سجعت وقد غنى الحمام فرجعا
ابن خفاجهأندلسيالطويلرومانسيةالعين
- ١سَجَعتُ وَقَد غَنّى الحَمامُ فَرَجَّعاوَما كُنتُ لَولا أَن يُغَنّي لَأَسجَعا
- ٢وَأَندُبَ عَهداً بِالمُشَقَّرِ سالِفاًوَظِلَّ غَمامٍ لِلصِبا قَد تَقَشَّعا
- ٣وَلَم أَدرِ مانَبكي أَرَسمَ شَبيبَةٍعَفا أَم مَصيَفاً مِن سُلَيمى وَمَربَعا
- ٤وَأَوجَعُ تَوديعِ الأَحِبَّةِ فُرقَةًشَبابٌ عَلى رُغمِ الأَحِبَّةِ وَدَّعا
- ٥وَما كانَ أَشهى ذَلِكَ اللَيلَ مَرقَداًوَأَندى مُحَيّا ذَلِكَ الصُبحِ مَطلِعا
- ٦وَأَقصَرَ ذاكَ العَهدَ يَوماً وَلَيلَةًوَأَطيَبَ ذاكَ العَيشَ ظِلّاً وَمَرتَعا
- ٧زَمانٌ تَقَضّى غَيرَ عَهدِ مَحاسِنٍتَسومُ حَصاةَ القَلبِ أَن تَتَصَدَّعا
- ٨تَحَوَّلتُ عَنهُ لَا اِختِياراً وَرُبَّماوَجَعتُ عَلى طولِ التَلَدُّدِ أَخدَعا
- ٩وَمَن لي بِرَدِّ الريحِ مِن أَبرَقِ الحِمىوَرَيّا الخُزامى مِن أُجارِعِ لَعلَعا
- ١٠وَقَد فاتَ ذاكَ العَهدُ إِلّا تَذَكُّراًلَواني عَلى ظَهرِ المَطِيِّ تَوَجَّعا
- ١١وَكُنتُ جَليدَ القَلبِ وَالشَملُ جامِعٌفَما اِنفَضَّ حَتّى حارَ فَاِرفَضَّ أَدمُعا
- ١٢وَبَلَّت نِجادي عَبرَةٌ مُستَهِلَّةٌأُكَفكِفُ مِنها بِالبَنانِ تَصَنُّعا
- ١٣وَإِنّي وَعَيني بِالظَلامِ كَحيلَةٌلَآبى لِجَنبي أَن يُلائِمَ مَضجَعا
- ١٤وَأُكبِرُ شَأناً أَن أَرى الصُبحَ أَبيَضاًبِعَينٍ تَرى رَبعَ الشَبيبَةِ بَلقَعا
- ١٥كَأَنِّيَ لَم أَذهَب مَعَ اللَهوِ لَيلَةًوَلَم أَتَعاطَ البابِلِيَّ المُشَعشَعا
- ١٦وَلَم أَتحامَل بَينَ ظِلٍّ بِسَرحَةٍوَسَجعٍ لِغِرّيدٍ وَماءٍ بِأَجرَعا
- ١٧وَلَم أَرمِ آمالي بِأَزرَقَ صائِبٍوَأَبيَضَ بَسّامٍ وَأَسمَرَ أَصلَعا
- ١٨وَأَبلَقَ خَوّارِ العِنانِ مُطَهَّمٍطَويلِ الشَوى وَالساقِ أَقوَدَ أَتلَعا
- ١٩جَرى وَجرى البَرقُ اليَمانِيُّ عَشِيَّةًفَأَبطَأَ عَنهُ البَرقُ عَجزاً وَأَسرَعا
- ٢٠كَأَنَّ سَحاباً أَسحَماً تَحتَ لِبدِهِيُضاحِكُ عَن بَرقٍ سَرى فَتَصَدَّعا
- ٢١وَحَسبُ الأَعادي مِنهُ أَن يَزجُروا بِهِمُغيراً غُراباً صَبَّحَ الحَيَّ أَبقَعا
- ٢٢كَأَنَّ عَلى عِطفَيهِ مِن خِلَعِ السُرىقَميصَ ظَلامٍ بِالصَباحِ تَرَقَّعا
- ٢٣رَكَضتُ بِهِ بَحراً تَدَفَّعَ مائِخاًوَأَقبَلتُ أُمَّ الرَألِ نَكباءَ زَعزَعا
- ٢٤يُؤَلِّلُ مِن أُذنٍ فَأُذنٍ تَشَوُّفاًإِلى صَرخَةٍ مِن هاتِفٍ أَو تَطَلُّعا
- ٢٥كَأَنَّ لَهُ مِن عامِلِ الرُمحِ هادِياًمُنيفاً وَمِن ذُلقِ الأَسِنَّةِ مِسمَعا
- ٢٦فَسَكَّنتُ مِنهُ بِالتَغَنّي عَلى السُرىأُمَسِّحُ مِن أَعطافِهِ فَتَسَمَّعا
- ٢٧وَلَمّا اِنتَحى ذِكرَ الأَميرِ اِستَخَفَّهُفَخَفَّضَ مِن لَحنِ الصَهيلِ وَرَفَّعا
- ٢٨حَنيناً إِلى المَلكِ الأَغَرِّ مُرَدَّداًوَشَجواً عَلى المَسرى القَصِيِّ مُرَجَّعا
- ٢٩فَفي حُبِّ إِبراهيمَ أَعرَبَ صاهِلاًوَفي نَصرِ إِبراهيمَ كَرَّ تَشَيُّعا
- ٣٠مَليكٌ تَباهى الحَمدُ وَشياً مُذَهَّباًبِهِ وَتَراءى المَجدُ تاجاً مُرَصَّعا
- ٣١غَشيتُ بِهِ أَندى مِنَ المُزنِ راحَةًوَأَطيَبَ أَفياءً وَأَمرَعَ مَربَعا
- ٣٢طَمى الجودُ في يُمناهُ بَحراً وَرُبَّماتَدَفَّقَ في أَرجائِها فَتَدَفَّعا
- ٣٣وَأَعدى نَداهُ الغَيثَ فَاِنهَلَّ واكِفاًوَحَسبُكَ مِن سُقياهُ أَن سَجَما مَعا
- ٣٤فَرُبَّ حَديثٍ عَن عُلاهُ سَمِعتُهُوَما طائِرُ البُشرى بِأَحسَنَ مَسمَعا
- ٣٥فَيا شائِمي بَرقٍ تَوَضَّحَ مَوهِناًوَقَعقَعَ إِرعاداً بِنَجدٍ فَأَطمَعا
- ٣٦إِذا كَفَّ مِن قُطرَيكُما عارِضَ النَدىوَراقَكُما بَرقُ البَشاشَةِ فَاِرتَعا
- ٣٧فَإِنَّ أَبا اِسحاقٍ أَخصَبُ تَلعَةًوَأَشهى نَدى ظِلٍّ وَأَعذَبُ مَكرَعا
- ٣٨وَحَسبُكُما أَن قَد تَأَسّى بِهِ الحَيافَعاوَدَ مِن رُحماهُ ما كانَ أَقلَعا
- ٣٩وَعَزَّ الهُدى مِنهُ بِأَمجَدَ أَوحَدٍطَويلِ نِجادِ السَيفِ أَبلَجَ أَروَعا
- ٤٠أَحَلَّ بِهِ العودَ السَليبَ سَماحَةًوَأَحرَمَ مَطرورَ الظِبا لا تَوَرُّعا
- ٤١إِذا دَبَّ أَخفى مِن خَيالِ مَكيدَةٍتَصَوَّبَ أَسرى مِن شِهابٍ وَأَطلَعا
- ٤٢وَما السَيفُ مِن كَفِّ الكَمِيِّ مُجَرَّداًبِأَسطى وَراءَ النَقعِ مِنهُ وَأَسطَعا
- ٤٣دَعا بِاِسمِهِ داعي الحَفيظَةِ وَالنَدىفَلَبّى عَلى شَرخِ الشَبابِ وَأَهطَعا
- ٤٤وَهَبَّ كَما هَبَّ الحُسامُ شَهامَةًوَعَبَّ كَما عَبَّ الخِضَمُّ تَبَرُّعا
- ٤٥وَجَرَّ بِهِ ذَيلَ الخَميسِ اِبنُ غابَةٍتَرَدّى غُلاماً بِالعُلى وَتَلَفَّعا
- ٤٦وَداسَ العِدى رَكضاً وَأَجرى إِلى الوَغىبِأَطوَعَ مِن يُمناهُ فِعلاً وَأَطبَعا
- ٤٧فَلَم يُدرَ أَيُّ مِنهُما مَنطِقاًفَصيحاً وَإِفرِنداً كَريماً وَمَقطَعا
- ٤٨فَشَيَّدَ مِن ذاتِ المَكارِمِ وَاِبتَنىوَرَفَّهَ في جَنبِ الإِلَهِ وَرَفَّعا
- ٤٩وَخَفَّضَ مِن صيتِ الأَبِيِّ وَصَوتِهِوَزَلزَلَ مِن رُكنِ العَصِيِّ وَضَعضَعا
- ٥٠وَأَلقَت إِلَيهِ بِالمَقادَةِ قادَةٌتَطامَنَ مِن أَعناقِها ماتَرَفَّعا
- ٥١وَذَلَّلَ مِن أَخلاقِهِ كُلُّ رَيَّضٍفَأَصبَحَ خَوّارَ الشَكيمَةِ طَيِّعا
- ٥٢فَمَن مُبلِغُ الأَيّامَ عَنّي أَنَّنيتَبَوَّأتُ مِنهُ حَيثُ شِئتُ تَمَتُّعا
- ٥٣وَطِرتُ ثَناءً وَاِطَّلَعتُ ثَنِيَّةًفَأَشرَفتُ إِبضاعاً وَأَشرَفتُ مَوضِعا
- ٥٤وَهَل بَقِيَت لِلنَفسِ إِلّا اِطِّلاعَةٌإِلى القَلَمِ الأَعلى يَخُطُّ مُوَقِّعا
- ٥٥فَما القَمَرُ الساري بِأَجمَلِ غُرَّةًوَلا الوابِلُ الغادي بِأَكرَمَ مَصنَعا
- ٥٦فَهَنُئتَ عيداً قَد تَلَقّاكَ قادِماًوَلَم يَكُ لَولا أَن طَلَعتَ لَيَطلُعا
- ٥٧وَحَسبُكَ جَدَّ قَد أَظَلَّكَ قادِماًفَما هُوَ إِلّا أَن تَقولَ فَيَسمَعا
- ٥٨وَحَيّاكَ مِن فَرعٍ لِأَشرَفِ دَوحَةٍنَسيمٌ كَأَنفاسِ العَذارى تَضَوَّعا
- ٥٩يُلاعِبُ مِن خوطِ الأَراكَةِ مَعطَفاًوَيَمسَحُ مِن مَسرى الغَمامَةِ مَدمَعا