لما رأت راية القيسي زاحفة
لسان الدين بن الخطيبمملوكيالبسيطاللام
حجم الخط
- لَمَّا رَأَتْ رَايَةَ الْقَيْسِيّ زَاحِفَةًإِلَيَّ رِيعَتْ وَقَالَتْ لِي وَمَا الْعَمَلُ
- قُلْتُ الْوَغَى لَيْسَ مِنْ رَأْيِي وَلاَ عَمَلِيلاَ نَاقَةٌ لِيَ فِي هَذَا وَلاَ جَمَلُ
- قَدْ كَانَ ذَاكَ وَرَنَّاتُ الصَّهِيلِ ضُحىًتَهُزُّ عِطْفِي كَأَنِّي شَارِبٌ ثَمِلُ
- وَالآنَ قَدْ صَوَّحَ الْمَرْعَى وَقُوِّضَتِ الخَيمَاتُ وَالرَّكْبُ بَعْدَ اللبثِ مُحْتَمِلُ
- قَالَتْ أَلَسْتَ شِهَابَ الدِّينِ تُضْرِمُهَاحَاشَا الْعُلاَ أَنْ يُقَالَ اسْتَنْوَقَ الْجَمَلُ
- وَإِنَّ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا وَذَا وَزَرٌبِمِثْلِهِ فِي الدَّوَاهِي يُبْلَغُ الأَمَلُ
- هُوَ الْحِمَى لأَبِي حَمُّو اسْتَجِرْهُ ففيهِ الأَمْنُ مُنْسَدِلٌ وَالْفَضْلُ مُكْتَمِلُ
- وَاللَّهِ لَوْ أَهْمَلَ الرَّاعِي النَّقَادَ بِهِمَا خَافَ مِنْ أُسْدِ خَفَّانٍ بِهِ هَمَلُ
- تَكُونُ مِنْ قَوْمِ مُوسَى إِنْ قَضَوْا عَدَلُواوَإِنْ تَقَاعَدَ دَهْرٌ جَائِرٌ حَمَلُوا
- هُمُ الْجِبَالُ الرَّوَاسِي كُلَّمَا حَلُمُواهُمُ الْبِحَارُ الطَّوَامِي كُلَّمَا جَمُلُوا
- فَقُلْتُ كَانَ لَك الرَّحْمَانُ بَعْدِي مَاسِوَاهُ مُعْتَمَدٌ وَالرَّأْيُ مُعْتَمِلُ
- فَهَا أَنَا تَحْتَ ظِلٍّ مِنْهُ يُلْحِفُنِيوَالشَّمْلُ مِنِّي بِسِتْرِ الْعِزِّ يَشْتَمِلُ
- فَقُلْ لِقَيْسٍ لَقَدْ خَابَ الْقِيَاسُ فَلاَتُذْكُوا الْمِصَاعَ وَتَحْتَ اللَّيْلِ فَاحْتَمِلُوا
- دَامَتْ لَهُ دِيَمُ النُّعْمَى مُسَاجِلَةًيُمْنَاهُ تَنْهلُّ بِالْيُمْنَى فَتَنْهَمِلُ
- وَآمَنَتْ شَمْسُ عُلْيَاهُ الأُفُولَ إِلَىطَيِّ الْوُجُودِ فَلاَ شَمْسٌ وَلاَ حَمَلُ