هنيئا لكم هذا الهناء المجدد
عبد الغفار الأخرسأندلسيالطويلالدال
- ١هنيئاً لكم هذا الهناءُ المجدَّدُودام لكم هذا السرور المؤبَّدُ
- ٢ونِلْتُم به في كلّ يوم مسرَّةًيجيء بها في مثل يومكم غد
- ٣سرورٌ وأفراحٌ وأنسٌ ولذَّةٌوأَعيادُ أعمارٍ بكم تتعدَّد
- ٤معاشر قوم ما بهم غير ماجدولا فيهم إلاَّ النبيل الممجَّد
- ٥إذا وُلدَ المولود منهم لوالدٍفللمجد مولودٌ وللمجد يولد
- ٦وإنْ زوَّجوه كانَ من صلبه الَّذيتَقَرُّ به عين العلاء وتسعد
- ٧تَزوَّجَ من كانَ الجميل شعارهجميل له منه نجار ومحتد
- ٨وذلك جمعٌ لا تفرُّقَ بعدهوشملٌ مدى الأَيَّام لا يتبدَّد
- ٩وعيش صفا رغداً كما تشتهونهفلا شابه في الدَّهر عيش منكَّد
- ١٠بأَعراس أيَّام الزَّمان وطيبهإذا الزهر يسقى والحمام يغرّد
- ١١تبسَّم ثغر الأُقحوان لحسنهوأَينَعَ للنوَّار حدٌّ مورّد
- ١٢وصفَّقَتِ الأَوراق من طربٍ بهوراح لها بانُ النقا يتأوَّد
- ١٣وقد لَبِسَتْ فيه الرِّياض ملابساًمُدَنَّرة منها لجين وعسجد
- ١٤تعطّر من هذا الرَّبيع نسائماًعليهنَّ أنفاسُ المصيف توقَّدُ
- ١٥سقاها الحيا المنهلّ حتَّى كأَنَّهلئالئ في أسلاكها تتنضَّد
- ١٦بمثقلة بالودق خلَّت بروقهالوامع نيران تشبُّ وتخمد
- ١٧يريني ندى عبد الغني قطارهاعلى الكبد الحرَّى ألذّ وأبرد
- ١٨من القوم في مضمار كلِّ أَبِيَّةٍأغاروا الفخار المشمخرّ فأَبعدوا
- ١٩إذا ما هزَزْناه هزَزْنا مهنَّداًوهيهات منه المشرفيُّ المهنَّد
- ٢٠وإذ أبعد التشبيه منه فإنَّهعلى نائبات الدَّهر سيف مجرَّد
- ٢١ترى جيّد النَّاس الرّديّ بجنبهوفي النَّاس ما دامت رديٌّ وجيّد
- ٢٢فلا قَدْرَ يدنو قَدْرَه وعلاءهولم تَعْلُ في الدُّنيا على يده يد
- ٢٣له السؤْدد الأَعلى على كلّ سؤددوما بعد ذاك الفخر فخر وسؤدد
- ٢٤لقد جمع الله المحاسن كلّهابه فهو من بين العوالم مفرد
- ٢٥تفرَّد من بين الورى بجميلهفما شكّ في توحيده اليوم ملحد
- ٢٦وما تجحد الحسَّاد منه فضيلةوهل تجحد الحسَّاد ما ليس يجحد
- ٢٧تلوذ به بغداد ممَّا يسوؤُهافمنه لها نعم الدّلاصُ المسرَّد
- ٢٨يقيها سهام النائبات فلم تبلإذا طاش سهمٌ للخطوب مسدَّد
- ٢٩حماها ولا حامٍ سواه ولا لهسوى الله في كلّ الأُمور مؤيّد
- ٣٠وقام أبو محمود في كلّ موقفعليه لواء الحمد يُلوى ويعقد
- ٣١وكم وقعةٍ شبَّت وشبَّ ضرامهاوشابَ لها نصل الظُّبا وهو أَمرد
- ٣٢وقد أنهضَتْه همَّةٌ بلغت بهمن المجد ترقى ما تشاء وتصعد
- ٣٣وقد يطأ الأَهوال بالهمَّة الَّتيلها موطئٌ هام السّماك ومقعد
- ٣٤فأَبدى وقد أَخفى أخو الجبن نفسهونالَ شجاع القوم ما كانَ يقصد
- ٣٥أسارير ذاك الوجه والوجه عابسوأبيض ذاك الفعل واليوم أسود
- ٣٦وأكرومة تحكي وأكرومة عَلَتيقوم بها هذا الزَّمان ويقعد
- ٣٧تسير بها الرّكبان شرقاً ومغرباًفذا مُتْهِمٌ فيها وآخر منجد
- ٣٨تناقلها عنك الثّقاتُ روايةًعن المجد عن علياك تُروى وتُسنَد
- ٣٩أرى مُطْلَقَ الأَمداح من حيث أطلقتبغيرك يا مولاي لا تتقيَّد
- ٤٠إذا تُليت آثار ذكرك بيننانميل كما مالت بنشوان صرخد
- ٤١يذوق بها التَّالي حلاوةَ ذاكرٍمن الحمد تتلى كلّ آنٍ وتنشد
- ٤٢فيا باسطاً للنَّاس من فضله يداًلها جملة الأَحرار إذ ذاك أعبد
- ٤٣فللناس من تلك المناهل منهلٌوللناس من تلك الموارد مورد
- ٤٤لك الجود والإِحسان والفضل كلّههو الفضل والمعروف والله يشهد
- ٤٥ولست أقول الغيث والغيث مرعدولست أقول البحر والبحر مزبد
- ٤٦وما عاقَ دون الجود وعدك نيلهوما لهباتٍ من عطاياك موعد
- ٤٧كأنِّي بمدحي في علاك منجّميبيت لأَجرام السموات يرصد
- ٤٨وهل أَكرَه الإِملاقَ أو أَطلب الغنىولي منك كنزٌ ولا وربّك ينفد
- ٤٩فلا زلت مسرور الفؤاد بقرَّةٍلعينيك ما دامَ الثناء المخلَّد
- ٥٠هما قمرا مجد وإن قلتُ فرقداسماءٍ فكلٌّ منهما هو فرقد
- ٥١تزوَّج زاكي العنصرين بكفوهوتمَّ بحمْد الله ما كنت تقصد
- ٥٢أَقولُ له لمَّا تزوَّج بالهنابملءِ فم الأَقلام حين تردد
- ٥٣تزوَّجتَ فلتهنا هناءً مؤَرَّخاًوقد سَرَّنا هذا الزَّواج محمّد