القى الهوى في القلب ما ألقى
محيي الدين بن عربيأيوبيالسريعرومانسيةالقاف
- ١القى الهوى في القلب ما ألقىفلا تسل عن كنُه ما ألقى
- ٢لقيتُ منه الجهد في لذةلأنني عبدٌ له حقا
- ٣أضلنا الله على علمنابه فما أعذبَ ما نلقى
- ٤تعبَّدَ القلبُ هواه فماينفكُّ قلبي للهوى رقا
- ٥رقيتُ للحبِّ إلى راحةملذوذة غيري بها يشقى
- ٦لما درى بأنني عبدُهقضى بضربي الغرب والشرقا
- ٧قد دبَّت فيما حاز من رِقّةومن جمالٍ والهوى عِشقا
- ٨والله لو أنَّ الذي عندنامنه بأقوى جبلٍ شقا
- ٩قد رقَّ لي الشامت مما يرىوحسبكم من شامِتٍ رقا
- ١٠ما إن رأينا في الهوى عاذلاإلا ولا بُدَّ له يلقى
- ١١مثلَ الذي يلقاه ذو لوعةٍوهو الذي سُمِّي بالأشقى
- ١٢كما الذي قد اتقى نفسهوربُّه سماه بالأتقى
- ١٣فاشربه مرَّا ولذيذاً فمابكاسٍ غير الحبِّ ما تسقى
- ١٤ألا ترى موسى وما مولهأعطاه ما أمل والصّعقا
- ١٥فكان موسى صادقاً في الذيقد جاء يبغيه به صِدقا
- ١٦فعندما رُدَّ إلى حسهتابَ ووفى العهدَ واستبقى
- ١٧وكلما كانَ له بعد ذامما رأى من ربه وفقا
- ١٨أثمر فيه ذاك من ربهفي ليلة الإسرا بنا رفقا
- ١٩وعاين الروحَ وقد جاءهإذ سدَّ بالأجنحة الأفقا
- ٢٠يخبره أن السماءَ التيترى وأرضا كانتا رتقا
- ٢١فحكمُ الفصلِ بها والقضافصيراها حكمة فتقا
- ٢٢لا يشربُ الخالص عبد هنامن كلِّ ما يشرب إذ يُسقى
- ٢٣من كان أمشاجاً من أخلاطهفكيف لا يشربه ريقا
- ٢٤مَن يبتغي العصمةَ في حالةدائمة يستلزم الصدقا
- ٢٥والصدقُ لا شكَّ على ما ترىأنزله الله لنا رِزقا
- ٢٦فيأخذ العبد على قدرهمنه كمثل الرزق لا فرقا
- ٢٧ما أن رأينا في الهوى حاكماأبقى ولا أتقى ولا أنقى
- ٢٨مثل الذي يعرف مقدارهفإنه قد حازه سَبْقا
- ٢٩العلمُ يستعمل أصحابهلا بد منه فالزمِ الحقا
- ٣٠فإنّ قوماً لم يقولوا بذالجهلهم بالعلمِ أو فسقا