٤٢عليك بصدقِ القولِ في كل حالةولا تتأوّل واتخذه لكم حصنا
  43. ٤٣ولا تعجز الحق الذي هو قادروكن كالذي قال الإله لهم عنا
  44. ٤٤فقد بان في شخصٍ جليل مقامُهوأثر فيه بالذي كان أعلمنا
  45. ٤٥حياء وتعظيما له وترفقاوعاد علينا قوله قتضرّرنا
  46. ٤٦عليه صلاة الله ما ذرَّ شارقٌوما ناح للشربِ الحمام وما غنى