عديني منك هجرا أو فراقا
ابن أبي حصينةمملوكيالوافرفراقالقاف
حجم الخط
- عِديني مِنكِ هَجراً أَو فِراقافَلَستُ أُطيقُ نَأياً وَاِشتياقا
- فَلَو حَمَّلتِ ما حَمَّلتِقلبيسَنيراً أَو ثَبيراً ما أَطاقا
- مَلَأتِ جَوانِحي بِالبَينِ ناراًفَخِفتُ عَلَيكِ في قَلبي اِحتِراقا
- تَدَيَّرتِ العَقيقَ فَكانَ فَأَلاًثَناني عَن لِقائِكُمُ وَعاقا
- وَلَمّا أَن نَزَلتِ شَقيقَ خَبتِتَعَلَّمتِ الخِيانَةَ وَالشِقاقا
- وَأَرضاكِ البُكا فَوَدِدتُ أَنّيأُصَيِّرُ كُلَّ عُضوٍ فِيَّ ماقا
- وَلَمّا أَن أَيِست مِنَ التَلاقيمَنَعتُ جُفونَ عَيني أَن تَلاقى
- بِرُوحي مَن أُفارِقُهُ وَأَدريبِأَنّي لا أُطيقُ لَهُ فِراقا
- أُعاتِبُهُ عَلى وَجَلٍ سِراراًوَأَلمَحُهُ سِراراً وَاِستِراقا
- وَأَنفاسِي تَغارُ إِذا التَقَينافَتَمنَعُنا حَرارَتها العِناقا
- وَحَرفٍ مِثلِ حَرفِ النِيقِ حُثَّتعَلى لَغَبٍ فَأَلغَبَتِ النِياقا
- كَأَنّي راكِبٌ في البِيدِ مِنهاإِلى الحاجاتِ بَرقاً أَو بُراقا
- بَراها الشَوقُ حَتّى أَشبَهَتهَابُراها أَيطَلاً مِنها وَساقا
- فَما أَبقى بِها التَأويبُ طِرقاًوَلا تَرَكَ الوَجيفُ لَها طِراقا
- إِلى مَلِكٍ عَلا في كُلِّ فَضلٍإلى أَن طَبَّقَ السَبعَ الطِباقا
- أَبي العُلوانِ مُوسِعِ كُلِّ رِزقٍإِذا ما الرِزقُ عِندَ سِواهُ ضاقا
- فَتىً تَلَقاهُ في سِلمٍ وَحَربٍأَجَلَّ فَتىً يُلاقي أَو يُلاقى
- تَمَلَّكَنِي نَداهُ وَكُنتُ حُرّاًفَما أَبغي لَهُ أَبَداً إِباقا
- وَقَيَّدَني فَقيَّدتُ القَوافيفَأَحكَمَني وَأَحكَمَها وِثاقا
- وَقَد زُرتُ المُلوكَ فَلا جَلالاًجَهِلتُ مِنَ المُلوكِ وَلا دُقاقا
- فَلَم أَرَ مِثلَهُ في الناسِ خَلقاًإِذا فَتَّشتُ عَنهُ وَلا خَلاقا
- أَذالَ الخَيلَ في طَلَبِ المَعاليوَأَفنى السُمرَ وَالبِيضَ الرِقاقا
- سَعى وَسَعى الكِرامُ إِلى مَداهُفَما لَحِقُوهُ إِذ رامُوا اللَحاقا
- تَراهُ فَلا تَرى ما بَينَ شَرقٍوَغَربٍ مِثلَهُ إِلّا اِتِّفاقا
- يَفُوقُ عَلى المُلوكِ حِجىً وَفَضلاًفَسَلهُ إِذا اِنتَشى وَإِذا أَفاقا
- كَأَنَّ عَلى الأَسِرَّةِ مِنهُ بَدراًوَلَكِن قَطُّ ما عَرَفَ المَحاقا
- تَوَدُّ الشَمسُ لَو خُلِقَت مَداساًلَهُ وَالشُهبُ لَو صُنِعَت نِطاقا
- لَقَد كَسُدَ الثَناءُ بِكُلِّ أَرضٍوَقَد صَيَّرتَ أَنتَ لَهُ نفاقا
- وَلَمّا أَن عَلَوتَ عَلى البَراياوَفُقتُهَمُ عَلا شِعري وَفاقا
- فَكَم بِكرٍ زَفَفتُ إِلَيكَ مِنهُفَكانَ نَدى يَدَيكَ لَها صِداقا
- فَلا تَطلُب لَها صَوناً فَإِنّيضَمِنتُ لَها اِنطِلاقاً لا طَلاقا
- وَمَرتٍ مِثلِ لُجِّ البَحرِ مَدَّتبِهِ الظَلماءُ مِن سَبَجٍ رِواقا
- شَطون البِيدِ غامِضَةٍ صُواهُرَمَيتُ بِهِ السَجَوجاةَ الدِفاقا
- إِذا خِفنا الضَلالَ بِهِ هَداناجَبينُكَ حينَ يَأتَلِقُ اِئتِلاقا
- هَناكَ العِيدُ يا مَلِكاً جَواداًأَنافَ عَلى بَني الدُنيا وَراقا
- فَلا زالَت جُيوشُكَ مالِكاتٍعَلى الأَعداءِ شاماً أَو عِراقا
- بَغى باغٍ عَلَيكَ فَعاقَبَتهُلَكَ الدُنيا فَذاقَ كَما أَذاقا
- فَعِش لِلمَكرُماتِ أَثير عَيشٍتُحالِفُهُ اصطِباحاً وَاغتِباقا
- فَقَدرُكَ كُلَّ يَومٍ قَد تَسامىوَجَدُّكَ كُلَّ يَومٍ قَد تَراقى