سماع يا أي هذا الفاضل النطس
أبو المعالي الطالويعثمانيالبسيطوطنيةالسين
حجم الخط
- سَماع يا أَيُّ هَذا الفاضل النَطِسُوَمن تسامت بِعَلياهُ طَرابلسُ
- وَمَن غَدا في بَنيها الزُهر منذُ سَماسَماء فَضلٍ وَهُم مِن حَولِهِ حَرَسُ
- وَمِن هَو الغَيثُ في يَوم النَوال بَل البَحر الزُلال بِها في الجود يَنبَجسُ
- وَمَن إِذا خَفَقَت راياتُ فِكرَتِهِ في البَحث شاهَدتَ لَيث الغاب يَفتَرِسُ
- وَمَن بِهِ جاءَتِ الأَيّامُ طَودَ عُلاًرِعانُهُ مِن خُطوب الدَهر مُحتَرِسُ
- ذا عَزمَةٍ كَغِرارِ السَيفِ ماضيهِوَهمَّة مَنزِلِ الجوزاءِ تَكتَنِسُ
- أَغَرَّ طَلقِ المُحَيّا زانَهُ خُلُقٌحَوى اعتِدالاً فلا لينٌ وَلا شَرسُ
- مهَذَّباً لَو دَعى قُسّ فَصاحَتهُعَراه عِندَ تَناهي نُطقهُ خَرسُ
- مِن مَعشَرٍ كَسُيوفِ الهِندِ ماضِيَةٍنَمتهُم لِلمَعالي سادَةٌ نُطسُ
- مِن كُلِّ أَزهر حرِّ الوَجهِ غُرَّتُهكَأَنَّها في دَياجي ظُلمَةٍ قَبَسُ
- يَهمِي سَحابُ النَدى مِن صَوب راحَتِهِكَما هَمى وَاكفُ الأَنداءِ يَرتَجِسُ
- قَومٌ لَهُم في سَماءِ المَجدِ مَنزِلَةٌزُهر الكَواكِبِ مِنها النور تقتَبسُ
- وَمَن هُوَ الحَكَمُ التُرضى حُكُومَتُهُوَمَن يَدين بِعالي فَضلِهِ الأُنُسُ
- وَافتكَ كَالروضِ يُزَهي غِبَّ ساريَةٍأَو غادةٍ يَزدَهي أَعطافَها المَيَسُ
- في طَرفِها صَيَدٌ في جيدِها جَيَدٌفي قَدِّها مَيَدٌ في ثَغرِها لَعَسُ
- مِن نازِحِ الدارِ قَد شَطَّت بِجيرَتِهِنَوىً شطونٌ وَدَهرَقُ جائِر تَعِسُ
- لَم يَبقَ مِنهُ عَلى نَأي الدِيار سِوىرَسمٍ مَتى صَحَّ بِالتَذكارِ يَنتَكِسُ
- يَبكي المَنازلَ أَقوت مِن أَحِبَّتهبِمَدمعٍ في نَواحي خَدِّهِ يَطِسُ
- وَافَتكَ مِن جِلَّقَ الفَيحاءَ لا بَرِحَتعَلى مَعالِمِها الأَنواءُ تَنبَجِسُ
- تَسعى مُيمّمة علياكَ راجِيَةًجَدواكَ فَضلاً وَجَلبَ الوُدِّ تَلتَمِسُ
- في طَيِّها بَعد نَشر الوُدّ غامِضَةٌإِلّا عَلى فهمك النَقاد يا ندسُ
- ما جاءَ في الذكر مما قالَ في مَلأمِن نَفيِ رَبٍّ سِواه المُسرِفُ الدَنِسُ
- وَفيهِ قَد قيل نَفي العلم كُن فطناًمُستَلزِمٌ نَفي مَعلومٍ كَذا دَرَسوا
- وَكَونُهُ في بَني ذا النَوع تُبطِلهأَدِلّةٌ مِن كَلامِ القَومِ تُقتَبَسُ
- إِذا فَتَجويزه في الفَرد مُمتَنِعٌفَاِشرح لَنا كنهه يا أَيّها النَطِسُ
- أَثناءَ مَطوِيّة الكشحَينِ ناظِرَةعَن طَرف أَوطف لبَّ المَرء تَختَلِسُ
- لا زِلت عالمَ هذا القُطر سَيِّدَهتَحيا بِصَوبِ حَياكَ الأَربعُ الدُرُسُ
- ما ضاعَ في مُنتَداه الفَضلُ مُنتَشِراًما بَينَ أَرجائِهِ وَالضِدُّ مُنتَكِسُ
- وَغَرّدت بِأَعالي رَوضةٍ سَحَراًوَلاحَ وُرقُ صَباحٍ وَاِنجَلى غَلَسُ