نوقف فإن العلم ذاك الذي يجري

محيي الدين بن عربيأيوبيالطويلدينيةالياء

حجم الخط
  1. نوقف فإن العلم ذاك الذي يجريوتعلم بأن الحكم منا ولا تدري
  2. وما قلت إلا ما تحقه بهكذا قرّر الله المهيمن في صَدري
  3. أنا في عباد الله روح مقدّسكمثل الليالي روحها ليلة القدر
  4. تقدّست عن وتر بشفع لأننيغريبٌ بما عندي عن الشفع والوتر
  5. ولما أتاني الحقُّ ليلاً مبشّراًبأني ختام الأمر في غرَّة الشهر
  6. وقال لمن قد كان في الوقتِ حاضراًمن الملأ الأعلى ومن عالم الأمر
  7. ألا فانظروا فيه فإنّ علامتيعلى ختمه في موضع الضرب في الظهر
  8. وأخفيته عن أعين الخلقِ رحمةبهم للذي يعطى الجحود من الكفر
  9. عرضت عليه الملك عرضاً محققاًفقال لي الأمر المعظم في الستر
  10. لأنك غيب والسعيد من اقتدىبسيِّده في حالة العسر واليسرِ
  11. فنحمد في السراء حمداً مخصصاًونحمد حمداً سارياً حالة الضرّ
  12. ظهورك في الأخرى فثم ظهورنالذا جئتني في العربِ إذ جئتَ بالشكر
  13. فإنَّ وجود الشكرِ يبغي زيادةمن الله في النعماء فانهض على أثري
  14. لو أنك يا مسكين تعرف سرَّهلكنت بما تدري به أوحد العصر
  15. غريباً وحيداً حائراً ومحيراًوكنتَ على علمٍ تُصان عن الذكر
  16. خفيٌ على الألباب من أجل فكرهاوإن كان أعلى في الوضوحِ من البدر
  17. أنا وارثُ لا شكّ علمَ محمدٍوحالته في السرّ مني وفي الجهر
  18. ولستُ بمعصومٍ ولكن شهودناهو العصمة الغرَّاء في الأنجم الزهر
  19. ولستُ بمخلوفٍ لعصمة خالفيمن الناسِ فيما شاء منه على غمر
  20. علمت الذي قلنا ببلدة تونسبأمر إلهي أتاني في الذكر
  21. أتاني به عام تسعين شربنابمنزل تقديسٍ من الوهم والفكر
  22. ولم أدر أني خاتم ومعينٌإلى أربع منها بفاس وفي بدر
  23. أقام لي الحقُّ المبينُ يمينهبركبته والساقُ من حضرة الأمر
  24. وبايعته عند اليمين بمكةوكان معي قومٌ وليسوا على ذكري
  25. وأقسم بالحجر المعظم قدرُهوفي ذلك الايلا يمين لذي حجر
  26. لئن كان هذا الأمر في فرعِ هاشملقد جاء بالميراثِ في طيْ نشري
  27. وأين بلال من أبي طالب لقدتشرَّف بالتقوى المحقر في القدر
  28. سألتك ربي أن تجود لعبدكمبأنْ يك مستوراً إلى آخر الدهر
  29. كمثل ابن جعدون وقد كان سيِّداًإماماً فلم يبرح من الله في ستر
  30. سألتك ربي عصمة الستر إنهعلى سنة الحناوي سنتنا تجري
  31. لقد عاينت عيني رجالاً تبرزواخضارمة عليا وما عندهم سرِّي
  32. وأقسمتُ بالشمسِ المنيرةِ والضحىوزمزم والأركانِ والبيتِ والحجر
  33. لئن كان عبدُ الله يملك أمرهفما مثله عبدُ السميعِ أو البَرِّ
  34. فإنَّ لكلِّ اسم تعيَّن ذكرُهسوى الذات مدلولاً له حكمة الظهر
  35. فمن يشتهي الياقوت من كسب كدِّهيقاسي الذي يلقاه من غمة البحر
  36. أنا صهر مختار أنا الختن الذيأتاني به الفاروقُ عند أبي بكر
  37. فلم أستطع عني دفاعاً ولم أكنبما جاءني فيه مبشره أدري
  38. بحجرته الغرّا بمسجد يثرببحضرةِ عبد الله ذي النائلِ الغمر
  39. وما زلت في وقت الغروبِ بمشهدأشاهده فيه إلى مطلع الفجر
  40. ومصباح مشكاةٍ المشيئة في يديأنوّر بيت الله عن وارد الأمر
