قصائد

ماذا عليك وقد نأيت ديارا

ابن خفاجهأندلسيالكاملالراء

  1. ١ماذا عَلَيكَ وَقَد نَأَيتَ دِياراًلَو طافَ بي ذاكَ الخَيالُ فَزارا
  2. ٢وَنَظَمتُ مِن قُبَلٍ بِصَفحَةِ جيدِهِعِقداً وَقَد لَبِسَ العِناقَ شِعارا
  3. ٣فيمَ التَعَلُّلُ في هَواكَ وَقَد طَوىمِنّي الضَنى وَبِكَ النَوى أَسرارا
  4. ٤وَلَرُبَّما مَنَّ النَسيمُ بِنَفحَةٍتَندى عَلى كَبِدٍ تَذوبُ أُوارا
  5. ٥وَسَأَلتُ فيكَ اللَيلَ عَن سِنَةِ الكَرىحَتّى أَجابَني الصَباحُ سِرارا
  6. ٦وَسَحَبتُ أَردانَ الظَلامِ عَلى السُرىطولاً وَمزَّقتُ الذُيولَ عِثارا
  7. ٧وَوَطِئتُ دونَ الظَبيِ غابَةَ ضَيغَمٍغَيرانَ أَنجَدَ في الوَعيدِ وَغارا
  8. ٨أَذكى الدُجى عَن نَظرَةٍ ناراً كَماهَزَّ الفَلا عَن زَأرَةٍ أَقطارا
  9. ٩فَصَمَمتُ عَنهُ وَقَد سَمِعتُ حَمامَةًفَاِغرَورَقَت عَيني لَها اِستِعبارا
  10. ١٠هَزَّت كَهَزّي نَصلَ سَيفي لَوعَةًفَرَقَقتُ حاشِيَةً وَرَقَّ غِرارا
  11. ١١وَمَلَأتُ جَفني عَبرَةً وَلَرُبَّماأَبكَيتُهُ فَجَرى دَماً مَوّارا
  12. ١٢وَصَبا إِلَيها أَسمَرٌ أَعدَيتُهُفَلَوى مَعاطِفَهُ لَها تَخطارا
  13. ١٣وَإِذا رَقى وَرقاءَ تَحسِبُ مُقلَةًزَرقاءَ لَم تُطبِق لَها أَشفارا
  14. ١٤وَمَشى يَتيهُ بِها اِختِيالاً أَجرَدٌفي شُقرَةٍ لَو سالَ سالَ نُضارا
  15. ١٥تَستَرقِصُ الأَعطافَ مِن طَرَبٍ بِهِشِيَةٌ تَدورُ عَلى العُيونِ عُقارا
  16. ١٦لَو كُنتَ شاهِدَهُ وَقَد مَلَأَ الفَضارَكضاً وَسُدَّ عَلى الكَمِيِّ قِفارا
  17. ١٧لَرَأَيتَ في ما قَد رَأَيتَ وَقَد بَداناراً تَكونُ إِذا جَرى إِعصارا
  18. ١٨أَستَعطِفُ الأَسماعَ إِطراءً لَهُفي صورَةٍ تَستَعطِفُ الأَبصارا
  19. ١٩وَغَمامَةٍ نَشَرَت جَناحَ حَمامَةٍوَالبَرقُ قَد نَسَجَ الظَلامَ نَهارا
  20. ٢٠مُتَأَلِّقٌ صَدعَ الدُجى وَسَقى الثَرىفَاِبيَضَّ ذا نوراً وَذا أَنوارا
  21. ٢١في أَجرُعٍ خَلفَ الرَبيعُ بِهِ اِبنَهُكَرَماً فَأَخصَبَ رَبوَةً وَقَرارا
  22. ٢٢هَفَتِ الصَبا مِنهُ بِمَسرى ديمَةٍهَطلاءَ قَرَّ بِها العَجاجُ وَقارا
  23. ٢٣وَكَفَت فَسالَت فِضَّةً وَلَرُبَّماطَبَعَت بِكُلِّ قَرارَةٍ دينارا
  24. ٢٤نَثَلَت بِهِ زُرقُ النِطافِ سَوابِغاًزُرقاً وَجَرَّدَتِ الشِعابُ شِفارا
