يا خليلي هل تجيب الطلول

ابن أبي حصينةمملوكيالخفيفشوقاللام

حجم الخط
  1. يا خَليلَيَّ هَل تَجيبُ الطُلولُإِن سَأَلنا أَينَ الخَليطُ نُزولُ
  2. دِمَنٌ مِثلُنا يُقَلقِلُها الشُوقُ وَيَعتادُها الجَوى وَالغَليل
  3. قَد بَراها كَما بَرانا التَنائِيوَعَراها كَما عَرانا النُحولُ
  4. باكِياتٍ وَما لَهُنَّ دُموعٌمُغرَماتٍ وَما لَهُنَّ عُقولُ
  5. دَرَسَتها الجنوبُ وَالشَمأَلُ الزَعزَعُ وَاستَأصَلَت قُواها القَبولُ
  6. أَسعَدَتنا فيها المَطايا عَلى الوَخدِ فَظَلّت مِثلَ المَطايا الخُيولُ
  7. فَلَنا في النَوى زَفيرٌ وَلِلعِيسِ حَنينٌ وَلِلجِيادِ صَهيلُ
  8. يا خَليلَيَّ ساعِداني عَلى الوَجدِ كَما يُسعِدُ الخَليلَ الخَليلُ
  9. وَاِنظُرا البَرقَ كَيفَ تَنزِلُهُ الجِننُ كَما تَنزِلُ السُلافُ الشَمولُ
  10. مُستَطيراً لَهُ عَلى جانِبِ الغَورِ طُلوعٌ مُرَدَّدٌ وَأُفُولُ
  11. فيهِ ما في المُتيَّمينَ مِنَ العِشقِخُفوقٌ وَصُفرَةٌ وَنُحولُ
  12. لاحَ مِن خَلفِنا وَسِرنا وَأَعناقُ المَطايا إِلَيهِ في الجَوِّ مِيلُ
  13. في ظَلامٍ تَساوَت الهَضَباتُ الشمُمُ فيهِ وَالغامِضاتُ الهُجولُ
  14. خَبَطَتهُ مَناسِمُ العِيسِ حَتّىطارَ فيها عَنِ الخِدامِ النَقيلُ
  15. بِشُخوصٍ كَأَنَّها صُرَدُ اللَيلِ كَما ضَمَّتِ الأَسيرَ الكُبولُ
  16. أَشحَبَتهُم غُبرُ الفَيافي وَأَزرَتشُقَّةُ البِيدِ عِيسَهُم وَالذَميلُ
  17. أَو أَناخُوا بِخَيرِ مَن باتَ لِلوَفدِ لَدَيهِ إِناخَةٌ وَرَحيلُ
  18. مَلِكٌ مِن بَني المُلوكِ وَقَيلٌرَهِبَتهُ في الخافِقينِ القُيولُ
  19. وَرِثَ الفَخرَ عَن أَبيهِ وَأَعطَتهُالمَعالي رِماحُهُ وَالنُصولُ
  20. نَزلَ النَجمُ عَن مَعاليهِ فَالعَيّوقُفي الجَوِّ نازِلٌ لا يَزولُ
  21. شَبَّ مِن نَبعَةِ المَكارِمِ وَالمَجدِوَطابَت فُروعُهُ وَالأُصولُ
  22. إِنَّما آلُ صالِحٍ غُرَرُ الدَهرِ وَما في الوَرى الشَوى وَالحُجولُ
  23. سَبَقُوا الناسَ بِالمَكارِمِ وَالفَخرِ كَما يَسبِقُ الصِحابَ الدَليلُ
  24. وَاستَعادَ المُعِزّ عِزّهُمُ الذاهِبَ مِن بَعدِ ما اِعتَراهُ الخُمولُ
  25. بَعدَ أَن حَطَّمَ الرِماحَ وَرَدَّ البِيضَ قَد خَرَّبَت ظُباها الفُلولُ
  26. ولُهامٌ يَسُدُّ عِثيَرُهُ الجَوَّوَيَخفى عَنِ الرَعيلِ الرَعيلُ
  27. صَحَّ فيهِ القَنا وَظَلَّ عَلى هامِ الأَعادي لِلمُرهَفاتِ صَليلُ
  28. أَيُّها الماجِدُ الَّذي ضاقَ بِالمَجدِ إِلى غَيرِهِ الهُدى وَالسَبيلُ
  29. إِنَّما أَنتَ نِعمَةٌ نَشكُرُ اللَهَ عَلَيها وَعِصمَةٌ لا تَزولُ
  30. لا خَلا مِنكَ مَعشَرٌ أَنتَ بالخَيرِ لَهُم ما حَيِيتَ بَرٌّ وَصُولُ
  31. بِنتُ بِالأَمسِ عَن فَتىً طالَما باتَ بِخَيرٍ وَالغائِبونَ قَليلُ
  32. حامِلٌ مِنكُمُ الجَميلَ وَما ضاعَ لَكُم في أَبي المَنيعِ جَميلُ
  33. إِن تَحَمَّلتَ ثِقَلهُ فَكَذا أَنتَ لِأَثقالِنا صَبورٌ حَمولُ
  34. أَنتُمُ إِخوَةُ الصَفاءِ كَما كانَ عَلِيٌّ وَجَعفَرٌ وَعَقيلُ
  35. لا عَدِمناكُمُ فَما نَعدَمُ الخَيرَ وَلا غالَكُم مِنَ الدَهرِ غُولُ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها