هتفت بدمع العين وهي سجوم
أبو بحر الخطيعثمانيالكاملحزنالميم
حجم الخط
- هَتَفَتْ بِدَمْعِ العَينِ وَهْي سَجُومُدِمَنٌ حُبِسْنَ عَلَى البِلَى ورُسُومُ
- من كلِّ شَاخِصَةِ الطُلُولِ كأَنَّهَامما جَلَتْ عنها السيولُ رُقُومُ
- فكأنَّ قامةَ كلِّ وِدٍّ مَائِلٍأَلِفٌ ودَارَةَ كلِّ نُؤْيٍ مِيْمُ
- نَادَى الغُرَابُ بها الغُرَابَ كما دَعَافيها فَجاوبَهُ أخُوهُ البُومُ
- يَتَجَاوَبَانِ لذا وذَاكَ بجوِّهَازَجَلٌ يَطِنُّ بِرَجْعِهِ ويُنيمُ
- تلكَ المنازلُ ما لطارقِها قِرًىإلاَّ بَلابِلُ أَنْفُسٍ وهُمُومُ
- قَلِقَتْ بِسَاكِنِها فَطَارَ بِظَعْنِهِمْعَنْها تَرفُّضُ أَيْنُقٍ ورسِيمُ
- لِلَّهِ مَنْ تركُوا غَدَاةَ وَدَاعِهِمْوكأنَّهُ ممّا بِهِ مَسْمُومُ
- صَبٌّ يقولُ ولو يَرَى أَظعانَهُمْلَقَضَى فَأَمْرُ رَحِيلهِمْ مَكْتُومُ
- ويُغيّضُ العَبَراتِ إذْ لو أُرْسِلَتْلَغَدتْ بِها تِلكَ المطيُّ تَعُومُ
- أَتَراهُمُ اقتعدُوا المَطِيَّ وعندَهُمما يكابِدُ مُقْعَدٌ ومُقِيمُ
- يصلُ المدامِعَ بالزفيرِ وينتضينَفَساً لمعوجِّ الضُّلُوعِ يُقيمُ
- أَأَحِبَّتي إنْ هَانَ عندَكُمُ الكَرَىليلاً فَلي عَينٌ عَلَيهِ تَحُومُ
- فَسَلُوا بِيَ الليلَ الطويلَ فإنَّهُبالسَّاهرِين وبالنِّيامِ عَلِيمُ
- هَلْ زَارَ بعدَكُمُ الرُّقَادُ مَحَاجِرِيأو مَرَّ مُجْتازاً بها التهويمُ
- أَذَوي الرُّقَادِ هُبُوا القَليلَ لِنَاظِريمِنْ ذَاكَ فَهْو السَّائِلُ المحرومُ
- يا دَارَهُمْ والعَهْدُ مَسؤُولٌ ومَنْلم يرعَ ذِمَّةَ صَاحبٍ مَذْمُومُ
- وَسَمَتْكِ حَاليةُ الرَّبيعِ وفي الحَشَامِمَّا مَحَتْكِ يَدُ الخُطُوبِ رُسُومُ
- ونَحتْكِ أَنفاسُ الرياحِ مريضةًفَأتَتْ وأَعْصَفُ مَرِّهِنَّ نَسيمُ
- وهَفَا إلى أَظْلالِ دَوحِكِ جُؤْذَرٌيعطُو إلى أَغْصَانِهِنَّ ورِيْمُ
- مِمَّا أَغَارَ على السُّرُورِ فَبَاتَ فيأيدي المصَائِبِ عِقْدُهُ المنظُومُ
- نَبأٌ أَلَمَّ فَمَا تقشَّعَ غَيمُهُإلاَّ وفي الأَحْشاءِ منهُ غُمُومُ
- أَخَوَانِ كانَا لِي فَأوْدَى مِنهمامَنْ كَانَ أَلْصَقُ بي وذَاكَ عَظِيمُ
- فمتَى تُمدُّ لحاجَةٍ فَتَنالُهاكفِّي وأَطولُ سَاعِدَيَّ جَذِيمُ
- فَسَحَابُ مَنْ أرجُو نَدَاهُ وبرقُ مَنْأرنُو مَخَايلَ وَمْضِهِ وأَشِيمُ
- قد كان إفطَارِي على مَعْرُوفِهِفاليومَ أُمْسِكُ بَعْدَهُ وأَصُومُ
- سُدَّتْ وُجُوهُ رَجَايَ وانقَصَمَتْ عُرَىأَمَلي فَبَابُ مَطَالبِي مَرْدُومُ
- لِتقلَّ هَاشِمُ بَعْدَهُ من فَخْرِهافلَعَظْمُ مَفْخَرِها بِهِ مَهْشُومُ
- وليَحْسُ مُرَّ الضَّيْمِ ثاكِلُ نَاصِرٍفالمرءُ ما فَقَدَ النصيرَ مَضِيمُ
- فلئِنْ حُسِدْتُ بِهِ فَهَا أنذا كماشَاءَ الحَسُودُ خِلافَهُ مرحومُ
- إنْ يضْحَ وَارِثُهُ سِوَايَ فَذَا لَهُسَهمٌ يُخَصُّ بِهِ وَذَاكَ سُهُومُ
- فَهَنَاهُمُ فَتُراثُهُ عندي شَجاًيُطوَى على لَذَعَاتِهِ الحَيْزُومُ
- أَفَتَى الفُتُوَّةِ والمُرُوءَةِ والحِجَىبُعْداً ليومِكَ إنَّهُ لمَشومُ
- إِنَّ امرءاً لم يَشْجُ يومُكَ قلبَهُلَفُؤَادُهُ من صَخْرةٍ مَلْمُومُ
- لو أَنَّ وَجْهَكَ لا تخوَّنَهُ البِلَىوانشقَّ عنهُ اللحدُ وَهْو وسيمُ
- كُشِفَ الغِطَاءُ لهُ رأَى من حَالِنَاما عندَهُ فَرْطُ الشَّقَاءِ نَعِيمُ
- وَرأَى أَصَائِلَنَا وَهُنَّ هَوَاجِرٌمَسْجُورةٌ ونَسيمُهُنَّ سَمُومُ
- فالخِلُّ خِلٌّ والنديمُ نَدَامَةٌوالردءُ مُردٍ والحميمُ حَميمُ
- والخِصْبُ جَدْبٌ والثَرَاءُ خَصَاصَةٌوالعَذْبُ مُرٌّ والغَدِيرُ وخيمُ
- وسَبيلُ أنديةِ النَّدَى عَافٍ علىالعَافِي ورَوْضُ المكْرمَاتِ هَشِيمُ
- والفضلُ أكْسَدُ ما يعرِّضُ تاجرٌللبيعِ في أَسواقِنا ويسُومُ
- فَلَئِنْ تبوَّأْتَ النعيمَ فعندَنامما نكابدُهُ عليكَ جحِيمُ
- أَأُخَيَّ لا لأبٍ ولا أُمٍّ سِوَىوِدٍّ لأيدينَا عَليهِ ضُمُومُ
- أثريتُ بعدَكَ من عِدَايَ وإننيبخلافِ ذَاكَ من الصَّدِيقِ عَدِيمُ
- فَكَأنَّمَا الأيامُ آلَى صَرفُهاأنْ لا يدومَ على الزَّمَانِ كَرِيمُ
- يا قاتلَ اللّهُ الحِمامَ بمثلِهِوجَرَى عليهِ قضاؤُهُ المحتُومُ
- أَفْنَى أَوَائلَنَا فأشْرَبَ فارِساًمن كأسِهِ ما أفضلتْهُ الرُّومُ
- مِن كُلِّ مَنْ طَافَ البلادَ ومَنْ طَوَىالأحياءَ في طَلَبِ الغَرِيمِ غَرِيمُ
- يَطَأُ الملوكَ فكلُّ ذِي جَبْرِيَّةٍبالذلِّ مارنُهُ لَهُ مَخْطُومُ
- أورافعٍ فوقَ السماءِ بِنَاءَهُفَيَرَى له بنُجومِهِ تَعْمِيمُ
- جَاثٍ على حَدِّ الفُرَاتِ كبازلٍسِيمَ البُرُوكَ وظهرُهُ مَعْكُومُ
- وَجثَا على حَيّيْ نِزارَ ويعرُبٍعَرَكاً كما سِيمَ الدباغَ أَديمُ
- وَقَفَا بنا تِلكَ القرومَ فشرُّهُفينا وفيهمْ حَادِثٌ وقديمُ
- لَشَرِبْتَ شُرْبَ الهِيمِ أَعْمارَ الوَرَىهلاّ صَدرتَ كما صَدَرْنَ الهِيمُ
- هَلاَّ اتَّخَمْتَ بما أَكَلْتَ فَطَالَماأُوذِي بتخمَةِ أَكْلِهِ المَنْهُومُ
- لم ينجُ مِنْكَ أَزَلُّ ينطِفُ مَاؤُهُعَلَقَا ولا جَهْمُ اللقاءِ شَتيْمُ
- كلاَّ ولا رقشاءُ يَقدحُ لَحْظُهاشرراً بِهنَّ إِهابُها مَوْسُومُ
- وَمتَى شَحَتْ فَاهاً فثَمَّ سَحَائبٌبِيضُ المَخَايلِ وَدْقُهُنَّ سُمُومُ
- وطويلُ قَادِمَةِ الجَنَاحِ له إذاشَمَّ الهوانَ بِجَوِّهِ تَدويمُ
- مَاضٍ يشيّعُهُ إلى أوطارِهِحَجْزٌ بهِنَّ من الدماءِ وُسُومُ
- وأَثِيثُ عُرْعُرَةِ السَّنَامِ كأنَّهانبتٌ على بعضِ الهِضَابِ عَميمُ
- يتخبّطُ الأحياءَ حتى لم يكدْلَيسيمُ خشيتَهُ السوامَ مُسِيمُ
- تَتَناذرُ الأحياءُ صولَتَهُ فَمَاحيٌّ وليس له عليهِ هُجُومُ
- يَسِمُ الفحولَ بِنَاجِذَيْهِ فمُعوِزٌحَيٌّ وليس بصفحتَيْه كُلُومُ
- أَرْثِي الحَمِيمَ فَما تتمُّ قصيدةٌيُرْثَى بها حتَّى يموتَ حميمُ
- إنْ يُتَّخَذْ نظمُ المراثي لامرئٍدوني فَجُلُّ قَصَائِدي مَقْسُومُ
- أَرِجَالَهُ وأَخُصُّ منكُمْ جَعْفَراًولشأَنِكُمْ ولشأنِهِ التعظِيمُ
- قَمرَ المحافلِ لا يُشَكَّكُ أنَّهللبدرِ في حُسْنِ الرُّوَاءِ قَسِيمُ
- المُرْتضي الشِّيَمَ التي لو قُسِّمتْفي الناسِ ما كَانَ امرؤٌ مَذْمُومُ
- وَذَوِي مودَّتِهِ وأَوّلُكُمْ فَتَىالدنيا أبو إسحاقَ إبراهيمُ
- قَلَمُ الخِلافَةِ والذي لقضائِهِفي أهلِها التأخيرُ والتقديمُ
- قَلَمٌ تُحاطُ بهِ البِلادُ ويُحفظُ الْإقليمُ فالإقليمُ فالإقليمُ
- لاجدّدتْ لكمُ الليالي تَرْحةًوانفضَّ جَيْشُ الحُزْنِ وَهْو هَزِيمُ
- وثَنَى أَعِنَّتَهُ وأنفذَ نَبلَهُقَلَقٌ وأَمْضَى بِيضِهُ مثلومُ
- حاجاتُنا في الدهرِ أَنْ تبقُوا لَنَافابقُوا بَقَاءَ النَّيِّرَاتِ ودُومُوا
- وأنا أَبو الكَلِمِ اللواتِي رَوْضُهاأَبَداً على رَعْيِ الخُطُوبِ جَميمُ
- من كلِّ مَعْلَمةٍ كما نَشَّرتَ منطَيِّ البُرُودِ يزينه التسهيمُ
- هُنَّ النجومُ فإنْ سَمَا مُتمَرِّدٌلسمائِهِنَّ فإنَّهنَّ رُجُومُ