بصحة العزم يعلو كل معتزم
ابن أبي حصينةمملوكيالبسيطالميم
حجم الخط
- بِصِحَّةِ العَزمِ يَعلُو كُلُّ مُعتَزِمِوَما جَلا غَمَراتِ الهَمِّ كَالهِمَمِ
- وَالعِزُّ يُوجَدُ في شَيئَينِ مَوطِنُهُإِمّا شَباةُ حُسامٍ أَو شَبا قَلَمِ
- وَأَعرَفُ الناسِ بِالدُنيا أَخُوفِطَنٍلا يَنظُرُ اليُسرَ إِلّا مَنظَرَ العَدَمِ
- غِنى اللَئيمِ الَّذي يَشقى بِهِ عَنَتٌوَفاقَةُ الحُرِّ مَنجاةٌ مِنَ السَقَمِ
- يَزدادُ ذُو المالِ هَمّاً بِالغِنى وَأَذىًكَالنَبتِ زادَت أَذاهُ كَثرَةُ الرِهَمِ
- كُن مَن تَشاءُ وَنَل حَظاً تَعيشُ بِهِفَالخِصبُ في الوُهدِ مِثلُ الخِصب في الأَكَمِ
- لَيسَ الحُظُوظُ وَإِن كانَت مُقَسَّمَةًبِناظِراتٍ إِلى جَهلِ وَلا فَهَمِ
- لا يُنقِصُ الحُرَّ ما يَعدُوهُ مِن جِدَةٍوَلا تَحُطُّ كَريماً قِلَّةُ القِسَمِ
- فَخرُ الفَتى كَثرَةُ الأَرزاءِ تَطرُقُهُوَالسَيفُ يَفخَرُ في حَدَّيهِ بِالثُلَمِ
- مَن ذَمَّ عَيشاً فَإِنّي شاكِرٌ زَمَنيوَالشُكرُ ما زالَ قَوّاماً عَلى النِعَمِ
- طَلَبتُ مِنهُ كَريماً أَستَجِنُّ بِهِفَخَصَّني بِنَبيِّ الجُودِ وَالكَرَمِ
- بِماجِدٍ مِن بَني الشَدادِ شَدَّ بِهِأَزري وَأَحيا بِهِ ما ماتَ مِن حِكَمي
- وَصانَ وَجهي فَلَم يُبذَل إِلى أَحَدٍوَصَونُهُ ماءَ وَجهي مِثلُ صَونِ دَمي
- مَولىً بَداني بِنُعماهُ وَأَلبَسَنيثَوبَ الصَنيعَةِ قَبلَ الناسِ كُلِّهِمِ
- وَكُنتُ مَيتاً فَما زالَت مَواهِبُهُتَرُدُّ حَو بايَ حَتّى أَنشَرَت رَمَمي
- فَتَى يَكرُّ عَلى الإِقتارِ نائِلُهُوَالكَرُّ في الجُودِ مِثلُ الكَرِّ في البُهَمِ
- مُجَرِّدٌ لِلهَوادي مُرهَفاً خَذِماًوَبَينَ جَنبَيهِ مِثلُ المُرهَفِ الخَذِمِ
- حَيثُ الذوابِلُ مُحمَرٌّ أَسِنَّتُهاكَأَنَّما صَبَغُوا الخُرصانَ بِالعَنَمِ
- يَعلو السَريرَ فَيَعلُو ظَهرَهُ مَلِكٌيَداهُ أَنفَعُ في الدُنيا مِنَ الدِيَمِ
- شِم كَفُّهُ فَهِيَ كَفٌّ كَفَّ نائِلُهابَوائِقَ السَنواتِ الغُبرِ وَالقُحَمِ
- إِنَّ اللِثامَ الَّذي مِن تَحتِهِ قَمَرٌعَلى فَتىً خَيرِ مُعتَمٍّ وَمُلتَثِمِ
- مُبارَكُ الوَجهِ يُستَسقى بِرُؤيَتِهِوَيَهتَدي بِسَناهُ الرَكبُ في الظُلَمِ
- حَمى العَواصِمَ بِالخَطِّيِّ فَامتَنَعَتوَالأُسدُ تَمنَعُ ما تَأوي مِنَ الأَجَمِ
- وَأَمَّنَ الشامَ حَتّى الناسُ في دَعَةٍكَأَنَّهُم مِن صُروفِ الدَهرِ في حَرَمِ
- مُرَدَّدُ الحَمدِ في بَدوٍ وَفي حَضَرٍكَما تَرَدَّدَتِ الأَسماءُ في الأُمَمِ
- مِن مَعشَرٍ خَلُصَت أَعراضُهُم وَزَكَتأُصُولُهُم مِن قَبيحِ الظَنِّ وَالتُهَمِ
- شُمِّ العَرانينِ وَهّابينَ ما كَسَبُوامِنَ الصَوارِمِ ضَرّابينَ لِلقِمَمِ
- بَنى الأَميرُ لَهُم عِزّاً إِذا اِنهَدَمَتقَواعِدُ الدَهرِ أَمسى غَيرَ مُنهَدِمِ
- نامَ المُلوكُ عَنِ العَلياءِ وَهوَ فَتىًمُذ هَمَّهُ طَلَبُ العَلياءِ لَم يَنَمِ
- لَو كُنتُ أَنصَفتُ لَمّا جِئتُ مادِحَهُلَكانَ خَدّي مَشى بِالطِرسِ لاقَدَمي
- جَهِلتُ حَقَّ المَعالي أَن أَقُومَ بِهالَدى الأَمِيرِ وَلَيسَ الجَهلُ مِن شِيَمي