  25. ٢٥فَكَأَنَّما فُلَّت هُناكَ كَتيبَةٌفَرَمَت بِهِ عَنها السِلاحَ فِرارا
  26. ٢٦أَرضٌ هَبَطَت بِها سَماءً طَلقَةًوَخَبَطتُ مِن سَدَفٍ بِها أَنوارا
  27. ٢٧عاطَيتُ ذِكرَ أَبي الحُسَينِ بِها السُرىرَيحانَةً يَشَتَمُّها مِعطارا
  28. ٢٨وَسُلافَةً خَفَّت بِنا طَرَباً لَهاوَاِستَرقَصَت مِن فِتيَةٍ وَمَهارى
  29. ٢٩عَبِثَت بِها سِنَةُ الكَرى فَتَمايَدَتفي مُلتَقى أَسحارِها أَشجارا
  30. ٣٠وَلَرُبَّما سالَت أَباطِحُها بِهافي مُنتَحى أَنهارِها أَنهارا
  31. ٣١أَأَبا الحُسَينِ وَما دَعَوتُ مُصَغَّراًبِأَبي الحُسَينِ وَقَد دَعَوتُ كُبارا
  32. ٣٢أَعزِز عَلَيَّ وَقَد حَلَلتَ عَلاقَةًبَينَ الجَوانِحِ أَن شَحَطَت جِوارا
  33. ٣٣وَشَرِقتُ فيكَ بِعَبرَةٍ مَشبوبَةٍكَالبَرقِ يَقدَحُ في الغَمامَةِ نارا
  34. ٣٤وَعُلاكَ لَو سَمَحَ الزَمانُ بِلَيلَةٍمِنهُ لَظَلَّ بِصَفحَتَيهِ عِذارا
  35. ٣٥تَثني مَعاطِفَها اِهتِزازَ بَشاشَةٍتَترى وَخَفَّ بِها السُرورُ وَقارا
  36. ٣٦فَاِستَهجَنَت حَملَ الثُرَيّا تومَةًوَاِستَصغَرَت لُبسَ الهِلالِ سِوارا
  37. ٣٧وَعَسى الزَمانُ وَإِن عَسا في حالَةٍيَحنو فَيَدنو بِالوَزيرِ مَزارا
  38. ٣٨فَمِنَ المُنى وَهوَ الغَزالَةُ سُنَّةًلَو أَنَّني كُنتُ الهِلالَ سِرارا
  39. ٣٩طُلتَ المَدائِحَ طولَ أَروَعَ ماجِدٍفَلَبِستَها حُلَلاً عَلَيكَ قِصارا
  40. ٤٠وَكَفاكَ أَنَّكَ مِن بُدورِ مَعاشِرٍطَلَعوا لِأَوَّلِ لَيلَةٍ أَقمارا
  41. ٤١وَلَئِن عَدَتني عَنكَ كُلُّ تَنوفَةٍيَهفو لَها قَلبُ السَرابِ حِذارا
  42. ٤٢فَلَرُبَّما طَرَقَت جَنابي فِتيَةٌكَرُموا جِواراً في العُلا وَنِجارا
  43. ٤٣نُجَباءُ تَخفِقُ في ظُهورِ نَجائِبٍما إِن تَضِلُّ وَقَد مَثَلنَ مَنارا
  44. ٤٤صَدَعَت بِهِم سُجفَ الظَلامِ أَجادِلٌلَزِمَت بِهِم أَكوارَها أَوكارا
  45. ٤٥فَسَرَت إِلَيَّ مَعَ الرِكابِ تَحِيَّةٌعَقَدَت عَلَيَّ لَها العُلى أَزرارا
  46. ٤٦هَزّازَةٌ ناءَت بِعَطفي عِزَّةٍحَتّى جَرَرتُ عَلى المَجَرِّ إِزارا
  47. ٤٧هَدَرَت جِنايَةُ صَرفِ دَهرٍ جائِرٍنَفَضَ المَشيبَ بِعارِضَيَّ غُبارا
  48. ٤٨فَإِذا حَنَوتُ فَلا سَلَوتُ فَإِنَّماأَنتَ القَريبُ وَإِن شَحَطتَ دِيارا