  41. لأسرح منه والصلاة تلزّنيعلى ما أراه ما يزيد على العشر
  42. لباسي الذي قد كان في اللون أخضراوإني من ذاك اللباسِ لفي أمر
  43. غنيتُ بتصديقي رسالة أحمدعن الكشف والذوق المحقق والخبر
  44. وهذا عزيز في الوجودِ منالهولو لم يكن هذا لأصبحت في خُسر
  45. ولي في كتاب الله من كل سورةنصيبٌ وجلّ الخير من سورةِ العصرِ
  46. تواصوا بحق الله في كلِّ حالةكما أنهم أيضاً تواصوا على الصبر
  47. أحبُّ بقائي ههنا لزيادةوأفزع إيماناً إلى سورة النصر
  48. إذا لم أكن موسى وعيسى ومثلهمفلست أبالي أنني جامع الأمر
  49. فإني ختم الأولياء محمدختامُ اختصاص في البداوةِ والحضر
  50. شهدتُ له بالملك قبلَ وجودِناعلى ما تراه العينُ في قبضة الذرّ
  51. شهود اختصاص أعقل الآن كونهولم أك في حال الشهادة في ذعر
  52. لقد كنتُ مبسوطاً طليقاً مسرّحاًولم أك كالمحبوس في قبضة الأسر
  53. ظهرتُ إلى ذاتي بذاتي فلم أجدسواي فقال الكل أنت ولا تدري
  54. فإن أشركت نفسي فلم يك غيرهاوإن وجدتْ كانت على مركبٍ وعر
  55. إذا قلتُ بالتوحيد فاعلم طريقهفما ثم توحيد سوى واحد الكثر
  56. ولا بد أن تمتاز فالوتر حاصلٌولكن في الإيجاد لا بد من نزر
  57. لقد حارتِ الحيراتُ في كلِّ حائروحاصل هذا الأمر في القول بالنكر
  58. فإن شهدتْ ألفاظنا بوجودِناتقول المعاني إنني منك في خسر
  59. إذا ذكروا جسمي حننت لشامناوإن ذكروا روحي حننت إلى مصر
  60. وما الفخر إلا في الجسومِ وكونهامولدة الأرواح ناهيك من فخر
  61. ألا إن طيب الفرع من طيب أصلهوكيف يطيب الفرع من مخبث النجر
  62. يعز علينا أن تردّ سيوفنامفللةً من ضربِ هام ومن كسر
  63. صريراً من أقلامِ سمعتُ أصمنيوما علمت نفسي بصم من الصر
  64. حياة فؤادي من علومِ طبيعتيكإحياء ماء قد تفجر من صخر
  65. بلاداً مواتاً لا نبات بأرضهافأضحت لمحياها تبسم بالزهر
  66. تتيه به عجباً وزهواً ونحوهحدائق أزهار معطرة النثر
  67. نراها مع الأرواحِ تثنى غصونهاحنوّا على العشاقِ دائمة البشر
  68. فيا حسنه علماً يقوم بذاتناجمعنا به بين الذراع مع الشبر
  69. وما بين سعي الساع والباع والذييهرول بالتقسيم فيه وبالشبر
  70. فيحظى بمجلاه وبالصورة التيلها سورة فوق الطبيعة والفقر
  71. سريت إليه صحبة الروح قاصداًإلى بيته المعمور في ررفِ الدُّر
  72. فكن في عداد القوم واصحب خيارهمولا تك في قوم أسافلة غمر
  73. ولا تتركنهم وانظر الحق فيهمكما تشهد الأبصار منزلة الغضر
  74. ولا تتخذ نجماً دليلاً عليهمُفسكناهم المعروف بالبلد القفر
  75. وعاشر إذا عاشرت قوماً تبرقعواأشدّاء مأمونين من عالم القهر
  76. علوم عبادِ الله في كل موقفوغير عباد الله في موقف النشر
  77. ترى عابد الرحمن في كل حالةتميل به الأرواح كالغصن النضر
  78. بقاء وجودي في الوجود منعماًبما أنعم الله عليّ من السحر
  79. يسوق لي الأرواح من كل جانبفما معجزاتٌ بالخيالِ ولا السحر
  80. كما جاد لي بالحل من كل حرمةصبيحةَ يوم الرمي من ليلةِ النحر
  81. ويممَ لي المطلوب من كل منسكٍتجلى لنا فيه إلى حالة النفر
