سقى الله أيام الصبابة والهوى
أبو الحسن بن حريقأيوبيالطويلشوقالراء
حجم الخط
- سَقَى اللهُ أيَّامَ الصَّبَابَةِ وَالهَوَىوَعًصرَ الشّبابِ الغَضِّ أكرِم بِهِ عَصرَا
- سَحَاباً يدِرّ المَاءَ في مَحلِ رَوضِهَاوَيُنبِتُ فِي أَغصَانِهَا الوَرَقَ الخُضرَا
- وَجَادَ أَصِيلاً بالقصيبَة لَم يُضَفإِلَى حُسنِهِ عَيبٌ سِوَى أنَّهُ مَرّا
- إِذِ الشَّمسُ تَحكِينِي وَتَحكِي مُعَذِّبيبِما احمَرَّ مِنهَا لِلغُرُوبِ وَمَا اصفَرّا
- وراحَةُ مَن أهوَى وبَارِقُ ثَغرِهِوَلَحظَتُهُ الوَطفَاءُ تَمزِج لِي خَمرَا
- فَقَامَت بِهِ حَولِي سقاةٌ كَثِيرَةٌمُنَى كُلِّ ساقٍ أن أمِيدَ لَهُ سُكرَا
- فَلَم أدرِ مِمَّا كنت أُسقَى هَل الهَوَىشَرِبتُ أمِ الصَّهبَاءَ صِرفاً أمِ السِّحرَا
- سلامٌ عَلَى ذَاكَ الأَصِيلِ وَطِيبِهِيُرَدَّدُ مَا مَرَّ الأصِيلُ وَمَا مَرَّا