يا بدر لا أفل ولا محاق
ابن منير الطرابلسيمملوكيالرجزمدحالقاف
حجم الخط
- يا بدْرُ لا أفْلُ ولا محاقُولا يَرُمْ مشرقَكَ الإشراقُ
- بِالدّينِ وَالدّنيا الَّذي يَشكو وَهَليَهتَزُّ فَرعٌ لَم يُقِمْهُ ساقُ
- لَن تُورِقَ القُضْبُ وَيَجري ماؤُهاإِلّا إِذا ما اِلتاثَتِ الأَعراقُ
- إنّ الرَّعايا ما سَلِمَتْ في حِمىًلِلخَطْبِ عَن طُروقِهِ إِطراقُ
- غَرَسْتَ بِالعَدلِ لَهُم خَمائِلاًتَرتَعُ في حَديقِها الحداقُ
- يا هضبَةَ الدينِ الّتي عاذَ بهافَعادَ لا بَغتٌ وَلا إِرهاقُ
- لَو لَم تُحِطْهُ راحِلاً وَقافِلاًأَصبَحَ لا شامٌ ولا عِراقُ
- عِمادُ دِينٍ قد أقام زَيْغَهُحيّ وماتَ الشِّرْكُ والنّفاقُ
- يا مُحْييَ العَدلِ الَّذي في ظِلِّهِتَسَرْبَلَتْ زينَتَها الآفاقُ
- يَفديكَ مَن لانَ مهاد جَنبِهِلَمّا نَبا بِجَنبِكَ الإِقْلاقُ
- مَن بِشَبا سَيفِكَ أَنبَطت لَهُ العَذْبَ وماءُ عِيسِه زُعاقُ
- تَجَرَّعَ السّمَّ وَلَوْ لَم تَحمِهِبِحدّه لَعَزَّهُ الدّرياقُ
- مُلوكُ أَطرافٍ حَمى أَطرافَهاعَزْمُك هَذا اللّاحِقُ السّبّاقُ
- لَو لَم ترق ماءَ كرى العَينِ لَمَاساغَت بِأَفواهِهِمُ الأرياقُ
- شَقَقتَ من دونِهم مَوْج الرَّدىوَشَقَّ أَكبادَهم الشّقاقُ
- أُقسِمُ لَو كَلّفْتهم أَن يَسمَعواحَديثَ أيّامكَ ما أَطاقوا
- لَمّا اِشتَكَيتَ دَبَّ في أَهوائِهمتوجُّسٌ للسَّمع واسْتِراقُ
- تَطاوَلَوا لا عَدِمَت آمالُهُمقصراً ولا جانَبَها الإِخفاقُ
- تَوَهَّمُوهَا غَسقاً ثُمَّ اِنْجَلَتْوالصَّفْوُ من مشربهم غسّاقُ
- لَئِن ألَمَّ ألَمٌ بِقَدمٍخَدُّ السُّها لِنعْلِها طرّاقُ
- أو كان مدَّ يَده إلى يدٍتجري بها الآجال والأرزاقُ
- فالنَّصْل يُعْلَى صَدَءاً وتحتهُحدّ حسام وسناً رقراقُ
- رَمى الصَّليبَ بِصَليبِ الرأيِ عَنزوراءَ أَوْهَى نزْعَها الإغراقُ
- ونومُ مَنْ خلفَ الخليج سَهَرٌوالعَيشُ في فِرِنجَة سيّاقُ
- ماتوا فلا همسٌ ولا إشارةٌخوفَ هَمُوسٍ زأْرُهُ إزهاقُ
- لا سَلَبَتْ منك اللّيالي ما كَسَتْولا عرتْ جِدَّتَك الإخلاقُ