  82. سباني وأبلاني بكل مقرطَقٍوما نظمَ الرحمن من لؤلؤ التعر
  83. نزين به إكليل تاجٍ وساعدوسلك يدليه على لبّةِ النحر
  84. لقد أنشأ الله العلومَ لناظريعلى صور شتى من البيض والسمر
  85. ترفلن في أثوابِ حسن مهيمومنوّعة الألوان من حمر أو صفر
  86. فمتكىءٌ منهم على فرش ألبهاومتكىءٌ منهم على رفرفٍ خضر
  87. وبيضٍ كريماتِ عقائل خرّديجرّون أذايلَ البها أيما جرّ
  88. لقد جمع الله الجمالَ لأحمدوغير رسول الله منه على الشطر
  89. فمن كان يدري ما أقول ويرتقيإلى عرشه العلويّ من شاطىء النهر
  90. فذاك الذي حاز الكمال وجودهوزاد على الأملاك علماً بما يجري
  91. إذا جاء خير الله يصبح نادماًبما فرط المسكين في زمن البذرِ
  92. علوم أتت نصاً جلياً تقدَّستعن الظنِّ والتخمين والحدس والحزر
  93. تجيء وما ينفك عنها مجيئهاولكنها تأتيك بالمدّ والجزر
  94. ألا كلُّ خُلقٍ كان مني تخلقاًبخلقٍ إلهيٍّ كريمٍ سوى النذر
  95. فيا شؤمه خلقاً فإنَّ أداءهكمثلِ أداء الفرض في القسر والجبر
  96. لقد طلعتْ يوماً عليَّ غمامةٌتكون لما فيها من الصون كالخدر
  97. فقلت تجلى في غمامٍ علمتهأتاني به الرحمن في محكم الذكر
  98. فجادت على أركان كوني بأربعمعارفَ ألبانٍ وماءٍ ومن خمر
  99. وما أخرجت نحلٌ لنا من بطونهامصفّى لنا فيه الشفاء من الضرّ
  100. علومٌ يقومُ الحبر منا بفضلهافما هي من زيد يمرّ على عمر
  101. تعالت فلا شخص يفوز بنيلهاولا سيما إن كان في ظلمة الحشر
  102. بها ميز الرحمن بين عبادِهغداة غدٍ في موقفِ البعث والنشر
  103. كما ميز الرحمن بين عبادِهإذا دفنوا في الأرض من ضغطة القبر
  104. فضمٌ لتعذيبٍ وضمُ تعشقفلا بد منه فاعلموا ذاك من شعري
  105. قد اشتركا في الضم من كان ذا وفالما كان في عهدٍ ومن كان ذا غدر
  106. يجيء بأعذارٍ ليقبل عذرهوليس له يومَ القيامة من عذرِ
  107. ويقبل منه صدقه في حديثهولو جاء يومُ العرضِ بالعمل النزر
  108. لقد عمّ بالطبع العزيز قلوبنافلا يدخلن القلبَ شيءٌ من النكر
  109. جهلت علوماً في حداثة سنناوما نلتَ هذا العلمِ إلا على كبر
  110. وما خفت من شيء أتاني بغتةكخوفي إذا خفنا من النظر الشزر
  111. جرينا به في حلبة الكشفِ والحجىعلى الصافناتِ الغر والسبق الضمر
  112. فلما أتينا الصور قال لنا فتىألا إنه الناقورُ فافزع إلى النقر
  113. فملت إليه في رجالٍ ذوي نهىبمحوٍ وإثباتٍ من الصحو والسكر
  114. أهدى كما قال الجُنيد بحاملفقلت له أين القعود من البكر
  115. فأنزلني منه بأكرم منزلعلوت به فوق السماكين والنّسر
  116. وفرَّق حالي بين هذا وهذهوأين زمانُ الرطبِ من زمن البسر
  117. إذا كان لي كنتُ الغنيُّ بكونهوأصبحت ذا جاه وأمسيتُ ذا وفر
  118. دعاني إلهي للحديث مسامراًولي أذن صماءُ من كثرة الوقر
  119. وحملني ما لا أطيق احتمالهوأطت ضلوعي من ملابسة الوقر
  120. وخفت على نفسي كما خاف صالحعلى قومه خوفَ المقيمين في الحجر
  121. إذا قلت يا الله لبى لدعوتيولم يقضي عنه الذي كان من وزري

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها