يا خليلي هل تجيب الطلول
ابن أبي حصينةمملوكيالخفيفشوقاللام
حجم الخط
- يا خَليلَيَّ هَل تَجيبُ الطُلولُإِن سَأَلنا أَينَ الخَليطُ نُزولُ
- دِمَنٌ مِثلُنا يُقَلقِلُها الشُوقُ وَيَعتادُها الجَوى وَالغَليل
- قَد بَراها كَما بَرانا التَنائِيوَعَراها كَما عَرانا النُحولُ
- باكِياتٍ وَما لَهُنَّ دُموعٌمُغرَماتٍ وَما لَهُنَّ عُقولُ
- دَرَسَتها الجنوبُ وَالشَمأَلُ الزَعزَعُ وَاستَأصَلَت قُواها القَبولُ
- أَسعَدَتنا فيها المَطايا عَلى الوَخدِ فَظَلّت مِثلَ المَطايا الخُيولُ
- فَلَنا في النَوى زَفيرٌ وَلِلعِيسِ حَنينٌ وَلِلجِيادِ صَهيلُ
- يا خَليلَيَّ ساعِداني عَلى الوَجدِ كَما يُسعِدُ الخَليلَ الخَليلُ
- وَاِنظُرا البَرقَ كَيفَ تَنزِلُهُ الجِننُ كَما تَنزِلُ السُلافُ الشَمولُ
- مُستَطيراً لَهُ عَلى جانِبِ الغَورِ طُلوعٌ مُرَدَّدٌ وَأُفُولُ
- فيهِ ما في المُتيَّمينَ مِنَ العِشقِخُفوقٌ وَصُفرَةٌ وَنُحولُ
- لاحَ مِن خَلفِنا وَسِرنا وَأَعناقُ المَطايا إِلَيهِ في الجَوِّ مِيلُ
- في ظَلامٍ تَساوَت الهَضَباتُ الشمُمُ فيهِ وَالغامِضاتُ الهُجولُ
- خَبَطَتهُ مَناسِمُ العِيسِ حَتّىطارَ فيها عَنِ الخِدامِ النَقيلُ
- بِشُخوصٍ كَأَنَّها صُرَدُ اللَيلِ كَما ضَمَّتِ الأَسيرَ الكُبولُ
- أَشحَبَتهُم غُبرُ الفَيافي وَأَزرَتشُقَّةُ البِيدِ عِيسَهُم وَالذَميلُ
- أَو أَناخُوا بِخَيرِ مَن باتَ لِلوَفدِ لَدَيهِ إِناخَةٌ وَرَحيلُ
- مَلِكٌ مِن بَني المُلوكِ وَقَيلٌرَهِبَتهُ في الخافِقينِ القُيولُ
- وَرِثَ الفَخرَ عَن أَبيهِ وَأَعطَتهُالمَعالي رِماحُهُ وَالنُصولُ
- نَزلَ النَجمُ عَن مَعاليهِ فَالعَيّوقُفي الجَوِّ نازِلٌ لا يَزولُ
- شَبَّ مِن نَبعَةِ المَكارِمِ وَالمَجدِوَطابَت فُروعُهُ وَالأُصولُ
- إِنَّما آلُ صالِحٍ غُرَرُ الدَهرِ وَما في الوَرى الشَوى وَالحُجولُ
- سَبَقُوا الناسَ بِالمَكارِمِ وَالفَخرِ كَما يَسبِقُ الصِحابَ الدَليلُ
- وَاستَعادَ المُعِزّ عِزّهُمُ الذاهِبَ مِن بَعدِ ما اِعتَراهُ الخُمولُ
- بَعدَ أَن حَطَّمَ الرِماحَ وَرَدَّ البِيضَ قَد خَرَّبَت ظُباها الفُلولُ
- ولُهامٌ يَسُدُّ عِثيَرُهُ الجَوَّوَيَخفى عَنِ الرَعيلِ الرَعيلُ
- صَحَّ فيهِ القَنا وَظَلَّ عَلى هامِ الأَعادي لِلمُرهَفاتِ صَليلُ
- أَيُّها الماجِدُ الَّذي ضاقَ بِالمَجدِ إِلى غَيرِهِ الهُدى وَالسَبيلُ
- إِنَّما أَنتَ نِعمَةٌ نَشكُرُ اللَهَ عَلَيها وَعِصمَةٌ لا تَزولُ
- لا خَلا مِنكَ مَعشَرٌ أَنتَ بالخَيرِ لَهُم ما حَيِيتَ بَرٌّ وَصُولُ
- بِنتُ بِالأَمسِ عَن فَتىً طالَما باتَ بِخَيرٍ وَالغائِبونَ قَليلُ
- حامِلٌ مِنكُمُ الجَميلَ وَما ضاعَ لَكُم في أَبي المَنيعِ جَميلُ
- إِن تَحَمَّلتَ ثِقَلهُ فَكَذا أَنتَ لِأَثقالِنا صَبورٌ حَمولُ
- أَنتُمُ إِخوَةُ الصَفاءِ كَما كانَ عَلِيٌّ وَجَعفَرٌ وَعَقيلُ
- لا عَدِمناكُمُ فَما نَعدَمُ الخَيرَ وَلا غالَكُم مِنَ الدَهرِ غُولُ