لما رأت راية القيسي زاحفة

لسان الدين بن الخطيبمملوكيالبسيطاللام

حجم الخط
  1. لَمَّا رَأَتْ رَايَةَ الْقَيْسِيّ زَاحِفَةًإِلَيَّ رِيعَتْ وَقَالَتْ لِي وَمَا الْعَمَلُ
  2. قُلْتُ الْوَغَى لَيْسَ مِنْ رَأْيِي وَلاَ عَمَلِيلاَ نَاقَةٌ لِيَ فِي هَذَا وَلاَ جَمَلُ
  3. قَدْ كَانَ ذَاكَ وَرَنَّاتُ الصَّهِيلِ ضُحىًتَهُزُّ عِطْفِي كَأَنِّي شَارِبٌ ثَمِلُ
  4. وَالآنَ قَدْ صَوَّحَ الْمَرْعَى وَقُوِّضَتِ الخَيمَاتُ وَالرَّكْبُ بَعْدَ اللبثِ مُحْتَمِلُ
  5. قَالَتْ أَلَسْتَ شِهَابَ الدِّينِ تُضْرِمُهَاحَاشَا الْعُلاَ أَنْ يُقَالَ اسْتَنْوَقَ الْجَمَلُ
  6. وَإِنَّ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا وَذَا وَزَرٌبِمِثْلِهِ فِي الدَّوَاهِي يُبْلَغُ الأَمَلُ
  7. هُوَ الْحِمَى لأَبِي حَمُّو اسْتَجِرْهُ ففيهِ الأَمْنُ مُنْسَدِلٌ وَالْفَضْلُ مُكْتَمِلُ
  8. وَاللَّهِ لَوْ أَهْمَلَ الرَّاعِي النَّقَادَ بِهِمَا خَافَ مِنْ أُسْدِ خَفَّانٍ بِهِ هَمَلُ
  9. تَكُونُ مِنْ قَوْمِ مُوسَى إِنْ قَضَوْا عَدَلُواوَإِنْ تَقَاعَدَ دَهْرٌ جَائِرٌ حَمَلُوا
  10. هُمُ الْجِبَالُ الرَّوَاسِي كُلَّمَا حَلُمُواهُمُ الْبِحَارُ الطَّوَامِي كُلَّمَا جَمُلُوا
  11. فَقُلْتُ كَانَ لَك الرَّحْمَانُ بَعْدِي مَاسِوَاهُ مُعْتَمَدٌ وَالرَّأْيُ مُعْتَمِلُ
  12. فَهَا أَنَا تَحْتَ ظِلٍّ مِنْهُ يُلْحِفُنِيوَالشَّمْلُ مِنِّي بِسِتْرِ الْعِزِّ يَشْتَمِلُ
  13. فَقُلْ لِقَيْسٍ لَقَدْ خَابَ الْقِيَاسُ فَلاَتُذْكُوا الْمِصَاعَ وَتَحْتَ اللَّيْلِ فَاحْتَمِلُوا
  14. دَامَتْ لَهُ دِيَمُ النُّعْمَى مُسَاجِلَةًيُمْنَاهُ تَنْهلُّ بِالْيُمْنَى فَتَنْهَمِلُ
  15. وَآمَنَتْ شَمْسُ عُلْيَاهُ الأُفُولَ إِلَىطَيِّ الْوُجُودِ فَلاَ شَمْسٌ وَلاَ حَمَلُ