بصحة العزم يعلو كل معتزم

ابن أبي حصينةمملوكيالبسيطالميم

حجم الخط
  1. بِصِحَّةِ العَزمِ يَعلُو كُلُّ مُعتَزِمِوَما جَلا غَمَراتِ الهَمِّ كَالهِمَمِ
  2. وَالعِزُّ يُوجَدُ في شَيئَينِ مَوطِنُهُإِمّا شَباةُ حُسامٍ أَو شَبا قَلَمِ
  3. وَأَعرَفُ الناسِ بِالدُنيا أَخُوفِطَنٍلا يَنظُرُ اليُسرَ إِلّا مَنظَرَ العَدَمِ
  4. غِنى اللَئيمِ الَّذي يَشقى بِهِ عَنَتٌوَفاقَةُ الحُرِّ مَنجاةٌ مِنَ السَقَمِ
  5. يَزدادُ ذُو المالِ هَمّاً بِالغِنى وَأَذىًكَالنَبتِ زادَت أَذاهُ كَثرَةُ الرِهَمِ
  6. كُن مَن تَشاءُ وَنَل حَظاً تَعيشُ بِهِفَالخِصبُ في الوُهدِ مِثلُ الخِصب في الأَكَمِ
  7. لَيسَ الحُظُوظُ وَإِن كانَت مُقَسَّمَةًبِناظِراتٍ إِلى جَهلِ وَلا فَهَمِ
  8. لا يُنقِصُ الحُرَّ ما يَعدُوهُ مِن جِدَةٍوَلا تَحُطُّ كَريماً قِلَّةُ القِسَمِ
  9. فَخرُ الفَتى كَثرَةُ الأَرزاءِ تَطرُقُهُوَالسَيفُ يَفخَرُ في حَدَّيهِ بِالثُلَمِ
  10. مَن ذَمَّ عَيشاً فَإِنّي شاكِرٌ زَمَنيوَالشُكرُ ما زالَ قَوّاماً عَلى النِعَمِ
  11. طَلَبتُ مِنهُ كَريماً أَستَجِنُّ بِهِفَخَصَّني بِنَبيِّ الجُودِ وَالكَرَمِ
  12. بِماجِدٍ مِن بَني الشَدادِ شَدَّ بِهِأَزري وَأَحيا بِهِ ما ماتَ مِن حِكَمي
  13. وَصانَ وَجهي فَلَم يُبذَل إِلى أَحَدٍوَصَونُهُ ماءَ وَجهي مِثلُ صَونِ دَمي
  14. مَولىً بَداني بِنُعماهُ وَأَلبَسَنيثَوبَ الصَنيعَةِ قَبلَ الناسِ كُلِّهِمِ
  15. وَكُنتُ مَيتاً فَما زالَت مَواهِبُهُتَرُدُّ حَو بايَ حَتّى أَنشَرَت رَمَمي
  16. فَتَى يَكرُّ عَلى الإِقتارِ نائِلُهُوَالكَرُّ في الجُودِ مِثلُ الكَرِّ في البُهَمِ
  17. مُجَرِّدٌ لِلهَوادي مُرهَفاً خَذِماًوَبَينَ جَنبَيهِ مِثلُ المُرهَفِ الخَذِمِ
  18. حَيثُ الذوابِلُ مُحمَرٌّ أَسِنَّتُهاكَأَنَّما صَبَغُوا الخُرصانَ بِالعَنَمِ
  19. يَعلو السَريرَ فَيَعلُو ظَهرَهُ مَلِكٌيَداهُ أَنفَعُ في الدُنيا مِنَ الدِيَمِ
  20. شِم كَفُّهُ فَهِيَ كَفٌّ كَفَّ نائِلُهابَوائِقَ السَنواتِ الغُبرِ وَالقُحَمِ
  21. إِنَّ اللِثامَ الَّذي مِن تَحتِهِ قَمَرٌعَلى فَتىً خَيرِ مُعتَمٍّ وَمُلتَثِمِ
  22. مُبارَكُ الوَجهِ يُستَسقى بِرُؤيَتِهِوَيَهتَدي بِسَناهُ الرَكبُ في الظُلَمِ
  23. حَمى العَواصِمَ بِالخَطِّيِّ فَامتَنَعَتوَالأُسدُ تَمنَعُ ما تَأوي مِنَ الأَجَمِ
  24. وَأَمَّنَ الشامَ حَتّى الناسُ في دَعَةٍكَأَنَّهُم مِن صُروفِ الدَهرِ في حَرَمِ
  25. مُرَدَّدُ الحَمدِ في بَدوٍ وَفي حَضَرٍكَما تَرَدَّدَتِ الأَسماءُ في الأُمَمِ
  26. مِن مَعشَرٍ خَلُصَت أَعراضُهُم وَزَكَتأُصُولُهُم مِن قَبيحِ الظَنِّ وَالتُهَمِ
  27. شُمِّ العَرانينِ وَهّابينَ ما كَسَبُوامِنَ الصَوارِمِ ضَرّابينَ لِلقِمَمِ
  28. بَنى الأَميرُ لَهُم عِزّاً إِذا اِنهَدَمَتقَواعِدُ الدَهرِ أَمسى غَيرَ مُنهَدِمِ
  29. نامَ المُلوكُ عَنِ العَلياءِ وَهوَ فَتىًمُذ هَمَّهُ طَلَبُ العَلياءِ لَم يَنَمِ
  30. لَو كُنتُ أَنصَفتُ لَمّا جِئتُ مادِحَهُلَكانَ خَدّي مَشى بِالطِرسِ لاقَدَمي
  31. جَهِلتُ حَقَّ المَعالي أَن أَقُومَ بِهالَدى الأَمِيرِ وَلَيسَ الجَهلُ مِن شِيَمي