ألاح لبرق الشام وهو مليح
أبو المعالي الطالويعثمانيالطويلهجاءالحاء
حجم الخط
- أَلاحَ لِبَرقِ الشامِ وَهوَ مَليحُعَشيَّةَ وافى الرومَ وَهوَ طَليحُ
- سَرى نَحوَهُ مَسرى الخَيال فَهاجَهُإِلى الرَبعِ وَجدٌ بارِعٌ وَسَنيحُ
- وَذكَّره مَسراه بِالشام رَبرَباًنَسيمٌ بِأَكناف اللِوى وَتَريحُ
- بِوادٍ عُلاهُ رَبوَة وَقَرارُهلُجَينُ مِياهٍ في البِطاحِ تَسيحُ
- إِلى ظلِّ أَحوى مِنهُ مُنبَجِس غَدَتتُعَلُّ بِهِ الأَرواحُ وَهوَ صَحيحُ
- يصِلُّ الحَصى فيهِ صَليلَ الحليِ فينُحور الغَواني عَلَّهُنَّ صَبوحُ
- وَتَخطو بِهِ الريحُ الشَمالُ فَتَنثَنيوَمِن جَيبِها المِسكُ الفَتيقُ يَفوحُ
- بِلادٌ بِها كُنّا زَماناً مَعَ الصِبانَرود وَنَغدو في الهَوى وَنَروحُ
- فَبَدّلتُ عَنها غَيرَها لا رِضىً بِهاوَإِنّي وَمِثلي بِالدِيارِ شَحيحُ
- دِمَشقُ فَإِن تَغبب رُباكَ سَوافِحٌسَتَروي بِدَمعِ العَينِ مِنك سَفوحُ
- وَإِنّي لِتَعروني لِذكراكَ هزَّةٌكَما اِهتَزَّ مِن جِنِّ النَشاطِ مَروحُ
- حِماكِ مَغاني اللَهوِ لا زالَ بِالدُمىفَصيحاً وَمَغنى الغانِيات فَصيحُ
- سَقاكِ أَخو جَفنِ السَحاب وَلا عَدارُباك الحَيا حَيثُ المَرادُ فَسيحُ
- مَرادُ الفَتاةِ الرُودِ أَمّا قَوامُهافَخِفٌّ وَأَما نَهضُها فَرَجيحُ
- تَعلَّقَ مَهوى قُرطِها القَلبُ وَالحَشافَذا خافِقٌ مِن خافِقٍ وَجَريحُ
- تَذَكَّرتُها بِالرومِ وَالشامِ دارُهافَكِدتُ بِمَكتومِ الغَرامِ أَبوحُ
- وَأَرَّقَني بِالرومِ نَوحُ حَمامَةٍلَها رَنّة رَأد الضُحى وَصَدوحُ
- أُطارِحُها وَالعَينُ شكرى بِمائِهابِنَوحٍ وَذُو اللُبِّ الغَريب يَنوحُ
- وَناحَت وَفرخاها بِحَيثُ تَراهُماوَمِن دونِ أَفراخي مَهامهُ فيحُ
- وَعامان قَد مَرّا وَذا العام ثالِثٌوَهُنَّ إِلى ذاكَ الجَناب جُنوحُ
- عَسى فَضل سَعدِ الدينِ يَعطِفُ نَحوَهُمعَناني وَقَصدي في عُلاهُ نَجيحُ
- إِمامُ الهُدى سَعدُ البَرايا مُهَذَّبُ السَجايا لِأَنواع العَطاء نَفوحُ
- مُلَقّن ظِلِّ اللَهِ مُظهِرُ آيِهِبِرَقمٍ عَلى نَفسِ الذَواتِ يَلوحُ
- مُرادٌ حَباهُ اللَهُ مُلكاً مُخَلَّداًوَعُمراً طَويلاً عَنهُ يقصرُ نوحُ
- هُوَ المُظهَر الذاتِ الَّتي قَد تَحَجَّبَتبِمَجلى صِفاتٍ في حُلاه وُضوحُ
- هُوَ العُروَةُ الوُثقى لَدى مُتَمَسِّكٍهُوَ السِرُّ فَاِفهَم ما إِلَيهِ أتيحُ
- فَإِن تَحلُ مِنكَ العَينُ حَقّاً شَهِدتَهُوَأَيقَنتَ أَنّ الرَمزَ مِنهُ صَريحُ
- وَإِيّاكَ سِرّاً غامِضاً دونَ كَشفِهِصَوارِمُ شَرع لِلدِماءِ تُبيحُ
- وَقُل لِفَتى يَبغي الحَقيقَةَ طالِباًإِذا كُنتَ ذا رُشدٍ وَفيهِ رَبيحُ
- وَفيكَ لإِدراكِ المَعاني تَشَوُّفٌوَعَزمٌ إِلى نَيلِ العَلاء طَموحُ
- أَنِخ بِحِمى سَعدٍ لَهُ السَعدُ خادِمٌوَعَبداهُما بَدرُ السَماءِ وَيوحُ
- هُنالِكَ تَلقى المَجدَ مُلقٍ رواقَهُلَهُ غُرَرٌ مِن رَأيهِ ووُضوحُ
- وَيَلقاكَ مِنهُ بِالمَكارِم وَالعُلىمُحَيّاً بِهِ وَجهُ العَطاءِ صَبوحُ
- أَلا أَيُّها السَعدُ الرَفيعُ مَنازِلاًوَأَنوارُهُ في الخافِقين تَلُوحُ
- أَرى الغُرَّ مِن شُوسِ القَوافي مُطيعَةًمَتى رُمتُ مَدحاً فيكَ وَهيَ جُمُوحُ
- وَقَد قادَها قَبلي لِبابِكَ مَعشَرٌوَكُلٌّ بِما أَثنى عَلَيكَ مشيحُ
- وَما عَرَفوا أَنَّ القَريضَ لِذي النُهىضُروبٌ فَمِنها ناقِصٌ رَجيحُ
- فَخُذ مِنهُ حُسّانَ المَدائِحِ غادَةًعَلى عِطفِها ماءُ النَسيبِ يَسيحُ
- لَوِ اِستافَ مِنها الثَغر مِهيارَ باسِماًغَدا ثَمِلاً وَالدارُ مِنهُ طَروحُ
- غَرائِبُ مَدحٍ في عُلاكَ تَنَظَّمَتغَرائِبُ فيها لِلمَديح مَديحُ
- عَلى صَفحاتِ الدَهرِ يَبقى مُخلَّد الثَناءِ وَقَد ضَمَّ الأَنام صَفيحُ
- تُهَنِّيكَ بِالنَورُوزِ وَالعيدُ بَعدَهُيَعودُ بِما تَختاره وَيَروحُ
- تَرقَّت إِلى الشِعرى عَنِ الشِعرِ رِفعَةٌرَجاء تَرَقٍّ وَالرَجاءُ صَحيحُ
- فَعَبدُكَ في طامي عُبابِك طامِعٌوَإِن يَكُ ذا ذَنبٍ فَأَنتَ صَفوحُ
- لِيَثني عَنان السَيرِ نَحوَ دِيارِهِفَقَد طالَ مِنهُ غُربَةٌ وَنُزوحُ
- وَدُم في سَماءِ المُلكِ سَعداً مُرادُهُيُشير بِما تَختارُهُ وَيُليحُ
- وَلا زِلتَ في أُفق الخِلافَة سَعدَهالَكَ الدَهرُ عَبدٌ خادِمٌ وَمَسيحُ